صدور الترجمة العربية لرواية “العقل المدبر”

بغداد_ متابعة

تطرح رواية «العقل المدبر»، للكاتب ديفيد أونجر، من جواتيمالا، والتي تنشر نسختها العربية دار العربي للنشر والتوزيع، سؤالًا يُفزع القارئ في البداية، وهو «هل تورط رئيس جواتيمالا في قتل محامي؟»؛ حيث بنى أونجر أحداث روايته على واقعة حقيقية حدثت في عام ٢٠٠٩، عندما دبَّر المحامي رودريجو روزينبيرج لقتل نفسه، فقام بتصوير فيديو أعلن فيه أن الرئيس الجواتيمالي هو المسئول عن قتله، وبالطبع نُشر الفيديو على اليوتيوب، وأثار جدلًا واسعًا، لدرجة أن الأمم المتحدة قامت بالتحقيق في القضية. بناءً على تلك الواقعة نسج أونجر الفائز عام ٢٠١٤، بجائزة «ميجول أنجل أستورياس» المحلية للآداب في بلده، على الرغم من أنه يكتب مؤلفاته بالإنجليزية، خيوط روايته؛ وأشار إلى أن هناك سببين وراء ذلك؛ الأول أنه أراد أن يكتب رواية تروي حدثًا معاصرًا واقعيًا من جواتيمالا، والثاني هو أنه دُهش من واقعة ذلك المحامي، وما أحدثه الفيديو الخاص به من ضجة عالمية؛ وما دفعه أكثر نحو الفكرة هو تصوير فيلم تقوم أحداثه حول تلك الحادثة تحت عنوان «سيتم اغتيالي»، وعُرِض لأول مرة عام ٢٠١٣ في مهرجان السينما لأمريكا اللاتينية في سيدني الاسترالية. تدور أحداث الرواية حول جييرمو روزينزفايج الذي لا يريد أن يكون مجرد ابن لصاحب محل مصابيح كهربائية؛ هو دومًا يريد أن يكون أكبر من هذا. يريد أن يصل لأعلى ويصبح الأول والأفضل. أن يتزوج أجمل امرأة ويأكل أشهى الأطعمة؛ هي أحلام يريدها الجميع حقًا وليس جييرمو فقط!!
لكن جييرمو ليس من النوع الذي يجلس وينتظر الأفضل أن يحدث له، بل هو يعمل ليحصل عليه. أعجبته امرأة فتوجَّه إليها وعبَّر عن إعجابه، أحبها ثم تزوجا، أراد أن يكون محاميًا شهيرًا وليس مجرد محامي درجة ثانية، فدرس وسافر ليتعلم بالخارج وعاد ليصبح الأفضل؛ كان يفعل كل هذا وخلفية المشهد بلد يعاني الفساد، ووسط كل هذا الفساد يظهر في المشهد إبراهيم المهاجر اللبناني الذي يهاجم هذا الفساد بلا خوف وبشجاعة ربما يندم عليها؛ وتظهر كذلك مريم اللبنانية الجميلة، التي تصبح مع تدفق الأحداث هي السبب في قلب عالم جييرمو رأسًا على عقب، هكذا يحاول الانتحار، ولكن أحدهم يقنعه بتصوير فيديو أولًا يتهم فيه الرئيس الجواتيمالي بقتله؛ لتتخذ خيوط الرواية مُنحنى آخر ينكشف فيه العقل المدبر.

مقالات ذات صله