علي عدنان: العراق منتخب شاب ويحتاج للخبرة وسيصبح لدينا يونس ونشأت جديدين

سجل علي عدنان إنجاز تاريخي لكرة القدم العراقية، عندما انتقل عام 2015 إلى صفوف نادي أودينيزي، ليصبح أول لاعب عراقي يحترف في إيطاليا.
عائلة كروية
وقد ولد علي في عائلة عشقت كرة القدم، حيث أن والده عدنان كاظم كان نجماً في الدوري المحلي خلال الفترة الذهبية لكرة القدم العراقية في عقدي السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، ولعب مع منتخب العراق الذي فاز بلقب بطولة آسيا للشباب عام 1977.
وكذلك فإن عمه علي كاظم كان من المهاجمين الخطرين في الكرة العربية، حيث أنه يعتبر رابع أفضل هداف في تاريخ منتخب العراق.
وكشف علي حول تأثير والده وعمه في مسيرته الكروية: بالتأكيد هذا أمر جيد لأي لاعب، والدي وعمي كانا لاعبين وهذا كان تأثيره إيجابي علي.
وأضاف: لكن في ذات الوقت هذا الأمر يحمل معه صعوبات، لأن الضغط كان كبيراً علي كي أصبح مثلهم، عمي كان من أشهر النجوم في العراق، وأنا أريد أن أصبح مثله، ولكن لا زال الطريق طويل أمامي.
وأوضح: الضغط يأتي من الخارج، داخل عائلتي أحصل على النصيحة من الجميع، واجبي أن أحافظ على سطوع اسم العائلة.
نصيحة مفيدة
وقد بدأ الظهير الأيسر علي عدنان مسيرته الكروية في نادي بغداد، وظهرت موهبته بسرعة، خاصة بعدما ساهم في تأهل العراق إلى نهائيات كأس العالم تحت 20 عاماً 2013 في تركيا بحصول الفريق على المركز الثاني في بطولة آسيا بالإمارات.
وساهم تألق اللاعب في كأس العالم بحصوله على عدة عروض مميزة، ولكن نصيحة والده وعمه كانت في التوجه إلى صفوف نادي ريزيسبور التركي، وهذا ما حصل.
وكشف علي حول هذا الأمر: عندما لعبت لمنتخب العراق في كأس العالم للشباب، أخبرني والدي وعمي أن هذه فرصة مهمة جداً، وأنها ستقدمني إلى العالم، وبالتالي يجب أن استغل هذه المشاركة.
وتابع: أعتقد أنني نجحت في كأس العالم للشباب والدليل أن عدة فرق أبدت رغبتها في التعاقد معي، ولكن والدي وعمي أخبراني أنه يجب ألا انضم مباشرة إلى فريق كبير، لأن الأمور قد تكون أصعب علي وقد لا أحصل على فرصة المشاركة، ونصحاني بالتوجه إلى ريزيسبور كي أحصل على فرصة اللعب وتطوير قدراتي.
انطلاق رحلة الاحتراف
ورغم صعوبة المهمة في التأقلم مع الأجواء الجديدة وحاجز اللغة، إلا أن علي عدنان تعلم الكثير ووجد موقعه في صفوف فريقه الجديد، حيث قال: لم أكن أعرف ما هو الاحتراف قبل ذلك، لأنني انتقلت مباشرة من العراق.
وأضاف: في الموسم الأول مع ريزيسبور أبدى أودينيزي اهتمامه وعرضوا علي الانتقال، ولكن النادي طلب مبلغ كبير، ولهذا أخفقت الصفقة، ثم في الموسم الثاني عانيت من بعض المشاكل مع المدرب وقام بوضعي خارج التشكيلة في عدة مباريات، وتراجع الاهتمام مقارنة بالسابق.
وكشف: لكن أودينيزي واصل اهتمامه بالتعاقد معي، روما أيضاً أبدى اهتمامه ولكن النادي أراد المزيد من المال، ثم رد النادي على عرض أودينيزي ووافق على انتقالي.
وتابع: أعتقد أن انتقالي إلى أودينيزي يعتبر الخطوة الثانية في الانتقال إلى أحد الأندية الكبيرة، هذا هو طموحي، لكن يجب أن أقدم أفضل ما بوسعي في أودينيزي، أنا أواجه خيارين، إما أن أتطور وأتقدم للأمام، وإما أن أبقى مكاني، وأنا أريد التقدم، لا يوجد فريق محدد ولكن هدفي هو اللعب لفريق كبير.
الطموحات مع المنتخب الوطني
وعلى مستوى كرة القدم العراقية، فقد تميزت خلال العقود الماضية بإنتاج العديد من المواهب المميزة واللاعبين الرائعين، على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وبعد الجيل الذي توج بلقب كأس آسيا 2007، والذي ضم يونس محمود ونشأت أكرم. فإن علي عدنان يقود الطريق مع زملاءه في الجيل الجديد من أجل مستقبل كرة القدم العراقية.
وقال اللاعب حول هذا الأمر: هذا وقت تغيير الأجيال، حيث أنه لا يوجد مشكلة في استدعاء لاعب أو لاعبين جدد في الفريق، ولكن عند اعتزال معظم نجوم الفريق فإنه من الصعب تعويضهم بسرعة.
وأوضح: لكن الآن لدينا مواهب جيدة وإذا حصلنا على الوقت وعلى فرصة خوض مباريات عالية المستوى فإننا سنصبح جيدين.. سوف يصبح لدينا يونس ونشأت جديدين، ولكن في الوقت الراهن لا زلنا فريقاً شاباً يحتاج للخبرة، والخبرة تأتي من لاعب كرة القدم على أعلى مستوى، وأنا متفائل.

مقالات ذات صله