في ذمة العبادي

تسير البلاد في طريق وعرة ومنعطفات خطيرة مع ان ظاهرها ميسر ومعبد ولكن المطلع على كواليس شرعية نتائج الانتخابات ومباحثات تشكيل الحكومة يجد واضحا اننا مقبلون على كارثة وازمة حقيقية بفعل نتائج مهزلة العملية الانتخابية التي حصلت ومجلس مفوضيتها الهزيل
فبعد الاثبات بالدليل القاطع بسهولة اختراق المنظومة الالكترونية الانتخابية وتورط جهات فاسدة من داخل مجلس المفوضين وانتشار الثغرات والخروقات الكبيرة التي رافقت العملية الانتخابية وما شابها من شوائب ، اليوم نعلق كل شيء في ذمة العبادي !؟
لماذا العبادي ؟ لأن العراق بحاجة الى قرار …
– عندما يتلكأ البرلمانيون في عقد جلسة تناقش اخطر عملية رسمية في العراق المتمثّلة بتاج العملية الديمقراطية وتنأى بنفسها الكتل الفائزة لتتجنب اكتمال الانتصاب فهذه مهزلة تحتاج الى قرار فمن الطبيعي ان ١٠٪؜ من حجم الاخطاء والخروقات تستوجب انعقاد البرلمان ولو من باب الفضول فالموضوع مصير وطن لا موازنة عام يختلف عليها المتنافسون
– عندما يتم تعيين المراقبون على المحطات من قبل الكتل والأحزاب من دون تحديد إعداد او ضوابط معينة فهذا يعني شراء الأصوات في وضح النهار وتحت ظل قانون المفوضية الهزيل حيث سعى البعض لتعيين عشرات الألاف بصفة مراقبين ولكن الواقع هو لضمان اخذ اصواتهم مقابل مبالغ مالية في اكبر عملية نصب واحتيال في العالم فهذه كارثة تحتاج الى قرار …
عندما يؤكد العشرات بل المئات على ركاكة النظام الالكتروني الذي استخدم في التصويت وإمكانية اختراقه حتى من موظفين اي تي بسطاء يعملون في بعض المصارف الأهلية وبشهاداتهم
واعترافاتهم واستعدادهم للمثول امام الجهات المختصة وشرح السرقات التي حصلت في الأصوات وحجم التلاعب بها فهذه مصيبة تحتاج الى قرار
– عندما تترك المحكمة الاتحادية مكشوفة امام ضغط الكتل السياسية وتأثيراتها لإجبارهم على تسطيح الطعون والمصادقة مرغمين او على الاقل انتظار تسويات السياسين قبل إصدار القرار الفصل فتلك جريمة تحتاج الى قرار …
ولكن ماهو القرار وهل لذمة الرجل من قدرة على هكذا قرارات ، الرجل الذي سجل له الكثيرون تحرير الارض وتوحيد البلد وتأسيس بيئة المواطنة والسلم الأهلي بغض النظر عن صحة ذلك او زيفه اليوم هو الوحيد الذي يمتلك القرار الذي سيجر خلفه كل القرارات وذلك عبر الايعاز بتنفيذ توصيات اللجنة الحكومية المكلفة ببحث ثغرات العملية الانتخابية وتزويرها وفتح التحقيقات على مصراعيها لإنقاذ الشيء الوحيد الذي نعزي انفسنا به امام جل التضحيات ألتي قدمناها طيلة الخمسة عشر الماضية الا وهو تطور العملية الديمقراطية في العراق ولو ببطء ولنكن والعراق في ذمة العبادي

مقالات ذات صله