فنادق النجف تستغيث وأصحابها يؤكدون: قريباً نشهر إفلاسنا

بغداد – متابعة
دعا عدد من أصحاب الفنادق في محافظة النجف، الثلاثاء، رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي إلى إنقاذهم من الظلم الذي وقع عليهم، وطالبوه بتشكيل لجنة تحقيقية للاطلاع على “أمور خطرة تهدد” السياحة الدينية في العراق، في حين أكدوا أنهم “بدأوا يدخلون مرحلة إعلان الإفلاس”.
وقال أصحاب الفنادق في برقية مناشدة “نناشد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ووزير الكهرباء قاسم الفهداوي، بإنقاذنا من الظلم الذي وقع علينا ويهدد بإغلاق الفنادق”، مشيرين إلى أن “مديرية كهرباء النجف فرضت عليهم مبلغ 15 مليون دينار كاجور كهرباء للشهر الواحد مع أن هناك حالات فساد كبيرة تشوب عملية الجباية”.
وأضاف أصحاب الفنادق، أنه “حين اعتراضنا على الاجراءات غير القانونية نجابه باجراءات تعسفية وقطع للتيار الكهربائي حتى أصبحنا بين ناري وزارة الكهرباء والشركات الإيرانية التي أصبحت تحكم سيطرتها على السياحة في النجف الأشرف وعلى الفنادق بالعتبات المقدسة من خلال وضع تسعيرة 8 دولارات كصافي ما يقدم من الزائر لصاحب الفندق والتي لا تكفي لسد أجور العمال والكهرباء”.
وتابعوا، أن “هيئة السياحة تلتزم الصمت حيال السيطرة على السياحة الدينية في العتبات المقدسة، وعندما تقوم هيئة السياحة بتقييم الفنادق لا يلتزم الجانب الإيراني بالتقييم، بل يتم التقييم من قبل لجنة إيرانية مع أن هذا الإجراء لا يُطبق في إيران من قبل الجانب العراقي”.
وتساءل أصحاب الفنادق، “هل يجوز أن تتدخل دولة بعمل دولة أخرى بهذه الطريقة”، ماضين إلى القول، “نضع مشكلتنا أمام رئيس الوزراء لتشكيل لجنة تحقيقية للاطلاع على ما يجري من أمور خطرة تهدد السياحة الدينية في العراق، وكلنا أمل في أن يأخذ الموضوع حيزاً من الاهتمام لاننا بدأنا ندخل مرحلة اعلان الافلاس بسبب هذه الاجراءات”.
يشار الى ان السياحة الدينية في محافظة النجف انتعشت في وقت سابق وبشكل لافت للنظر، ولم تعد السياحة مقتصرة على الزوار الايرانيين بل تعدتها
الى اكتظاظ معظم فنادق المدينة بالزائرين الخليجيين وخاصة البحرينيين منهم .وتعد السياحة الدينية في مدينتي النجف وكربلاء العصب الاساس الذي يعتمد عليه العراقيون في المحافظتين الواقعتين جنوب العاصمة بغداد، حيث استبشر أهاليهما خيراً آملين ان تكون هنالك نهضة كبيرة في انتعاش السياحة الدينية ووفود الزائرين اليها من كل أنحاء العالم بعد ان كانت مقتصرة نوعًا ما على الزوار من المحافظات المجاورة.
وزاد افتتاح مطار النجف من انتعاش السياحة حيث افتتح خط طيران مباشر بين المنامة – والنجف لنقل الزائرين وكذلك من دبي ليتوافد الى المدينة عشرات الاف الزائرين الخليجيين الذين يدرون ارباحا مالية اكثر بكثير من الزائرين الايرانيين.
ويؤكد النائب صادق اللبان ان هنالك رحلتين في الاسبوع يستقبلها مطار النجف تأتيان من المنامة وكذلك رحلتان من دبي معظم المسافرين هم زائرون خليجيون يأتون لزيارة المراقد المقدسة في العراق .
واضاف اللبان نحن نقدم افضل التسهيلات للمسافرين الخليجيين لان السياحة الدينية تعتمد عليها المدينة في اقتصادها الاساسي . مشيرا الى أن المسافر الخليجي مهم وافضل من غيره لانه يبذخ اموالا كثيرة ويدفع اجور منام ونقل لا تقل عن الاسعار العالمية ومن دون تخفيضات .
وتسعى مدينة النجف جاهدة لتعميق الاواصر بين الدول الخليجية والنجف حيث اعلنت تسمية أحد أهم شوارعها باسم عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى . من جانبها تكفلت مملكة البحرين بتطوير شارع (ياحسين) الذي يربط النجف وكربلاء.واشار محافظ النجف عدنان الزرفي في وقت سابق الى أنه طلب من عدد من المسؤولين البحرينيين تبني مشروع تطوير شارع (يا حسين) بين النجف وكربلاء الذي يمر به الملايين من المشاة، عاداً تطويره مكسبا للبحرين وللعراق إذا اكتمل المشروع ..مؤكدا معرفته بالرغبة الشديدة بين البحرينيين لزيارة العتبات المقدسة، ومتوقعا أن تزيد أعداد البحرينيين على 15 ألفا في الشهر، مبيناً أنه رقم متوقع قياساَ بحالة الاهتمام البالغ التي يظهرها البحرينيون في مختلف المواسم الدينية لزيارة العراق، وخاصة كربلاء والنجف..وأوضح أن هناك مساعي لإعادة مجد الحوزة العلمية في النجف التي يزيد عمرها على أكثر من ألف عام، مشيرا إلى انه مع الانفتاح بدأت النجف تعود إلى مجدها السابق، في فتح المساجد والمدارس وإلقاء المحاضرات، وعودة الأساتذة السابقين إلى المدينة، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى استقطاب طلبة العلم من الخليج ..ولفت الزرفي الانتباه الى تقديم النصح للمستثمرين البحرينيين بالاستثمار في بناء مئات الآلاف من الشقق السكنية التي تباع قبل أن تبنى، بالإضافة إلى الفنادق والقضايا الخدمية الأخرى التي تساند عملية السياحة، مؤكدا أن هناك محافظات بحاجة ماسة إلى الاستثمار، مثل بابل، وكربلاء، والديوانية والنجف. وحول انزعاج الزوار الخليجين من تشديد الاجراءات الامنية قال الزرفي، ان الأمن والحرية متعاكسان، عندما تحاول أن تحافظ على الأمن تضع بعض التشدد، الزائر يتقيد بالتفتيش والحواجز، ولكن أحيانا تحسس الزائر وتأكيد الحماية، أفضل من حدوث خرق أمني قد يؤدي إلى خسائر في الأرواح، وهذا شيء نضطر إليه اضطرارا، ولو كان هناك أمن كما هو موجود في بقية الدول، لما احتجنا الى ذلك، فالإرهاب انتشر مثل السرطان ليس في العراق فقط، بل في دول عديدة مثل باكستان وأفغانستان وبعض الدول العربية والغربية. ولفت الانتباه الى أن اغلبية الخليجيين المشاركين في الأعمال الإرهابية هم مغرّر بهم، لا يعرفون الحق من الباطل، وأحيانا تكون العملية بصورة غسل الدماغ والغش، فعندما يأتي الشخص فلا يقول له إننا نريدك أن تفجر نفسك، بل يقول له نريدك فقط أن تنقل هذه الشحنة ثم يكون التفجير عن بعد. وادى ازدهار السياحة الدينية بعدما بدأ تزايد الزوار الخليجيين بالوفود الى النجف، فشرع المستثمرون المحليون بانشاء عشرات الفنادق السياحية لاستيعاب الاعداد المتزايدة من الزوار.

مقالات ذات صله