في حال لم تحصل أي تغيرات سياسية  … هل سيحسم  قانون العفو في الاسبوع المقبل؟

بغداد_فاطمة عدنان

بعد مماطلات البرلمان عن اقرار قانون العفو العام واعترض رئيس الوزراء حيدر العبادي مؤكدا بأنه ساهم في بعض جوانبه بارتفاع نسبة جرائم الخطف جاء تأكيد  ائتلاف دولة القانون على حسم قانون العفو سيكون في الاسبوع المقبل.

حيث اكد ائتلاف ان المعرقل الوحيد لقانون العفو العام هو الاختلاف على بعض فقراته في صيغته التي وصلت من الحكومة .

وقال النائب عن الائتلاف رزاق الحيدري في حديث لـ”الجورنال نيوز” انه ” سيتم التصويت على قانون العفو العام في البرلمان في حال تم الاتفاق على نقاطه الخلافية .

واشار الى ان “الجو العام في البرلمان بإتجاه التصويت على التعديلات في قانون العفو العام ، وان لم تحصل أي تغيرات فسيتم التصويت على القانون في جلسة الأسبوع المقبل .

اما النائبة عن تحالف القوى ساجدة محمد توضح , ان القانون كان من ضمن المواضيع المطروحة في الجلسات  الاسبوع الماضي ومن الطبيعي جدا ان تكون هناك مناقشات من اجل تعديله وجعله بشكل يناسب الشعب العراقي بكافة مكوناته, مبينة نحن نسعى قبل بدء العطلة التشريعية التوصل الى حل جميع الخلافات والتصويت عليه بأسرع وقت.

ان ابرز نقاط الخلاف على القانون تتعلق بالمشمولين بالعفو العام، والمعتقلين بتهمة المادة  4 ارهاب وموقع اعادة التحقيق والمحاكمة، لان هناك مقترحا بتكليف لجنة مركزية ، ومقترح اخر بان تكون اعادة المحاكمة والتحقيق كلا بحسب منطقته الاستئنافية”، اضافة الى خلاف يتعلق بامكانية استثناء المشمولين بقوانين العفو السابقة من عدمه.

وتم الاتفاق بحسب اللجنة القانونية النيابية ، في مسودة القانون التي ستطرح على البرلمان لغرض التصويت اعادة المحاكمة من خلال لجان قضائية عالية المستوى، في حال تحريك دعوى من قبل المتهمين بالمخبر السري أو المعترفين عن طريق الاكراه.

 كما ان , القانون سيشمل عدد كبير من المحكومين والموقوفين بينهم المدانين بالقتل العمد اذا كان هناك تنازل وصلح من ذوي المجني عليه” و لا يشمل المدانين وفق المادة 4/ ارهاب

ويشمل العفو  ايضا المدينين لأشخاص أو للدولة بشرط تسديد ما بذمتهم من دين دفعة واحدة أوعلى أقساط

قانون العفو يضمن عدة استثناءات منها متعاطي المخدرات شريطة عدم إدمانهم عليها وكذلك المزورين لغرض الحصول على وظيفة بعد إعادة كافة المتعلقات المالية وغير المالية إلى الدولة.

كما ان العفو العام شمل أيضاً المتهمين بـ”المخبر السري” شريطة عدم إلحاق أضرار بالدولة أو تسببهم بفقدان شخص.

وكذلك المتهم بالخطف في حال  عدم تسببه بفقدان المخطوف أو إلحاق أي ضرر مادي أو جسدي به بغية إتاحة الفرصة لمن جنح من العراقيين إلى ارتكاب بعض الجرائم وإشاعة روح التسامح وإصلاح من زل عن الطريق السوي بالعفو عنه بحسب ماجاء في الاسباب الموجبة للقانون.

مؤيدو القانون يرون ان اقراره بات ضرورة ملحة باتجاه المصالحة لوجود اعداد كبيرة من المعتقلين في السجون من جانب اخر يتخوف البعض من  استفادة عناصر من تنظيم داعش من ثغرات في القانون ويرى قانونيون ان مشروع القانون لا يتناسب مع فلسفة القانون الجنائي وخاصة أنه سيشمل السرقات والقتل في حالة التنازل كما انه سيشمل الاختلاس ويستثني الرشوة كما ان هنالك العديد من المتهمين الذين هم في طور التحقيق ولم تحسم قضاياهم لحد الان.

ومن جانبها كشفت اللجنة القانونية النيابية٬ في وقت سابق عن ان التعديل الذي قدمته الحكومة بشأن قانون العفو العام يتضمن اعتقال من افرج عنهم في بداية تطبيق القانون من جديد٬ معتبرة ان هذا الامر مخالفة دستورية٬ فيما دعت النواب الى رفض تعديل القانون من حيث المبدأ.

وقال عضو اللجنة القانونية زانه سعيد٬ انه “تمت القراءة الاولى لتعديل قانون العفو العام٬ واعترض 3 من اعضاء اللجنة عليه من حيث المبدأ٬ وسبب رفضنا للتعديل هو لان التعديل يربك عمل اللجان والمحاكم القضائية وهي اصلا بطيئة في ادائها لانه حتى الان لم يستفد سوى عدد قليل من المشمولين بهذا القانون الذي مضى على تشريعه 4 اشهر”.

وأضاف٬ ان هناك الكثير من العوائل التي قامت بالفصل العشائري وباعت املاكها للاستفادة من القانون٬ لكن التعديل سيلغي بعض المشمولين بالقانون مايعني تضرر مواطنين كثيرين من ذلك٬ مبينا ان التعديل يدعو لتطبيق القانون باثر رجعي من تاريخ 25 اب الماضي وهو تأريخ تنفيذ قانون العفو العام٬ مايعني ان هناك اشخاص خرجوا بالعفو وسيلقى القبض عليهم مجددا وهو مخالف للدستور٬ الذي ينص على ان الاثر الرجعي للقوانين يسري في حالة واحدة مقبولة هي اذا كان هو الاصلح للمتهم٬ لكنه بالتعديل ليس في صالح المتهم.

وأشار الى ان  , الحكومة تريد إفراغ القانون من محتواه وهو انجاز كبير لمجلس النواب بعد ان فشلت الحكومة في تحقيق الامن وحماية العاصمة وتريد ان تلقي اللوم على البرلمان وتتهمه بتشريع قانون العفو بشكل يؤدي الى الافراج عن المجرمين وهو خطأ شامل.

وأوضح ان , معلومات تصلنا من المواطنين عن وجود عمليات فساد وابتزاز واستغلال لعوائل وذوي المتهمين المشمولين بقانون العفو العام بسبب الروتين والاجراءات الادارية لتمشية معاملات المستفيدين من القانون٬ وفي حال التعديل سيزيد حجم الفساد والارباك٬ داعيا اعضاء البرلمان الى التصويت بالرفض من حيث المبدأ على التعديل وقد ارجأ البرلمان التصويت على القانون خلال الجلسات البرلمانية المقبلة.

 

مقالات ذات صله