عيادات ومراكز التجميل بين الحاجة الماسة والتجارة المربحة!

تحقيق: مريم ألياس

  في ظل التطور التكنلوجي الحاصل في عالم الطب وعمليات التجميل للبشرة، تزايدت أعداد الذين يحرصون على متابعة هذا التطور والاهتمام بعمل العمليات التجميلية ، فلم يعد غريبا رؤية اشخاص يقدمون على دفع مبالغ طائلة لإخفاء خطوط رفيعة ظهرت نتيجة التقدم في العمر او تبييض اسنانهم بغية الحصول على ابتسامة تشبه ما نراه في شاشات التلفزة، وعلى الرغم من وجود فئة كبيرة من الناس تعتبر هذه العمليات للتجميل فقط، الا ان اشخاص آخرين يعتبرونها مهمة لتحسين اشكالهم خصوصا بعد الحوادث التي يتعرضون لها سيما جراء العمليات الارهابية.

 (الجورنال) اجرت تحقيقا حول هذا الموضوع وخرجت بهذه الآراء.

  يتحدث الدكتور روند عثمان للجورنال عن أسباب عمليات التجميل بالقول “التجميل عالم قائم منذ القدم، وكان موجودا من أيام الفراعنة، والإنسان يحاول تجميل جسمه قبل سنين عدة، كنت اعمل فقط على التشوهات الخلقية وبعد نهاية الحرب مع إيران، كان عدد الجرحى كبيرا جدا مما ساعدني ذلك في إجراء عمليات تجميل للجرحى، وأيضا في هذه الفترة أتقنت مهنتي أكثر من خلال الممارسة، وعملت كجراح تجميل في أربيل حيث طورت عملي في الطب وفي عمليات غير جراحية خالية من التخدير وهذا المستشفى (المركز) الليزري متكامل من حيث الأجهزة الطبية المتطورة والحديثة. أما عن رأيه إذا كان في تحول هذه المهنة الى مادة للربح قال “نعم إنها أصبحت كذلك مع الاسف فطبيب الاسنان أتجه للتجميل فقط والجراحين في أغلب الاحيان تجدهم يفضلون عمليات شفط الدهون التجميلية بدلا من الجراحات لحالات مرضية تتطلب تدخلا لحلها وذلك لأنها تدر أمولا طائلة.

وتحدثت الجورنال الى عدد من المرضى بغية معرفة مدى التأييد الحاصل من عدمه فيما يخص عمليات التجميل بشكل مختصر فالتقينا بالسيدة آلاء التي بينت “لقد أصبحت أذهب الى هذه العيادات ومراكز التجميل من أجل تحسين مظهر بشرتي لا أكثر فمنذ أن قارب عمري الاربعين عاما باتت الخطوط والتجاعيد واضحة على وجهي ولكني لا أرغب بها لذا قمت باللجوء الى مركز تجميل مختص بهذه الامور” وتقول عن مدى تخوفها من النتائج ان “الطب تطور وانا في حالة متابعة دائمة له فأعرف ما سيتم أستخدامه وحقنه في بشرتي فسابقا كانوا يستخدمون البوتوكس بكميات هائلة للوجه مما يعطي مظهرا منتفخا وعدم القدرة على تحريك الوجه أما الان فيتم حقن الوجه بالفلر لأنه لا يتسبب بصعوبة تحريك عضلات الوجه في أغلب الأحيان، وأضافت، انصح من هم بحاجة الى هذه العمليات بشكل ضروري دون بذخ ومبالغة الاقبال عليها دون تردد”.

وفي الحديث الى شاب رفض الكشف عن أسمه حول سبب أقباله على هذا الامر قال “أعاني من مشاكل في بشرتي ولا أجد لها علاجا الا في مراكز التجميل وبما أنهم فكروا بفتح أقسام خاصة بنا فما الذي يمنعني من أن أذهب وأجد الحل لما أعاني منه دون تردد أو خوف من نظرة المجتمع بشكل عام”.

 أما عن رأي رجال الدين في هذا الموضوع فتختلف الآراء ما بين حلال وحرام فأصحاب الراي الاول يرون انها ليست محرمة اذا أجريت بهدف الاصلاح وتحسين الملامح دون تغيير شامل في الشكل، بينما يرونها أصحاب الرأي الثاني حراما وغير جائزة لأنها تعد كنوع من التدخل فيما خلقه الله وتغييره حسب رأيهم، لكن الى الان لم يتم اعطاء حكم نهائي او اصدار فتوى تحليل او تحريم إجراء عمليات التجميل الصغيرة والكبيرة منها بشكل نهائي.

  يذكر أن عيادات ومراكز التجميل بمختلف أنواعها ازدادت بشكل ملحوظ بعد العام 2013 حيث أصبح هناك أقبال واسع لتمويل مثل هكذا مشاريع وبالتالي ازدياد أعداد المقبلين عليها من الرجال والنساء في العراق بشكل عام والعاصمة بغداد بشكل خاص.

مقالات ذات صله