فوائد ومضار حقن البلازما للوجه

بغداد -متابعة

ماذا تفعل البلازما للوجه

تُستخدم البلازما الغنية بالصفائح الدموية في حقن الوجه وهي تقوم بعدة أدوارٍ داخل البشرة ما إن يتم حقنها تحتها، فتأتي فوائد البلازما للوجه من الصفائح الدموية التي تُعتبر وظيفتها الأساسية هي العلاج وتحفيز الأنسجة المتضررة على العلاج وإنتاج خلايا جديدة، بينما تحتوي البلازما على البروتينات والفيتامينات والمعادن المختلفة وتقوم على تحفيز البشرة وما تحتها لإنتاج الكولاجين وتساعد البشرة وتحفزها على العودة لحالتها الأولى واستعادة نضارتها وملمسها وملء التجاويف التي سببتها التجاعيد فيها فيقل ظهورها وتأثيرها على الشكل العام للبشرة.

تعطي البلازما مع الوقت نتائج مذهلة فيظهر الجلد براقًا نضرًا مرةً أخرى وتختفي الفروق اللونية فيه والشحوب الذي يظهر على أجزاء منه، كما تقل التجاعيد وتستعيد البشرة ملمسها الناعم وقوامها الغني الذي تبدو عليه الصحة، فالبشرة الضعيفة تبدو جافةً ونحيلةً وكأنها على وشك التمزق إن جذبتها بقوة لكن هنا تعود إليها قوتها وقوامها ثانيةً.

إنتاج البلازما

لم تكن فكرة البلازما وحقنها واستخدامها في العلاج جديدةً بل تم استخدامها قديمًا منذ السبعينات ولكن في استخداماتٍ طبيةٍ مختلفة، لكنها اقتحمت عالم التجميل مؤخرًا استنادًا على مفعولها وآثارها الطيبة في عالم الطب بشكلٍ عام.

يتم تحضير البلازما بسحب عينةٍ من الدم من المريض نفسه وإضافة موانع للتجلط عليها لأن الدم سريع التجلط وإذا لم تُضف تلك المواد له ستفسد العينة. لسنا بحاجةٍ لعينةٍ ضخمة وإنما عيناتٌ تكاد تكون رمزية، ثم بعدها توضع في أنابيب خاصة وتدخل في جهاز الطرد المركزي والذي تعمل آليته على فصل مكونات الدم عن بعضها، وبشكلٍ أكثر تحديدًا تفصل خلايا الدم الحمراء والبيضاء في سائلٍ أحمر لزج القوام كثيف عن البلازما الشفافة السائلة بكل مكوناتها، بعدها يتم سحب البلازما واستخدامها في الحقن، وبهذا أصبحت لدينا ابر البلازما للوجه.

دواعي حقن البلازما للوجه

هناك العديد من الدواعي والحالات التي تُستخدم فيها حقن البلازما منها:

الآثار التي تظهر على الوجه مع تقدم العمر كترهل الجلد وضعفه وفقده نضارته وملمسه الناعم.

الندوب المختلفة في بشرة الوجه كالتي تظل موجودةً بعد علاج حب الشباب مثلًا وتضايق الكثيرين بمظهرها السيء الذي يترك أخاديدًا وحفرًا وندوبًا في البشرة.

عدم تناسق ملمس البشرة ولونها كوجود الهالات السوداء أو القاتمة حول العينين فتساعد البلازما على التخلص منها، كما أنها تساعد عللى التخلص من الجيوب التي تتكون في البشرة إما نتيجة التقدم في العمر أو التعب والإرهاق أو المرض أو أيًا كانت.

لها استخداماتٌ تجميليةٌ أخرى موضعية مثل عملية توريد الشفاه وإبرازها وتجميلها، وأثبتت البلازما قدرتها الفعالة على مساعدة الشعر على النمو لذلك قد يستخدمها البعض في عملية زرع الشعر ويستخدمها البعض الآخر في عمليات زراعة اللحية.

لن تجد حلًا سحريًا فوريًا بعد حقن البلازما للوجه ولن تخرج من عملية الحقن فتنظر في المرآة وتجد نفسك تخلصت من كل العيوب التي دخلتها بها لتوك من ثلاثين دقيقة فذلك أمرٌ بعيدٌ عن المنطق! البلازما بحاجةٍ للوقت لتقوم بالعلاج كاملًا لذلك إن أردت أن ترى نتائجها الفعالة فعليك أن تصبر وتقارن على المدى الطويل كل فترة فستلمس التغير الحادث حينها.

الفرق بين حقن البلازما وبين المواد الأخرى

لم تجد البلازما نفسها وحيدةً على الساحة بدون منافسين أقوياء آخرين كما أن بعض هؤلاء المنافسين استغل البعض من عيوب ونقاط الضعف في علاج البلازما للوجه فظهر أكثر تفوقًا لكن الحقيقة ليست كذلك.

حين نأتي للمقارنة بين أسلوب عمل البلازما وبعض المواد الأخرى نجد أن البلازما تقوم بعمليةٍ تحفيزية وتتعاون مع البشرة والأنسجة في الخروج بالنتيجة المرجوة كما قلنا سابقًا، في حين أن تلك المواد التي تُستخدم بنفس الطريقة عن طريق الحقن تحت الجلد ولنفس الغرض يكون لها سيبلٌ آخر في العمل فهي لا تتدخل في عمل الأنسجة ولا تقترب منها وإنما تعمل هي وحدها على ملء التجاويف الموجودة بسبب التجاعيد أو علاج الندوب والجيوب ومحاولة جعل البشرة مستوية عن طريق ملء التجاويف الموجودة فيها.

وفي حين أن تلك المواد لها قوامٌ صلب أو شبه صلب ليتمكن من الثبات وتثبيت البشرة يكون للبلازما قوامٌ سائل وهو ما يجعلها أفضل بالتأكيد من ناحية الملمس، كما أن كونها سائلة يجعلها قادرةً على الوصول لأماكن وتجاويف لا تصل إليها المواد الصلبة الأخرى بسهولة.

فرقٌ آخر سيجعلك تفكر في الأمر أكثر من مرة وهو كون البلازما حلًا طويل المدى فتأثيره على البشرة طويل ويجعل الأنسجة تتحفز للعمل والإنتاج، كما يزيد التأثير وتظهر النتائج أفضل وأفضل بمرور الزمن، في حين تكون المواد الأخرى مؤقتة وفترة دوامها قصيرة بعدها يتخلص الجسد منها لأنها تبدو غريبةً عنه أو لا أهمية لها ما يجعلك مضطرًا للقيام بحقنها مرةً كل عدة أشهر، وبالطبع لا داعي لذكر حقيقة أنه بمرور الزمن يقل التأثير الحسن بالتدريج ويعود الوجه لحالته القديمة.

يقوم البعض للاستفادة من مميزات الاثنين بمزجهما وحقنهما معًا فبذلك يحصل على التأثير الفوري والسريع في حين يُعطي البلازما فرصتها للعمل في هدوء وإنتاج التحسين التدريجي للبشرة، وبذلك مع تقدم الزمن تختفي المواد الأخرى لكن لا يختفي أثرها لأن نتائج البلازما الحسنة بدأت بالظهور وستدوم.

أضرار حقن البلازما للوجه

لم يثبت استخدام حقن البلازما للوجه ضررًا جادًا وخطيرًا حتى الآن وإنما هي مجرد آثارٍ طفيفة ومحتملة تختفي سريعًا مع بعض الاحتياطات الهامة، فأثناء الخضوع للحقن ولكي تصل لأفضل فوائد البلازما للوجه لا تؤثر على البشرة بعوامل خارجية كاستخدام الكريمات والمقشرات وغيرها، أعطِ البشرة راحةً ودعها تهدأ.

شيءٌ آخر مهم وهو فحص دم المريض نفسه قبل حقنه بالبلازما للتأكد من خلوه من الأمراض والفيروسات لأن وجوودها فيه قد تسبب له المرض والعدوى وبدلًا من علاج بشرة الوجه سيزيدها الحقن سوءًا وتظهر فيها مشكلةٌ جديدة.

في بعض الحالات من الممكن ألا تنجح عملية الحقن بالبلازما وحدها كالترهل الشديد في الجلد عندها تكون البشرة بحاجةٍ لعملية شد الوجه مع حقن البلازما.

الآثار الأخرى بسيطةٌ جدًا كحدوث تورم أو احمرار بسيط في الجلد مكان الحقن ويختفي وحده بعد عدة أيام وبالراحة، كما أن البطء في ظهور النتائج واحدٌ من العيوب التي تضايق مستخدميها فلا تظهر النتائج إلى بعدة عدة أسابيع أو شهر من عملية الحقن، وتحتاج لعدة جلساتٍ متتابعة حوالي 3 جلسات يفصل بين كل جلسةٍ وأخرى شهران لكن بعد ذلك لن تكون بحاجةٍ لإجراء أي جلساتٍ مجددًا.

مقالات ذات صله