“فرض الأمن” في كركوك يتسبب بانهيار الصف الكردي والبيشمركة تغادر المناطق المتنازع عليها

بغداد- المحرر السياسي
قالت مصادر سياسية ان الخارجية الأميركية تتواصل مع بغداد واربيل لحل الازمة الحالية بشأن السيطرة على محافظة كركوك المتنازع عليها. وتحدثت المصادر عن وساطة أميركية لانهائها.
وأكدت المصادر ان الوساطة الأميركية تؤكد أهمية وجود قوات مشتركة من القوات الاتحادية والبيشمركة وقوات أميركية كما كان الحال قبل عام 2014 قبيل دخول تنظيم داعش وتمدد السيطرة الكردية على المحافظة الغنية بالنفط.
وأكد القيادي في الحشد الشعبي محمد البياتي، الاثنين، انهيار قوات البيشمركة وتقدم سريع للقوات الاتحادية تجاه اهدافها المرسومة، في حين رجح السيطرة على مطار كركوك خلال ساعات، وقال البياتي ان “قوات البيشمركة اصابها انهيار كبير في ظل التقدم السريع للقوات الاتحادية تجاه اهدافها المرسومة”، مبيناً ان “القوات العراقية لم تواجه أي خسائر أو معوقات خلال تقدمها”.
واوضح القيادي في الحشد الشعبي، اننا “نرجح السيطرة على مطار كركوك “، لافتاً النظر الى ان “القوات الامنية فرضت سيطرتها الكاملة على قاعدة كيوان بشكل كامل”. وكانت قيادة العمليات المشتركة أعلنت، الاثنين، السيطرة على عدة مواقع في كركوك في إطار عملية فرض الأمن في المحافظة.
بدوره، اكد النائب عن اتحاد القوى العراقية، رعد الدهلكي، ان قوات حرس الاقليم “البيشمركة”، ستبدأ بالانسحاب بعد ظهر اليوم (الاثنين) من المناطق المختلف عليها في ديالى، بصورة سلمية من دون حدوث أي قتال.
وقال الدهلكي لـ«الجورنال نيوز»، ان “قوات حرس اقليم كردستان (البيشمركة)، ستنسحب من مناطق قره تبه وكفري وجلولاء، التابعة لمحافظة ديالى”.واضاف ان “الانسحاب تم وفق تفاهمات ومن دون حدوث اي اراقة للدماء في المناطق المذكورة”.
واوضح ان “رئيس الوزراء حيدر العبادي تصرف بعقلانية مع كردستان، واستند الى الحكمة في تصرفه لاعادة السيطرة على المناطق التي كانت تحت سلطة الحكومة المركزية سابقاً”. وبين ان “الحكومة المركزية حريصة على حل الخلافات دون اراقة الدماء، والقتال بين العراقيين، والانسحاب من المناطق المختلف عليها وفق تفاهمات بين جميع الاطراف”.
ودعا الناطق باسم كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني الى الاحتكام للمنطق والعقل في الأزمة بين بغداد واربيل لتجنب الحرب الاهلية”.وقال شوان الداودي في بيان صحفي “علينا أن نحتكم إلى العقل واحتواء الأزمة وتجنّب طريق الحروب.. مؤكداً ان الولايات المتحدة تحاول تقريب وجهات النظر بين أربيل وبغداد. مضيفا أن هناك رؤى مختلفة بين الأحزاب الكردية بشأن الاستفتاء “, عادا “الوساطة الإيرانية مهمة بسبب دور طهران وتأثيرها على الساحة العراقية”. واوضح أن هناك نقاطاً سيناقشها القادة الكرد مع المسؤولين في بغداد ومن بين النقاط التي ستناقَش مع بغداد مسألة إدارة كركوك”.
وكشف نائب في ائتلاف دولة القانون، الاثنين، عن تعاون “اطراف” في الاتحاد الوطني الكردستاني مع القوات الامنية في خطة بسط نفوذ الحكومة الاتحادية في كركوك.وأكد النائب التركماني “جاسم محمد جعفر”، ان “هناك تعاوناً مسبقاً بين “اطراف” في الاتحاد الوطني الكردستاني مع قيادات في القوات الامنية يهدف الى بسط نفوذ الحكومة في كركوك من دون إراقة دماء”.وطالب “جعفر”، باختيار محافظ جديد لادارة المحافظة أو تنصيب قائد عسكري بشكل مؤقت.
إلى ذلك أفاد المحلل السياسي “هشام الهاشمي”، بأن ” قوات جهاز مكافحة الارهاب اعادت الانتشار في قاعدة كيوان بشكل كامل، وعمليات اعادة السيطرة على المنشآت الاتحادية تتم من دون اي تصادم عسكري وفقا لتنسيق تم مسبقا بين السيد هادي العامري وبافل الطالباني”.مؤكداً ان “ما يحدث من اشتباكات داخل طوزخورماتو هي استفزازية محدودة وردات فعل احادية خارج القانون والقوات الاتحادية تتابعها للسيطرة عليها”.
كما اكدت النائبة عن التحالف الوطني ابتسام الهلالي ان” البرلمان باغلبية قواه الممثلة للشعب تدعم اجراءات السلطة التنفيذية المتخذة ضد الاجراءات الانفصالية والخارجة عن الدستور من قبل حكومة كردستان في شمالي العراق”.
واضافت الهلالي ان” الدعم الاقليمي والدولي لاجرءات الحكومة واخرها غلق ايران المنافذ الحدودية مع الاقليم اضافة الى الدعم الشعبي القوي دليل واضح على قانونية ودستورية خطوات الحكومة الاتحادية لفرض سيطرتها وبكل الوسائل الممكنة”.
وقال مسؤولون عراقيون في الجيش إن القوات الامنية، التي أطلقت على مجريات أحداث كركوك اليوم تسمية عملية “إعادة فرض الأمن”، سيطرت على مناطق الحي الصناعي، وفلكة تكريت، وتل الورد، ومنطقة تركلان، ويايجي، ومعبر جسر خالد، وطريق الرياض، ومريم بيك، وطريق الرشاد، فضلًا عن منشأة غاز الشمال، ومركز للشرطة، ومحطة لتوليد الكهرباء، ومصفى نفطي قرب كركوك، وقاعدة “كي 1” العسكرية، وهي الأكبر في كركوك.
وقال العقيد محمد حسين الطائي، من قوات الفرقة التاسعة بالجيش العراقي، إن “قواتنا تستعد لإعادة الخريطة إلى ما كانت عليه قبل دخول داعش، ومن يقف في وجه ذلك يعد خارجًا عن القانون، وسيتم التعامل معه وفقًا لذلك”، مبينًا أن “البشمركة التي واجهت القوات العراقية خلال الساعات الماضية ستتم محاسبتها هي ومن أعطاها الأوامر، نافيًا في الوقت نفسه استخدام سلاح الجو العراقي في العملية، مؤكدًا أن العمليات هي تحرك بري لا أكثر.
إلى ذلك، قال مسؤولون في “الحزب الديمقراطي الكردستاني”، إن “خيانة وتخاذلًا من قبل أفراد البشمركة التابعين لحزب الاتحاد دفعتهم إلى ترك مواقعهم”. وقال القيادي في الحزب أمين حاجي عوصمان، إن ما جرى “ليس هزيمة بل خيانة، وننتظر توضيحًا من حزب الاتحاد”، مؤكدًا أنه “تم تعويض البشمركة المنسحبين من جماعة الاتحاد بمقاتلين إضافيين من مناطق أخرى في الإقليم”.
وحول خسائر المعارك، قالت مصادر خاصة في كلا الطرفين، إن هناك 33 قتيلًا وجريحًا من “البيشمركة”، واستشهاد 3 من أفراد الجيش العراقي، بالمعارك، فضلًا عن جرحى آخرين”.
في غضون ذلك، قالت مصادر محلية في كركوك، فضلًا عن شهود عيان، إن المئات من المقاتلين التابعين لـ”حزب العمال الكردستاني” المعارض لأنقرة، والمدرج ضمن لائحة الإرهاب، دخلوا كركوك قادمين من جبال سنجار لدعم البيشمركة في المدينة.
وكانت مصادر عسكرية اكدت ان القوات الامنية دخلت اطراف كركوك وسيطرت على مناطق واسعة منها بشكل سريع ودون اية مقاومة تذكر”.وجاء تقدم القوات العراقية نحو كركوك في ضوء اوامر من القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي لفرض الامن فيها بالتعاون مع الاهالي وعناصر البيشمركة”.وذكرت تلك المصادر ان عملية كركوك بدأت بعد اجتماع مصغر للامن الوطني برئاسة حيدر العبادي.
واكد النائب عن أئتلاف دولة القانون النائب محمد الصيهود في بيان “انه لا يمكن جعل محافظة كركوك العراقية محطة تفاوض وحوار مع الانفصاليين المحتلين الغزاة لكونها تضم جميع مكونات الشعب العراقي، كما لا يمكن تغيير هويتها وجغرافيتها وتاريخها، مبينا انه ” لا حوار ولا تفاوض مع بارزاني وان كان هناك تفاوض فيجب ان يكون مع الممثلين الشرعيين للكرد وذلك بعد إلغاء نتائج ما يسمى بالاستفتاء والتجميد لنتائجه”.
وأضاف ان “أي تأجيل لنتائج الاستفتاء يعني الاعتراف به ونرفض ان يكون الاستفتاء الانفصالي أداة للابتزاز السياسي والاقتصادي مثلما نرفض ان تكون الشراكة من طرف واحد ، لافتاً النظر الى ان “العراق بلد موحد بجميع مكوناته واطيافه وقومياته وهو محطة للتعايش المجتمعي منذ مئات السنين حيث يوجد اكثر من 400 الف كردي في بغداد ولا يوجد عربي واحد في شمال العراق بفعل سياسة البارزاني العنصرية والقومية “.
وأفادت مصادر بأن محافظ كركوك المقال نجم الدین كریم ھرب من المحافظة الى اربیل، في حين اشارت الى أن كریم وصل الى اربیل وتحدثت أنباء عن اصابته بجروح. وقالت مصادر إن “كریم صعّد الموقف وطالب المواطنین بحمل السلاح لحمایة انفسھم من القوات العراقیة”، مضیفة إن “المحافظ المقال وجه نداءً الى اھالي كركوك یدعوھم الى حمل السلاح اذا تجاوزت القوات الاتحادیة الخطوط المتفق علیھا”.

مقالات ذات صله