اخــر الاخــبار

عندما يغيب القانون.. عشائر البصرة تساوم الكهرباء والشركات: نصب أبراج الطاقة الكهربائية والاتصالات مقابل مليار دينار فقط

البصرة– محمد الجابري
كشف النائب الاول لمحافظ البصرة محمد طاهر التميمي عن طلب بعض افراد العشائر شمال المحافظة مبالغ مالية طائلة وصلت احدى حالاتها الى طلب شيخ عشيرة ما يقارب المليار دينار مقابل الموافقة على نصب ابراج بعضها تابعة للدولة، مشيرا الى ان هذا الامر أثار حالة من الاستغراب لدينا، وسعت الحكومة المحلية والدوائر المعنية الى التوصل الى حلول في الآونة الاخيرة لحل هذا الموضوع .

وقال التميمي للجورنال نيوز ان “احدى دوائر الطاقة الكهربائية عندما حاولت نصب احد ابراج الطاقة الكهربائية استغربت الملاكات من طلب شخص ينتمي لاحدى العشائر في شمال المحافظة مبالغ مالية حيث حاول البعض رفض نصب البرج الا بعد دفع مبلغ مالي مقداره مليار دينار عراقي وسعينا كحكومة محلية لمتابعة هذا الامر ومعالجته بالتنسيق مع الدوائر المختصة بالطاقة الكهربائية .

بدوره اوضح عضو لجنة النفط والطاقة النيابية عن محافظة البصرة زاهر العبادي من خلال حديثه للجورنال نيوز “ان بعض الابراج عندما يتم نصبها بين مركز محافظة البصرة وبقية المناطق الموجودة في شمال البصرة ومنها ناحية الدير والهارثة وقضاء القرنة فإن هناك افراداً ينتمون لبعض العشائر تعود لهم بعض الاراضي مرة تكون الارض زراعية وهناك تجاوز من قبل هؤلاء الاشخاص ومن ثم منع العمل في هذه الاماكن لحين تعويضهم بصورة مباشرة وليس من خلال المحاكم او اقامة دعوى للمطالبة بالحقوق او المستحقات وانما يطالبون بالاموال بصورة مباشرة وهذا سبب الضعف في تطبيق القانون ،مشيرا الى ان نصب هذه الابراج الخاصة بالطاقة الكهربائية هي لاعداد كبيرة من ابناء المحافظة وعندما يطالب بعض افراد العشائر هذه الاموال الطائلة فانه ربما سيتسبب بضعف في تطبيق الاطر القانونية لنصب تلك الابراج .

وبين”العبادي عندما تضعف الدولة والحكومة فإنها تعجز عن ردع مثل هذه الحالات، ويجب ان لا يتم فسح المجال لمن هب ودب لمطالبة الشركات والحكومة باموال طائلة ونرى ان الحكومة تدفع الاموال لارضاء بعض هؤلاء الاشخاص فكيف بالشركات الفاقدة للحماية فانهم سيسعون لدفع الاموال لارضاء هذه الشخصيات المنتمية لبعض العشائر، ولذلك يتطلب الامر حسماً وقوة من خلال تدخل الجهات الامنية لردع الافراد عند قيام الجهات الحكومية او المختصة بنصب الابراج وما شابه واذا لم يتم التحرك حيال الامر فانه سيتم فسح المجال لتلك الجهات لجمع الاموال بطرق غير مشروعة .

لكن الشيخ رائد الفريجي وهو رئيس المجلس العشائري في البصرة يبين ان قضية بعض افراد العشائر او العشائر المطالبة بتلك الاموال مقابل نصب الابراج هي في جعبة الحكومة المحلية في محافظة البصرة وهي صاحبة القرار في متابعة الامر والابراج لا تخص فردا او عشيرة وانما تخص محافظة البصرة بالاجماع وظهور العشائر بهذه القوة والمستوى سببه تراجع الحكومة وضعف ادائها والذي شجع العشائر على تلك المطالب، ويجب ان يكون هناك تفاوض بالامر من قبل الحكومة مع تلك العشائر من اجل الحد من هكذا اتفاقات تطالب الدولة بدفع تلك الاموال بالقوة ووجهة نظرنا بالامر يجب على الحكومة ان تاخذ دورها بالقضية وتتحمل الامر وبالخصوص محافظ البصرة والجهات التنفيذية في المحافظة .

 

مقالات ذات صله