فيدرر يطمح بتعزيز رقمه القياسي في عدد ألقاب البطولات الكبرى

بات السويسري روجيه فيدرر على موعد إضافي مع التاريخ، عندما يواجه الأحد الكرواتي مارين سيليتش في نهائي بطولة ويمبلدون الإنكليزية، ثالث البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، سعيا لإحراز لقبه الثامن على ملاعب لندن العشبية والانفراد بالرقم القياسي.
ويمكن لفيدرر في حال إحرازه لقب البطولة الإنكليزية التي يخوض مباراتها النهائية للمرة الحادية عشرة، تعزيز رقمه القياسي في عدد ألقاب البطولات الكبرى (“غراند سلام”) البالغ 18 حاليا، وتثبيت مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة المضرب، إان لم يكن أعظمهم.
وعند الساعة 13,00 بتوقيت غرينيتش، يدخل فيدرر المصنف ثالثا، الملعب الرئيسي لنادي عموم إنكلترا لمواجهة الكرواتي المصنف سابعا، وهو على عتبة إتمام عامه السادس والثلاثين (يحتفل بعيد ميلاده في الثامن من آب/أغسطس)، ويقدم مستوى لا يعرف فيه معنى للتقدم بالسن، لاسيما على ملاعب البطولة الإنكليزية الأحب إلى قلبه، حيث لم يخسر بعد هذه السنة أي مجموعة.
ويسعى فيدرر إلى إحراز لقب ويمبلدون للمرة الأولى منذ 2012، علماً بأنه خسر مباراتين نهائيتين عامي 2014 و2015 أمام الصربي نوفاك دجوكوفيتش الذي خرج من ربع النهائي هذه السنة.
وبلغ السويسري النهائي بفوزه الجمعة في نصف النهائي على التشيكي توماس برديتش 7-6 (7-4)، 7-6 (7-4)، و6-4، ليلاقي سيليتش (28 عاما) الذي كان قد سبقه إلى النهائي بفوزه على الأميركي سام كويري 6-7 (6-8)، 6-4، 7-6 (7-3)، و7-5.
وسيكون فيدرر أكبر لاعب يخوض النهائي الإنكليزي منذ الاسترالي كين روزويل عام 1974، عندما كان في التاسعة والثلاثين من العمر، وخسر أمام الأميركي جيمي كونورز.
وقال فيدرر الجمعة بعد خوضه نصف النهائي الرقم 42 له في البطولات الكبرى، “أشعر بفخر كبير لبلوغ النهائي واللعب على الملعب الرئيسي مرة جديدة”.
ويتشارك فيدرر مع الأميركي بيت سامبراس في إحراز لقب ويمبلدون سبع مرات بعد اعتماد نظام الاحتراف عام 1968. ويضاف إليهما البريطاني وليام رنشو الذي أحرز سبعة ألقاب بين 1881 و1889 قبل بدء حقبة الاحتراف.
ويأتي بلوغ فيدرر النهائي بعد موسم أعاد فيه التذكير بالمستوى الذي كان يقدمه قبل أعوام، وأتاح له الهيمنة على البطولات الكبرى وصدارة التصنيف العالمي للاعبين المحترفين. وشكل أداء السويسري هذا الموسم نوعا من المفاجأة، إذ أنه توقف عن اللعب بعد خسارته نصف نهائي ويمبلدون 2016 أمام الكندي ميلوش راونيتش، لمعاناته من إصابة في الركبة، وعاد مع بداية موسم 2017.
وقدم السويسري هذه السنة أداء تصعب مطابقته، وكان أكثر ثباتا من غيره من المصنفين البارزين. فهو أحرز لقب بطولة استراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، ودورتي انديان ويلز وميامي الأميركيتين للماسترز، ودورة هاله الألمانية على الملاعب العشبية. وخلد السويسري لفترة راحة طويلة، غاب خلالها عن كل الدورات المقامة على ملاعب ترابية، وأبرزها بطولة فرنسا المفتوحة.
وقال فيدرر الجمعة “أنا متفاجئ جدا (بإحراز ألقاب) استراليا وانديان ويلز وميامي (…) كنت آمل في أن أتمتع بلياقة جديدة عندما يبدأ موسم الدورات العشبية”.
وخسر فيدرر مباراته الأولى على الملاعب العشبية في دورة شتوتغارت أمام الالماني طومي هاس، لكنه فاز في 11 مباراة متتالية منذ ذلك الحين. وفي مجموع مبارياته هذه السنة، فاز فيدرر في 31 مباراة وخسر اثنتين فقط.
أضاف “الأشهر الثلاثة أو الأربعة (الأولى من السنة) كانت عبارة عن حلم فعلا. هذا أمر كنت أعمل لبلوغه، أي أن أكون في لياقة جيدة خلال ويمبلدون. أنا سعيد أن ذلك يأتي بثماره حاليا”.

مقالات ذات صله