اخــر الاخــبار

غضب صيني إثر “استفزاز” أميركي في بحرالصين

بكين – ا ف ب

أجرى الرئيسان الصيني والأميركي اتصالا هاتفيا أمس الاثنين في أجواء من التوتر بعد اقتراب سفينة حربية أميركية من جزيرة تسيطر عليها بكين في بحر الصين الجنوبي.
وأفاد بيان للبيت الابيض ان الرئيسين شي جينبينغ ودونالد ترامب تباحثا في نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية وتعزيز العلاقات التجارية وليس في الحادث البحري.
وكانت العلاقات بين البلدين شهدت تحسنا بعد زيارة شي الى الولايات المتحدة في نيسان/ابريل الماضي. لكنها تدهورت في الأيام الأخيرة بعد سلسلة تحركات أميركية أثارت غضب بكين.
ونددت وزارة الخارجية الصينية ب”استفزاز سياسي وعسكري” بعد مناورة بحرية أميركية الاحد.
وكانت السفينة الأميركية “يو اس اس ستيثام” عبرت الاحد على مسافة اقل من 12 ميلا بحريا (22 كلم) من سواحل جزيرة ترايتون الصغيرة في ارخبيل جزر باراسيل الذي تسيطر عليه بكين وتطالب تايوان وفيتنام بالسيادة عليه ايضا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ ان “الجانب الصيني يدعو بقوة الجانب الأميركي الى الكف فورا عن هذا النوع من العمليات الاستفزازية التي تنتهك السيادة الصينية وتهدد أمن الصين”.
واضاف ان بكين ستواصل أخذ كل الاجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي.
وهذه المرة الثانية التي تقترب فيها سفينة حربية أميركية من جزيرة تسيطر عليها بكين في بحر الصين الجنوبي منذ وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى سدة الرئاسة.
-“عوامل سلبية”-
ويبدو التحرك الأميركي قبيل الاتصال الهاتفي بين الرئيسين مؤشرا على تشدد في العلاقات بين البلدين بعد جهود التقارب في نيسان/ابريل خلال قمة مارالاغو في فلوريدا.
من جهة أخرى، أعطت الادارة الأميركية الخميس الضوء الأخضر لبيع أسلحة بقيمة 1,1 مليار يورو الى تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها الصين تابعة لها ولا تزال تطالب بها.
وفي اتصال هاتفي مع ترامب الاثنين، قال شي ان العلاقات “تأثرت بعوامل سلبية” بحسب بيان لوزارة الخارجية الصينية.
وفرضت واشنطن الخميس عقوبات على مصرف “بنك اوف داندونغ” الصيني بتهمة تسهيل صفقات لصالح شركات مرتبطة بتطوير الصواريخ البالستية في كوريا الشمالية.
الخميس أيضا، أعرب وزارة الخارجية الأميركية عن القلق ازاء احترام الحريات في هونغ كونغ بعد 20 عاما على عودة المدينة الى الصين.
كما أدرجت وزارة الخارجية الأميركية الاسبوع الماضي الصين على قائمة الاتجار بالبشر التي تضم دولا مثل سوريا وكوريا الشمالية وفنزويلا.
– منطقة متنازع عليها –
بعد ساعات على المناورة الأميركية في بحر الصين الجنوبي أجرى ترامب اتصالين مقررين مسبقا مع نظيره الصين ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.
وأوضح البيت الأبيض ان “ترامب تباحث في التهديد المتزايد الذي يشكله البرنامج النووي والبالستي لكوريا الشمالية”، خلال اتصاله مع شي.
وتابع المصدر نفسه ان ترامب الذي هاجم الصين بشدة خلال حملته الانتخابية، “جدد عزمه أقامة علاقات تجارية أكثر توازنا مع الشركاء التجاريين للولايات المتحدة”.
ولم يشر بيان البيت الابيض الى السفينة الحربية الأميركية لكنه أوضح ان الرئيسين سيلتقيان خلال قمة مجموعة العشرين المقررة في هامبورغ (المانيا) هذا الأسبوع.
وتطالب بكين بمعظم بحر الصين الجنوبي بما يشمل مناطق قريبة من سواحل دول عدة في جنوب شرق آسيا.
وتحتل بكين ارخبيل باراسيل وعددا من الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في أرخبيل سبراتلي حيث بنت جزرا اصطناعية قادرة على استقبال قواعد عسكرية.

مقالات ذات صله