عبد المهدي يتحدى ضغوط الكتل السياسية لاستكمال كابينته المنقوصة

بغداد – حسين فالح

يخوض رئيس الوزراء عادل عبد المهدي اختبارا صعبا لاستكمال ما تبقى من كابينته الوزارية في ظل ضغوط الكتل السياسية لتمرير مرشحيها للحقائب الثمان الشاغرة، حيث لازال الخلافات مستمرة على حقيبتي الدفاع والداخلية، على الرغم من المساعي لتمرير مرشحي الحقيبتين الامنيتين.

ويستبعد المراقبون استكمال الحقائب الوزارية الشاغرة في جلسة اليوم الاثنين ، رغم تأكيد عبد المهدي على الاسراع باستكمال كابينته الحكومية المنقوصة، لكون الوزارات التي بقيت شاغرة تعد من الوزارات المهمة التي تحتاج الى وزراء اكفاء لادارتها.

وتضيف تلك المصادر في حديثها لـ “الجورنال نيوز” ، ان “عبد المهدي يسعى الى تمرير مرشحي الوزارات الشاغرة باسرع وقت الا ان خلافات الكتل تحول دون ذلك، لاسيما بعد استمرار الخلافات على حقيبتي الدفاع والداخلية.

وبحسب المصادر ذاتها فان حقيبة الداخلية التي هي من حصة المكون الشيعي خلقت ازمة داخل البيت الشيعي حيث ان تحالف الفتح بزعامة هادي العامري يصر على ترشيح رئيس كتلة عطاء المنشق عن ائتلاف نصر فالح الفياض لوزارة الداخلية بينما تحالف الاصلاح الذي يضم سائرون والحكمة ونصر يعترض على تولي الفياض الداخلية، ما ادى الى تأجيل حسم حقيبة الداخلية الى اشعار اخر.

ولم يختلف الوضع كثيرا في المكون السني حيث ان الصراع لا زال مستمرا بين القوى السنية على مرشحي حقيبة الدفاع ، فكل كتلة تسعى الى اغتنام الحقيبة الشاغرة، بحسب المصادر.

واضافت ان ” سنة الاصلاح تضغط من اجل الحصول على وزارة الدفاع بذريعة ان منصب رئاسة البرلمان كان من حصة سنة البناء، الا ان الكتل السنية المنضوية في البناء ترى الاحقية لها بالحصول على الوزارة”.

واوضحت انه “تم الإتفاق بين البرلمان والحكومة بالغاء قرارات العبادي والتي بموجبها جعلت من الفياض يعود الى مناصبه السابقة التي اقيل منها في فترة حكومة العبادي، كما :تم الاتفاق على طرح اسم الفياض للتصويت وفي حال واجه رفض برلماني وسياسي عدم اثارة ضجة برلمانية داخل مجلس النواب وبالتالي التنازل دون اثارة ضجة والقبول بشرط الرجوع الى مناصبه السابقة.

 وتابعت “وبهذه الحالة قد حلت عقدة الداخلية دون مشاكل مع ارضاء الفياض والداعمين له للمنصب واكتفى بمنصبه السابق وسيدخل البرلمان ومقتنع سيخرج دون الداخلية ،.وهنا جاء المرشح البديل (ب) الذي سيكون مرشح تسوية وسيكون مقبول من جميع الكتل السياسية حتى الكتلة الصغيرة المعترضة عليه.

واكدت انه في حال فشل عبد المهدي استكمال كابينته الوزارية قبل نهاية العام الجاري قد تجبره الى الاستقالة.

ومن المقرر ان يعقد مجلس النواب اليوم الاثنين جلسته لاستكمال الوزارات الشاغرة.

من جهته اكد النائب حسن خلاطي ان رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي سيقدم بعض مرشحي الحقائب الشاغرة للتصويت امام البرلمان ، فيما رجحت ان يتجه عبد المهدي الى تقديم الوزراء الامنيين وغيرهم الاخرين في سلة واحدة لاحقا.

وذكـر خلاطي ، في تصريح صحفي : ان” الخلافات السياسية على حقيبتي الدفاع والداخلية ماتزال قائمة مع اقتراب موعد استكمال عبدالمهدي لكابينته الوزارية “، مشيرا الى ان” الخلاف يتركز بين الكتل السياسية ورئيس الوزراء لاختيار مرشحي الوزارات الامنية.

واضاف ان ” عبد المهدي سيقدم مرشحي 4 – 6 حقائب شاغرة للتصويت امام مجلس النواب مع ارجاء تقديم مرشحي الداخلية والدفاع نتيجة استمرار تفاوض الكتل السياسية حولهما “، مبينا ان ” الخلافات السياسية احبطت رغبة عبد المهدي بتقديم مرشحي الحقائب الثماني الشاغرة معا حتى يتم التصويت عليهم مرة واحدة.

وكان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي اعلن ان الجلسة القادمة ستكون لاكمال الكابينة الوزارية ، وقرر رفع الجلسة الى ذلك الحين، حيث صوت مجلس النواب في 25 تشرين الاول الماضي ، على منح الثقة لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي و14 مرشحا من كابينته الوزارية.

مقالات ذات صله