عواقب وخيمة تهدد حياة الاسرة عندما تهمل المرأة السلامة الغذائية !!

تحقيق / دريد ثامر

بعض النساء يقعن فريسة عدم الاهتمام بسلامة الطعام المنزلي الذي سوف تقدمه الى أفراد أسرتهن، فالتخلص من الحليب منتهي الصلاحية أو غسل الفواكه والخضراوات بعد شرائها من الاسواق وعدم وضع الطعام خارج الثلاجة مكشوفاً، وغيرها من الامور، تعد إجراءات مهمة يجب القيام بها من قبلهن، ولكن بعضهن، لا ينتبهن الى العديد من الأخطاء الشائعة في السلامة الغذائية التي يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة ويتعرضن حينها مع أزواجهن وأبنائن لامراض التسمم الغذائي نتيجة الوقوع في مثل هذه الأخطاء.

(الجورنال) تحدثت مع بعض النساء حول هذه الاخطاء اللواتي يقعن فيها من دون دراية منهن.

تذوق المواد الفاسدة

هبة زامل حميد ( 25 عاماً ) تقول، عندما أشتري أي حاجة الى المنزل وأشعر بعد عودتي أنها فاسدة، لا أقوم أبداً بتذوقها لمعرفة مدى إنتهاء صلاحيتها ، لأن تذوقها أو حتى شمها يصيبني بالعديد من الامراض التي تصاحب هذه المادة الفاسدة ، لذلك لا أقوم بهذه الامور نهائياً ، حفاظاً على صحتي من إنتقال بعض الامراض فيها الى جسدي .

الطعام القديم

أما جميلة عبد الخالق محمود ( 26 عاماً ) قالت ، دائماً أحاول أن أتخلص من الطعام القديم قبل أن تنمو فيه البكتيريا ، وقد نبهت إبنتي ، الا تضع الطعام المطهي أو الجاهز للأكل في صحن أو طبق كان به بعض اللحوم والدجاج غير مطهية، لانه سيساهم ذلك بوجود تلوثات كثيرة ، كونها تسمح بنقل البكتيريا من تلك اللحوم بسهولة إلى الأطعمة الجاهزة للأكل، وتسبب التسمم الغذائي لافراد الاسرة بصورة سريعة ، لذلك كانت توجيهاتي مستمرة بهذا الخصوص وضرورة إستخدام ألواح منفصلة للتقطيع وأدوات للحفاظ على اللحوم والدواجن منفصلة عن الأطعمة المطهية.

الكائنات الضارة

بينما صباح مهند علي ( 27 عاماً ) تقول، كثير من النساء يتركن الأطعمة التي يخرجنها من ( فريز الثلاجة ) على الطاولة، كي يذوب عنها الثلج، وهذا خطأ شائع يقعن بها دائماً، لان هناك  كائنات ضارة تتكاثر بصورة سرية في درجات حرارة عالية، وكنت أقوم بتركها في الثلاجة أو أضع عليها بعض الماء البارد حتى تذوب، بعدها أعد من خلالها وجبة طعام لعائلتي بكل آمان وقد نصحتني والدتي الا أغسل اللحوم أو الدواجن النية أبداً بالماء، كونها تسهم في إنتشار البكتيريا بسهولة في المطبخ ، أما الفواكه والخضراوات فيجب غسلها دائماً .

حالات التسمم

غير إن ولاء عبد الرحمن هادي ( 28 عاماً ) تقول “أنا لا أترك الطعام خارج الثلاجة لأكثر من ساعتين أو ساعة واحدة، لأن ذلك يجعله يؤدي الى حالات من التسمم في حالة تناوله من قبل أفراد أسرتي، فكان وضع الأطعمة في الثلاجة في الوقت المناسب أفضل طريقة ممكنة للحفاظ عليه، وكنت أنصح أبنائي بعدم تناول البيض النيئ أبدًا ، لأنه قد يحتوي على أمراض  ضارة بصحتهم، وأحاول طهيه لهم بصورة جيدة.

غسل اليدين

في حين تقول هدية وليد طه ( 29 عاماً ) اليدان هما المشكلة الاولى لدى كثير من الناس، لان البكتيريا المسببة للعديد من الامراض موجود فيهما، فغسلهما بطريقة صحيحة يسهم في إيقاف إنتشار الكثير من الامراض التي تصيبهم، لذلك أنصحهم بغسلها لمدة 20 ثانية على الأقل بالماء والصابون والماء الدافئ على التوالي، كي تصبح أداة نظيفة لتناول الطعام.

نظافة المطبخ

قالت تمارة ياسين غالب ( 33 عاماً ) أنا أقوم بتنظيف المطبخ أكثر من مرة، لانني أريد أن أحافظ عليه بصورة جميلة، ولا أدع أي شيء يسهم في إتساخه، فالإسفنجة المستعملة أو قطع الاقمشة لتطهير قطع المطبخ بشكل جديد، أحاول أن أستبدلها بين الحين والاخر، وعدم الاعتماد عليها في التنظيف لمدة طويلة حماية ضد الجراثيم التي يمكن أن تصل الى أغراض المطبخ عند عدم تبدليها .

نظافة الطعام

تذكر طفوف داود محسن ( 34 عاماً ) بقولها أنا “أحافظ دائماً على نظافة طعامي وكل ما يلامسه من خلال قيامي بغسل اليدين أثناء تحضيره ، بحيث إستخدم فوط وإسفنج وصحون وأدوات مطبخية نظيفة مع تنظيف كافة ألواح الفرم وأدعها تجف في الهواء، وأحاول الاحتفاظ بالمأكولات الساخنة على حرارة مرتفعة و أترك المأكولات المطبوخة التي تحتوي على اللحوم ، الدجاج ، السمك، البيض والحليب ومشتقاته في حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين .

الامراض المهددة للصحة

من جانبها قالت الدكتورة مها عبد السلام حامد تعتبر الأمراض المنقولة بالغذاء من الأمراض المهددة لصحة وحياة المستهلكين، فجميع الناس يعلمون بأن حالات التسمم الغذائي تحدث من خلال  تناول الناس الأطعمة خارج المنزل أي بالمطاعم، الا أن هناك العديد من حالات التسمم التي تحصل من الأطعمة المحضرة في المنزل، وقد يكون المسبب الحقيقي في معظم هذه الحالات أخطاء في التعامل مع الغذاء من قبل محضر الطعام، وغالباً ما يكون صانع الطعام هن ربات البيوت، وينتج تلوث الطعام بالملوثات سواء كانت ميكروبية أو كيميائية هو التخزين غير المناسب أو الطهي غير الكافي أو التلوث التبادلي، ويعتمد ايجاد حلول لمشاكل التسمم الغذائي الناتج عن الطهو المنزلي على معرفة أماكن الخطأ في المحافظة على صحة وسلامة الغذاء.

لنا كلمة

ربات البيوت بطبيعة الحال يلعبن دوراً مهماً في المحافظة على صحتهن وصحة أفراد أسرهن، ويتلوث الطعام بكل تأكيد بالملوثات سواء كانت ميكروبية أو كيميائية، بسبب التخزين غير المناسب أو الطهي غير الكافي أو عدم النظافة أو ترك الطعام خارج الثلاجة لأكثر من ساعتين ، إذ تبدأ المحافظة على سلامة الغذاء وقيمته الغذائية وجودته من مرحلة الشراء، وتستمر أثناء حفظه في المنزل ولحين استهلاكه، ولذا فمن الأهمية أن تتعرف على مصادر تلوث الغذاء للحد من آثاره الصحية ، في ظل وجود  أطعمة غير صالحة أو إنتهى تاريخ صلاحيتها في الأسواق ،  وحصول الأسر الفقيرة على هذه الأغذية الفاسدة أو عديمة القيمة الغذائية، فالمرأة يجب عليها كيفية تحضير بعض الأطعمة وكيفية إذابة اللحوم المجمدة ، وما الذي يجب فعله ، بعد إستخدام السكين في تقطيع اللحوم النيئة ، وهل يوجد لوح خاص لتقطيع اللحوم وآخر لتقطيع الخضار والفواكه وغيرها من الامور الخاصة بهن، من أجل تقديم وجبة صحية غير ملوثة لأفراد أسرهن.

مقالات ذات صله