في بغداد .. قانون الاستثمار وقلة السيولة المادية توقفان عدة مشاريع خدمية وصناعية

بغداد – فادية حكمت
قالت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ميثاق الحامدي في تصريح خصت به ( الجورنال ) : ان نقص التخطيط الاستراتيجي داخل الحكومة احد الاسباب التي تؤدي الى توقف المشاريع المختلفة وفي مجالات متعددة كالمشاريع الصناعية والزراعية وحتى مشاريع بناء البنى التحتية ولا يوجد هناك تخطيط داخل الوزارات ولايوجد حتى في وزارة التخطيط نفسها تخطيط منظم لانعاش الاقتصاد في العراق

واضافت : لقد تم تقديم اقتراح على التحالف الوطني بشان قروض عام 2015 الصناعية والزراعية التي انطلقت ولم تأخذ مجراها الصحيح بأن يتم التوجه ببقية القروض الى بناء المدن الصناعية ، في المحافظات التي ممكن البناء فيها كأن تكون تمتلك موارد طبيعية او صناعية او مواقع اثرية

وتابعت : ان لجنة الاقتصاد والاستثمار تامل بان تكون هناك رؤية استثمارية واضحة وفق تخطيط استراتيجي منظم ، لافتة النظر الى ان الحكومة تعلق شماعة الفشل في ادارة الخط الاقتصادي الوطني على قلة السيولة المادية وازمة التقشف وفي الجانب الاخر تطلق القروض من خلال مصارف الدولة كمصرف الرشيد والرافدين

واكدت : ان التخبط الاداري وعمليات الفساد المالي والتقاطع بين مجلس النواب والرؤية الحكومية من خلال ما صرحت به وزراة التخطيط بان هناك تجاهلاً للخطط التي تضعها الوزراة ومن ثم شهدنا ضياعا وهدرا ماليا واغلاقاً للمشاريع الخدمية والصناعية
واضافت : الحكومة ومن خلال اللجان الاقتصادية في البرلمان اتجهت الى ما يسمى الاستثمار في المصانع والمعامل المتوقفة والمتنوعة حتى نتمكن من اعادة تاهيل وفتح تلك المشاريع المتوقفة عن الانتاج لكن هناك معوقا اساسيا وهو قانون الاستثمار الذي يحتاج الى تعديلات كثيرة واعادة الصيغة القانونية حتى لا يكون احد الاسباب التي تطرد المستثمر الاجنبي الى جانب العوامل الاخرى كانعدام الامن .

وكشف رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض عن وجود أكثر من 700 مشروع خدمي وصناعي متوقف بسبب الأزمة المالية التي يمر بها البلد

وأوضح العضاض أن إعادة تشغيل المشاريع المتوقفة في العاصمة ستشكل موارد إضافية تعزز الاقتصاد الوطني، مضيفًا أن تشغيل المشاريع سيوفر فرص عمل هائلة، ما يساهم في تقليص نسبة البطالة المرتفعة في العاصمة
وقال: إن تفعيل الاستثمار سيسهم في دفع عجلة الاقتصاد، وسيوفر موارد جديدة للموازنة، وسيقلص العجز المالي الذي تعانيه الدولة

يشار الى ان محافظة بغداد، وقعت في وقت سابق مذكرة تفاهم مع عدد من الشركات العالمية لتنفيذ عدد من المشاريع الخدمية في العاصمة بطريقة الدفع بالآجل، بعد توقف عدد كبير من المشاريع نتيجة الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد.

وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس محافظة بغداد، صباح زنكنة، في حديث صحفي ان “فحوى هذه المذكرة هو لتعزيز اطر التفاهم والعمل المشترك بين مجلس المحافظة وتلك الشركات الخاصة

واضاف، “كانت هناك سابقا مذكرة تعاون مع عدد من الشركات بهدف تنفيذ مشاريع الاسكان والبنية التحتية بطريقة الدفع بالآجل، بعد موافقة مجلس الوزراء، كما عقدت عدة مذكرات تفاهم بين شركات صينية وتايلندية واوروبية أخيراً
واضاف ان المبالغ المالية ستدفع على مدى سنوات طويلة، وبفوائد قليلة، حتى لا يكون هناك ثقل على كاهل المواطن الذي يحتاج الى تطوير الجانب الخدمي والنهوض بالواقع الخدمي المتردي، وكان علينا اتخاذ هذه الخطوة، نافيا “تحميل الاجيال المستقبلية الاعباء المالية لهذه المشاريع

وتابع، ان مذكرات التفاهم تتضمن الكثير من الامتيازات، واخرها المذكرة الموقعة مع شركة ريباكس العالمية الصينية، التي تلتزم الشركة بموجبها بتنفيذ المشاريع المتعلقة بالقطاعات الكهربائية، والامنية والبنى التحتية، والماء والمجاري والبلديات والصحة والتربية، على ان يتم ذلك بمبلغ ثلاثة مليارات دولار، في حين تقوم المحافظة، بتقديم جميع التسهيلات للمشاريع بحسب القوانين والتعليمات النافذة

واوضح، ان مذكرات التفاهم هذه والدفع بالاجل، مهمة جدا، لاسيما ونحن اليوم بحاجة ماسة الى الاموال وهذه الشركات خاصة الصينية منها، تعهدت بان يكون الدفع بالاجل على المدى البعيد وبفوائد قليلة جدا
ومضى بالقول ان تطوير الجانب الخدمي ضروري جدا، لقد كان هناك 800 مشروع تحت التنفيذ لكن نتيجة التقشف وقلة الاموال، توقف اكثر من 400 مشروع، بينها مشاريع للكهرباء والماء والمدارس في اطراف العاصمة.

مقالات ذات صله