صندوق النقد والبنك الدوليان يدعوان العراق إلى المضي بالإصلاحات “اتحادياً ومحلياً”

واشنطن- الجورنال

ناقش الوفد العراقي، مع فريق صندوق النقد الدولي برئاسة مدير الفريق المفاوض عن صندوق الدولي كريستيان جوس، المراجعة الثانية لبرنامج الاستعداد الائتماني (SBA) بين العراق وصندوق النقد الدولي ضمن جدول الاجتماعات الربيعية لصندوق النقد والبنك الدولييين المنعقد حالياً في واشنطن 2017.

وقال مسؤول مالي مطلع على المباحثات العراقية الأخيرة، مع صندوق النقد والبنك الدوليين، في تصريح خص به (الجورنال)، إن خلاصة المباحثات الأخيرة، هي أن الجهتين الماليتين الدوليتين، طالبتا الحكومة العراقية بالمضي بالاصلاح المالي، على المستويين المحلي والدولي، وأن الاصلاحات الاقتصادية تمثل ضرورة رئيسية للوصول الى نظام متكامل لإدارة العملية المالية للدولة على المستوى الاتحادي والمحلي.

بينما كشف وزير المالية وكالة الدكتور عبد الرزاق العيسى عن استعداد البنك الدولي لتخصيص تسعة ملايين دولار لدعم الاستثمار والتطوير في مجال الغاز المصاحب.

وقال العيسى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن ان الحكومة العراقية ستكثف عمل اللجنة المشتركة بين وزارات المالية والكهرباء والنفط لتفعيل استثمار الغاز المصاحب والإفادة منه في تشغيل مشاريع الطاقة الكهربائية، لافتا الانتباه الى استعداد البنك الدولي لتوفير منحة بقيمة تسعة ملايين دولار لدعم المشاريع والدراسات لاستثمار الغاز المصاحب في العراق.

وقالت وزارة المالية في بيان إن ممثلي البنك الدولي اشاروا الى ان الإصلاحات الاقتصادية تمثل ضرورة رئيسية للوصول الى نظام متكامل لإدارة العملية المالية للدولة على المستوى الاتحادي والمحلي.

واضاف البيان أن المجتمعين أوضحوا ان نسبة مهمة حققتها المؤسسات العراقية في هذا المجال ما يعطي مجالا مناسبا للبنك الدولي لدعم الموازنة ومشاريع الإعمار ضمن سقوف زمنية تحقق أهدافها المطلوبة.

ورحب البنك بخطوات الحكومة العراقية في مجال ادارة الموارد وبلورة الرؤى الإصلاحية بالتنسيق مع المنظمات والمؤسسات المالية الدولية، وفق البيان.

وشارك وفد عراقي رفيع في الاجتماعات الربيعية لصندوق النقد والبنك الدوليين المنعقد حالياً في واشنطن، إذ ترأس الوفد وزير المالية وكالة محافظ العراق في البنك الدولي الدكتور عبد الرزاق العيسى وبحضور محافظ البنك المركزي العراقي الدكتور علي العلاق ومستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية الدكتور مظهر محمد صالح ووكلاء ومديرين عامين من وزارتي المالية والكهرباء والبنك المركزي العراقي.

وتعهدت الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي يوم السبت بالعمل على تخفيض الخلل العالمي ولكنها أخفقت في تكرار التعهد الذي أعلنته في الماضي بمقاومة كل أشكال الحماية التجارية.وكررت أيضا اللجنة المالية بالصندوق، وهي الهيئة المتخصصة بتوجيه سياسات الصندوق، التزامات أعلنتها سابقا بشأن أسعار صرف العملات.

وقالت “سنحجم عن الخفض التنافسي للعملات ولن نستهدف أسعارنا لصرف العملات لأغراض تنافسية.

“سنعمل أيضا معا لخفض الخلل العالمي المفرط من خلال اتباع سياسات متناسبة، تعمل على تعزيز مساهمة التجارة في اقتصادنا.”

وتبنى البيان إلى حد كبير لهجة بيان صدر عن مجموعة العشرين الشهر الماضي في بادن بادن بألمانيا حيث قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إن التعهد بمكافحة الحماية التجارية لم يعد أمرا صائبا.

وقال أوجستين كارستنز محافظ البنك المركزي المكسيكي الذي يرأس لجنة التوجيه في صندوق النقد الدولي إن الحمائية “مصطلح نسبي” و”غامض”.

وأضاف “لا يوجد بلد ليس لديه نصوص بشأن التجارة.

“وبدلا عن التحدث طويلا بشأن ما يعنيه هذا المفهوم تمكنّا من وضعه في إطار إيجابي وبنّاء بشكل أكبر.”

وكارستنز أحد مسؤولين ماليين عالمين يحضرون اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي خلال الأسبوع الحالي.

 

وقال إن الهدف هو الاستفادة من التجارة وإن كل الأعضاء “منحازون” لضرورة وجود تجارة حرة وعادلة.

وقال بيان اللجنة المالية بصندوق النقد إنه على الرغم من أن الانتعاش الاقتصادي العالمي يكتسب زخما فإن النمو “ما زال متواضعا” وحذر من تزايد الغموض السياسي.

وتخلى أعضاء صندوق النقد الدولي يوم السبت عن تعهد لمكافحة سياسات الحماية التجارية وسط خلاف بشأن السياسة التجارية وركزوا اهتمامهم على تهديد آخر للتكامل الاقتصادي العالمي يلوح في الأفق ألا وهو الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وخلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي زادت المخاوف من تقدم مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف وجان لوك ميلينشون مرشح اليسار في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية فضلا عن القلق بسبب السياسية التجارية الأميركية.

وقالت كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي في مؤتمر صحفي “كان هناك إدراك واضح في الغرفة أننا تحولنا من (الحديث) عن المخاطر المالية والاقتصادية إلى مخاطر جيوسياسية أكبر”.

وأخفق بيان صدر عن لجنة التوجيه في صندوق النقد الدولي يوم السبت في تكرار التعهد الذي أعلنته في الماضي بمقاومة كل أشكال الحماية التجارية. وتبنى البيان لهجة سعت لها الإدارة الأميركية الشهر الماضي في ألمانيا بينما كانت تطور استراتيجية للحد من العجز التجاري الأميركي.

وقبل أيام حذر صندوق النقد الدولي من أن سياسات الحماية التي تقيد التجارة ربما تخنق النمو العالمي الآخذ في التحسن.

وتعهد بيان للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية بالصندوق في البيان بأن يعمل الأعضاء “سويا” للحد من الاختلال الحالي للتوازنات في التجارة العالمية.

مقالات ذات صله