اخــر الاخــبار

في المنتدى الاقتصادي العالمي.. معصوم: على العراقيين الاستعداد لمعركة البناء والإعمار

بغداد – الجورنال

“تمكين الأجيال نحو المستقبل” شعار “المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” الذي افتتحه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس السبت ، في “مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات” في منطقة البحر الميت، وكان إجماع المتحدثين على ضرورة الإصغاء إلى ما يريده الشباب في المنطقة.

وشارك في افتتاح المنتدى رؤساء دول و1100 شخصية من قادة الأعمال والسياسيين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والشبابية من أكثر من 50 دولة.

رئيس الجمهورية فؤاد معصوم اكد أن “على العراقيين الاستعداد لمعركة البناء وإعادة الإعمار والتي لا تقل أهمية عن الحرب ضد الإرهاب والتطرف، ويضع العراق عمليات إعادة الإعمار ضمن أولوياته إلى جانب إعادة النازحين إلى مدنهم”.

وشدد على أهمية “الاستمرار في تقديم الدعم إلى العراق لضمان تسريع إنجاز مشاريع إعادة الإعمار وتعزيز النظام الديمقراطي وتبسيط الإجراءات ومكافحة الفساد وإدخال التكنولوجيا في العمل”، من دون أن يغفل “بناء الشراكة بين القطاعين العام والخاص”.

واشار الى أن “العراق مفتوح أمام المستثمرين، والقانون يقدم مزايا وضمانات لحماية استثماراتهم”.

في حين قال ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبدالله في جلسة الافتتاح: “تتمحور نقاشات المنتدى خلال السنة الحالية حول مفهوم التحول وتمكين الأجيال نحو المستقبل في الوقت المناسب”. إذ رأى أن “صناع القرار في عصرنا يحتاجون إلى توظيف مهارات التحليل والإدارة والتخطيط بدقة، ليواكبوا حجم التغيير والتحول في عالمنا وسرعته”.

وشدد على أن “الشباب في منطقتنا هم من أكثر الفئات استخداماً لوسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، ونحن جيل ناشط في استخدام الهواتف الذكية والألعاب الرقمية والتواصل اللحظي، ونحن أيضاً الطلاب الذين ينهلون من المعرفة العالمية من خلال الإنترنت، والرياديون الذين يوظفون التكنولوجيا الرقمية لبناء الأسواق والتوسع بمشاريعهم”.

ولفت إلى أن “شباب منطقتنا لا يكتفون فقط بتبني التكنولوجيا وتطويعها فهم أكثر من مجرد مستهلكين، وستجدون في منطقتنا شباباً وشابات يقودون الابتكار والتغيير، إذ ابتكروا حلولاً وخدمات تواكب عصرنا الحديث وأنتجوا محتوى عربياً جديداً على شبكة الإنترنت، وأبدعوا أفكاراً جديدة لخدمة منطقتنا وعالمنا”.

وأعلن أن “أبناء وبنات جيلي يلمسون أثرها العميق في حاضرهم ومستقبلهم، وهم يحتاجون في شكل ملحّ إلى دعمكم جميعاً مالياً ومعنوياً ليتركوا بصمتهم، ولتطوير مشاريعهم ليتمكنوا بأنفسهم من استشعار الفرق الذي يمكنهم إحداثه، كما يحتاجون إلى منظومة دعم تمتد عبر المنطقة تمنحهم الأمل والفرص”.

وعدّ الحسين، أن “الشراكة التي نحتاج إليها تقوم على علاقة متبادلة، فإذا أردنا تغيير حياتنا واغتنام الفرص، علينا نحن الشباب تقبّل الدعم والاستعداد للاستفادة منه إلى أبعد حدود، ما يتطلب العمل الجدي لنمكِّن أنفسنا بالأدوات والمهارات المطلوبة”، مشيراً إلى أن “كل شيء حولنا في تطور مستمر من الأسواق والمهن والتجارة والصناعة والتكنولوجيا، وكذلك المؤهلات المطلوبة لمواكبة هذه التغيرات”.

وشدد الملك الإسباني فيليبي السادس على أهمية خطاب الأمير الحسين، معلناً حرص بلاده على “تعزيز التعاون بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من جهة وأوروبا من جهة أخرى، خصوصاً في مواجهة التحديات”. ولم يغفل ضرورة “تحرير التجارة بين الدول، وأهمية دور الشباب في التنمية الاقتصادية”. وأكد لهم أن “الأمل موجود، وسنتحمل مسؤولياتنا وسنقدم أفضل ما لدينا”.

وفي مجال التعاون الاقتصادي، أشار إلى “استعداد الشركات الإسبانية للتعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية ومعالجة المياه في المنطقة”.

وقال “نريد تهيئة الظروف للقطاع الخاص كي نكون قادرين على المشاركة في التنمية الاقتصادية والتشارك بالتالي في الازدهار”.

وعدّ رئيس جمهورية النيجر محمد يوسفو، أن “تهيئة ظروف التحول للأجيال المستقبلية يتطلب توفير الأمن والسلام في المنطقة وإنهاء النزاعات”. ودعا إلى “الاستفادة من الأفكار الطموحة التي يطرحها المشاركون في المنتدى ومن التجارب العالمية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

وأعلن رئيس المنتدى كلاوس شواب، أن حجم المشاركة في المنتدى “يؤكد ثقة قطاع الأعمال في منطقة الشرق الأوسط ومستقبلها، خصوصاً أن “شباباً رياديين كثراً يشاركون إلى جانب القادة السياسيين ومجتمع الأعمال”.

مقالات ذات صله