عائلات شهداء الحشد: أبناؤنا ضحوا ونحن نظلم.. وهذه أسباب تخوف النازحين من العودة إلى مناطقهم..!

بغداد – خاص
أكدت رحاب العبودة عضو لجنة المرأة والأسرة والطفل في مجلس النواب والنائبة عن دولة القانون ضرورة إبعاد المطالبة بحقوق الشهداء وإنصاف عوائلهم عن اتخاذها مادة للمزايدات السياسية والإنتخابية المبكرة.

وقالت العبودة في بيان لها إن “الحقوق التي تتقاضها عوائل الشهداء حاليا ليست بمستوى التضحيات التي قدموها للوطن بالإضافة الى إخضاعها للروتين القاتل في دوائر الدولة، الأمر الذي يتطلب العمل على إستثنائهم من الضوابط المعمول بها سواء في الحصول على قطع أراض في اماكن قابلة للسكن بما في ذلك تقديم الخدمات لها وليس مجرد قطعة أرض قد لا تكون قابلة للسكن بعد عشرات السنين وإعفاؤهم من الكمارك عند شراء سيارة أوشمول ابنائهم بالبعثات خارج بعض الضوابط الممكنة “.

وأضافت العبودة إنه “يتوجب تخصيص أموال للمدن والمناطق التي أعطت شهداء من تلك التي سوف يجري تخصيصها لاعادة بناء المدن المحررة حيث إنه لولا تضحيات هؤلاء الشهداء لما تحررت هذه المدن ، ومن ثم فإنه ليس من العدالة أن تخصص مليارات الدولارات لتلك المدن مع تأييدنا الكامل لاعادة بنائها ولم تخصص أي مبالغ للمدن والمناطق التي منحت تلك المناطق دماء ابنائها من اجل تحريرها”. وأشارت الى ان “من الضرروي كذلك شمول عوائل الشهداء بالإعفاءات الضريبية والخدمات الصحية كما نتمنى على الجامعات والمدارس الأهلية شمول أبناء الشهداء بالتخفيض في مختلف المراحل الدراسية”.

من جهة اخرى تقف عراقيل عديدة دون عودة النازحين العراقيين الذين فروا من المعارك »، إلى منازلهم في الموصل وبقية المناطق التي يتم تحريرها من التنظيم، بينها تدمير المدن والثأر العشائري.

وقال عامر الحمداني، في مخيم الخازر، شرقي الموصل «أغلب ساكني المخيم لا يرغبون حالياً بالعودة إلى مناطقهم وخاصة الذين لديهم بيوت في الساحل الايمن من الموصل، وذلك بسبب الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية في مناطقهم أثناء معارك التحرير.

ونقل داوود «مخاوف بقية سكان المخيم من عدم العودة إلى مناطقهم ما دام الاقليم متمسكا بالمناطق المتنازع عليها، ومع غياب أي اتفاق سياسي بين حكومتي بغداد واربيل يضمن حقوق مواطني هذه المناطق . وكذلك، في ديالى، شرقي العراق، ما زال عشرات الآلاف من النازحين، عاجزين عن العودة الى مناطقهم مثل خانقين، التي تسيطر عليها البيشمركه وتمنع عودة العرب اليها، على الرغم من طرد التنظيم منها منذ سنوات، لأنها تعدّها أيضاً، من المناطق المتنازع عليها.

كما توجد مناطق أخرى في المحافظة مثل العظيم، تمنع تنظيمات مسلحة متنفذة عودة سكانها إليها لاسباب طائفية وامنية. يضاف إلى ذلك، أن الكثير من النازحين من منطقة يثرب والمشاهدة وغيرها في محافظة صلاح الدين، ما زالوا يعيشون في مخيمات بغداد ، وممنوعين من العودة الى مناطقهم التي تم تحريرها من قبل القوات الأمنية منذ سنوات.

سبب المنع هنا، هو المشاكل العشائرية الناجمة عن تورط أبناء بعض العشائر في العمل مع داعش وتهديد عشائر أخرى بالانتقام. وعلى الرغم من محاولات الأجهزة الامنية وبعض الاحزاب وهيئة الوقف السني، عقد مصالحة بين العشائر، وتسوية المشاكل بينها من أجل عودة النازحين الى ديارهم، إلا أن هناك عشائر متنفذة ما زالت، تمنع ذلك. ويبدو ان تحرير بعض المدن والمناطق في العراق من تنظيم داعش ، لن يوقف معاناة مئات الآلاف من النازحين الهاربين من المعارك، ولن تمنعهم من البقاء في المخيمات لآجال غير محددة، وذلك لوجود أسباب متعددة تحول دون عودتهم اليها كتدمير المدن أو الثأر.

 

 

مقالات ذات صله