ضغوط أميركية “خفية” لتأجيل الانتخابات خوفاً من اكتساح الحشد الشعبي لنتائجها

بغداد – حسين فالح

بينت مصادر سياسية مطلعة ان الحكومة العراقية تتعرض لضغوط اميركية ودولية لتاجيل الانتخابات المحلية والبرلمانية المقررة في شهري ايلول ونيسان المقبلين على التوالي ,مؤكدة ان تحركات مكثفة تقوم بها سفارة الولايات المتحدة في بغداد فضلا عن شخصيات محسوبة على الجانب التركي.

وتؤكد المصادر في تصريحات لـ”الجورنال”ان “تلك الجهات ترى من الضروري التاجيل لتفادي هزيمة اتباعها امام قوائم اخرى كقائمة “حشدنا”التي تضم قوى الحشد الشعبي وائتلاف دولة القانون بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي المتحالف معها , وهو ماحذر منه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في تصريحات سابقة اكد فيها ان “زج” الحشد الشعبي في الانتخابات المقبلة “سيحول الحكومة الى حكومة عسكرية وكسب اصوات الشعب بغير وجه حق”، وفي حين عد أن “زج مجاهدين لا خبرة لهم بالسياسة يمثل انتحاراً للعملية السياسية”، اتهم الساعين للمشاركة بالانتخابات باسم الحشد بـ”الجهاد من أجل الكراسي”.

ويرى عدد من النواب والخبراء ان تأجيل موعد تنفيذ الانتخابات وارد في ظل عدم حسم قضية مفوضية الانتخابات بعد المطالبات الشعبية بتغييرها وتعديل قانون الانتخابات، بالاضافة الى موجة النزوح الكبيرة التي شهدتها محافظات نينوى والانبار وصلاح الدين بسبب المعارك ضد تنظيم داعش الارهابي.

ويقول النائب عن اتحاد القوى مطشر السامرائي بهذا الصدد، ان “الدستور العراقي حدد الدورة البرلمانية باربع سنوات الا انه اعطى حق التأجيل في حال حصل ظرف استثنائي لتأجيلها”، مشيرا الى ان “الظرف الراهن يدفع نحو تأجيل الانتخابات المقبلة لحين الانتهاء من المعارك الجارية ضد تنظيم داعش الارهابي وعودة النازحين الى ديارهم”.

واضاف السامرائي لـ”الجورنال” ، “لا استبعد ان يكون هناك حراك سياسي لتأجيل الانتخابات في ظل ما يمر به البلد حاليا من موجة نزوح كبيرة شهدتها مناطق عدة في محافظات نينوى والانبار وصلاح الدين والتي ستعرقل اجراء الانتخابات في تلك المناطق”.

واشار الى ان “الضغوط الخارجية التي تمارسها بعض الدول ومنها الولايات المتحدة الاميركية على الحكومة العراقية هي الاخرى ستلعب دورا في التأجيل ، خاصة وان واشنطن بدأت مرحلة جديدة مع العراق من التعاون والدعم للحكومة العراقية فهذه كلها تعطي مؤشرات بان هناك تغييرات مرتقبة في العملية السياسية بالعراق”.

اما ائتلاف دولة القانون فقد اتهم بعض السياسيين بالسعي لتأجيل الانتخابات لعامين اضافيين لتنفيذ اجنداتهم الخارجية ، خاصة بعد عقد المؤتمرات الداخلية والخارجية لبلورة فكرة معينة للدخول في الانتخابات المقبلة.

وقالت النائبة عن الائتلاف نهلة الهبابي لـ”الجورنال”، ان “ائتلاف دولة القانون مع اجراء الانتخابات في موعدها المحدد وتم جمع تواقيع نيابية داخل البرلمان من قبل النائب رياض الغريب لعدم تأجيل الانتخابات ، لان التأجيل سيؤثر في الوضع بشكل عام في البلد”.

واضافت ان “الوضع الحالي افضل من السابق في اجراء الانتخابات ، لكن بعض الجهات السياسية تنفذ اجندات خارجية داخل البلد على العراق تسعى لتأجيل الانتخابات لتنفيذ مخططاتها التآمرية على العراق ، الا ان ذلك لن يحصل”.

من جهتها، اكدت النائبة عن كتلة الاحرار ماجدة التميمي، ان اقالة مفوضية الانتخابات لا تؤثر في موعد اجراء الانتخابات لمجالس المحافظات والبرلمانية المقبلة، مشيرة الى ان هناك اشخاصاً اكفاء قادرين على ادارة مفوضية الانتخابات في المرحلة المقبلة.

وقالت التميمي لـ”الجورنال”، ان “جلسة استجواب المفوضية كانت بمهنية عالية وطرحت الاسئلة وفقا للوثائق والاثباتات والادلة، كما ان المجلس صوت على عدم قناعته بالاجوبة، لذا فان تغيير مفوضية الانتخابات سيحصل وهذا لن يؤثر في موعد اجراء الانتخابات”.

مقالات ذات صله