غضب سياسي وشعبي من تصريحاته.. الصحف الأميركية تشيد بالحشد وتصف تصريحات تليرسون بالخزي والعار

ترجمة – دانيا رافد
سلطت صحيفة “واشنطن اكزامينر” في تقريرها الضوء على دور ووطنية الحشد الشعبي بتوحيد جميع فصائل الشعب العراقي. مبينة ان الحشد هم قوات تطوعية عراقية بالكامل، ولا يحتوي على اي عناصر قيادية ايرانية، تم تأسيسه لمحاربة تنظيم داعش الارهابي والقضاء عليه، كما ان فصائله تضم مقاتلين عرباً، شيعة وسنة، مسيحيين وحتى من الاكراد.
وحسب تقرير الصحيفة الذي ترجمته «الجورنال نيوز»، حتى مع احتمالية عدم وجود مستقبل عراقي مزدهر بالكامل، سيبقى ابناء العراق متحدون في وجه اي مجاميع ارهابية، هادفة الى قتل وتهجير أبناء العراق واقلياته. حتى ان الازمة الحالية لاقليم كردستان، انتجت دعم العديد من الاكراد، قضية كشف حكومة بغداد لملفات فساد حكام الاقليم. كما شجعت حماية الحشد الشعبي اقليات الشعب الكردي، على الوقوف في وجه ظلم وخيانة حكامهم. أي ان تعليقات اميركا هي اساءة مباشرة لجهود الحشد، وعائلات من استشهد منه، في مختلف معارك قتال تنظيم داعش.
اما صحيفة “ثينك بروغرس” الاميركية، فقد انتقدت تعليقات وزير الخارجية الاميركي “ريكس تيليرسون” لقوات الحشد الشعبي، وتسميتهم “بالمليشيات”، واصفة اياها “بالمخزية للغاية”، و “الدالة على الجهل”. وأوضحت أن تصرف “تيليرسون” وتقليله من قيمة وأهمية من حارب عناصر داعش لاشهر عديدة، وسط الصحراء، مع القليل من الخبرات العسكرية، والماء، والطعام، هو امر دال على قلة الفهم والمعرفة، وهما صفتان غير مقبولتين لرئيس خارجية 50 ولاية اميركية.
وأضافت ان الامر الاساسي الواجب توضيحه لـ”تيليرسون” هو ان الحشد الشعبي، عبارة عن مقاتلين عراقيين فقط. في حين لم يضيع وزير خارجية ايران “جواد ظريف” اي وقت للتنويه عن ذلك، عبر حسابه على تويتر. كما يعتقد الخبراء السياسيون الاميركيون ان “تيليرسون” احرج نفسه امام العالم اجمع.
ونوهت الصحف بفشل اعتراف اميركا، بحقيقة اندثار تأثيرها على العراق، خاصة بعد رفض حكومة بغداد، جميع الدعوات الاميركية، بشأن استثناء الحشد الشعبي من معارك دحر داعش. بالاضافة الى ضرورة عدم استهانتهم بأهمية قوات الحشد الشعبي، وقيمتهم المعنوية للشعب العراقي، فهم كما وصفهم رئيس الوزراء العراقي “حيدر العبادي” بـ”أمل العراق”. لقد انهوا تنظيم داعش الارهابي في وقت قياسي، وساعدوا الحكومة العراقية، بفرض السيطرة الامنية على المناطق المتنازع عليها، وانقذوا اقلياتها من طغيان عائلة “مسعود بارزاني”.
وطالب المتحدث الرسمي باسم هيئة الحشد الشعبي أحمد الأسدي، الاثنين، الولايات المتحدة الأميركية بالاعتذار عن التصريحات التي ادلى بها وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون, بشأن وجود “مليشيات إيرانية”، عاداً اياها اتهامات باطلة ولا اساس لها من الصحة. وذكر الأسدي في مؤتمر صحافي عقده بمبنى مجلس النواب إن “ما صدر من تصريحات عن وزير الخارجية الاميركي بشأن وجود ميليشيات إيرانية هو تصريح مرفوض وغير مقبول واتهام باطل ولا اساس له من الصحة”، مؤكدا أن “جميع المقاتلين على الأرض هم عراقيون”.
واكد الامین العام لمنظمة بدر، ھادي العامري، ان وزير الخارجیة الاميركي غیر مرحَّب به في بغداد، مطالبا رئیس الوزراء حیدر العبادي بعدم استقباله. وقال العامري في بیان ان “وزير الخارجیة الاميركي ريكس تیلرسون غیر مرحب به في بغداد”. واضاف العامري “اطالب رئیس الوزراء حیدر العبادي بعدم استقباله الا بعد اعتذاره عن تصريحاته غیر المسؤولة تجاه الحشد الشعبي”.
ودعا زعيم عصائب اهل الحق قيس الخزعلي، الى مغادرة القوات الاميركية من الاراضي العراقية بعد انتهاء معركة داعش. ورفض مكتب رئيس الحكومة حيدر العبادي تصريحات وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون التي وصف فيها فصائل الحشد الشعبي بأنها مليشيات إيرانية. وكان تيلرسون قد قال في تصريح قبل زيارته العراق، ان على “الميليشيات الإيرانية” مغادرة العراق مع اقتراب حسم المعركة مع داعش. من جهته كتب الخزعلي على حسابه بموقع تويتر، “الى وزير الخارجية الأميركي، على قواتكم العسكرية الاستعداد من الان للخروج من وطننا العراق بعد الانتهاء من عذر وجود داعش فورا وبدون تأخير”.

 

مقالات ذات صله