طهران ترسم ملامح الحكومة المقبلة وتطمينات بالتحاق الفتح والحكمة بمشروع الاغلبية

بغداد – الجورنال نيوز

ما ان بدأ العد التنازلي لاجراء الانتخابات البرلمانية المقررة في الثاني عشر من ايار بمشاركة 204 أحزاب وكيانات سياسية و71 تحالفاً انتخابياً كبيراً وبعدد مرشحين بلغ 7188 مرشحاً من بينهم أكثر من ألفي مرشحة يتنافسون على 329 مقعداً، حتى سارع سفراء لدول مجاورة واخرى دولية للملمة شتات التحالفات التي مزقها التنافس على اغتنام المناصب في محاولة لتشكيل كتلة برلمانية كبيرة تولد من رحمها شكل الحكومة المقبلة.

ويبلغ عدد العراقيين الذين يحقّ لهم التصويت في الانتخابات 24 مليونا و33 ألف مواطن، من بينهم أربعة ملايين ونصف مليون يصوّتون للمرة الأولى بعد اجتيازهم سن الثامنة عشرة، موزّعين على 52 ألف محطة انتخابية في 18 محافظة.

ويتجسد حجم التنافس بحسب المراقبين بين محورين مؤثرين ولاعبين رئيسين في القرار العراقي وفي اختيار منصب رئيس الحكومة،فايران المحسوبة على محور المقامة تتحرك عبر سفيرها في بغداد ايرج مسجدي لجمع شتات التحالف الوطني المتمثل بائتلاف دولة القانون وتحالف الفتح اضافة الى كتل منضوية في ائتلاف النصر .

وتقول مصادر سياسية رفيعة ان السفير الايراني في بغداد نحج باقناع تحالف الفتح بزعامة هادي العامري على الالتحاق بائتلاف دولة القانون بعد الانتخابات،مبينة ان مسجدي حصل تطمينات من تيار الحكمة الذي يتزعمه عمار الحكيم بدعم مشروع الاغلبية السياسية التي يتبناها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وتضيف المصادر ان مسجدي بدأ ايضا يتحرك بقوة وكثف من لقاءاته بقادة بعض الكتل السياسية المنضوية في ائتلاف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء حيدر العبادي ،كحزب الفضيلة ومستقلون لاقناعهم على الالتحاق بائتلاف دولة القانون”، مبيناً أنّ “مسجدي سيجري، خلال هذه الفترة ، عدة لقاءات مع عدد من الائتلافات التي انقسمت عن التحالف الوطني.

واشارت الى ان تحركات السفير الايراني لم تقتصر على الكتل الشيعية فقط بل هناك قنوات تواصل مع شخصيات بارزة في قائمة رئيس البرلمان سليم الجبوري علاوة على الكتل الكردية القريبة من القرار الايراني.

ولا يبدو أنّ رئيس الحكومة، حيدر العبادي، وتحالفه “النصر”، من ضمن الدائرة التي تسعى طهران لدعمها، فالتحركات الإيرانية تتم بمعزل تام، ومن دون تواصل مع العبادي، الذي ترى طهران أنه يميل إلى الغرب والمحيط العربي القريب من الرياض.

وتؤكد المصادر أنّ “المالكي حصل على وعود من مسجدي بالدعم لتشكيل تحالف واسع يشمل أغلب التحالفات المنشقة عن التحالف الوطني، لكنه لم يبحث موضوع رئاسة الحكومة المقبلة”.

ولم تتحدث قيادات التحالفات المنشقة عن التحالف الوطني عن أي تحالف يسبق الانتخابات، بينما يؤكد مسؤولون ونواب فيها أنّ الإعداد لتحالف واسع سيكون بعد الانتخابات. وقال القيادي في تحالف “الفتح”، إبراهيم بحر العلوم، إنّ “تحالفاتنا الانتخابية ستعتمد على طبيعة المرحلة المقبلة، والنتائج التي ستعلن عن الانتخابات”، مبيناً أنّ تحالفه “سينظر بعين المصلحة الوطنية لتحالفاته المستقبلية”.

وأضاف “من مبادئ تحالف الفتح الأساسية الانفتاح على كافة الأحزاب التي تعمل وفقاً للدستور العراقي”، مشيراً إلى أنّ “الفتح هو اليوم كتلة وطنية تضم جميع مكونات الشعب العراقي، وتخوض الانتخابات في كافة المحافظات، باستثناء إقليم كردستان”.

وتشير مصادر مطلعة اخرى ان بعض قادة حزب الدعوة  الذين دعموا رئيس الوزراء حيدر العبادي اثناء تشكيل الحكومة في عام 2014 ،عقدوا مشاورات مكثفة مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لطي صفحة الماضي وبدء صفحة جديدة”، مبينة ان قادة حزب الدعوة  اتفقوا على ان يكون هناك ائتلاف واحد يجمع قائمتي الحزب بعد الانتخابات لتشكيل كتلة كبيرة تولد من رحمها رئاسة الوزراء وضمان عدم خروجها عن حزب الدعوة.

وانطلقت السبت الماضي الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية العراقية، والتي من المقرر أن تجرى في 12 مايو/ أيار المقبل، والتي يرى مراقبون أنها ستكون انتخابات محتدمة جداً، في ظل الصراع الشديد بين التحالفات المنشقة عن التحالف الوطني.

مقالات ذات صله