صدر قديما “مستقبل الثقافة”

لم يكن طه حسين (1889-1973)، حين نشر كتابه “مستقبل الثقافة في مصر” عن دار المعارف (1938)، يعرف أنه كان في نهجه وتصوّره لموضوعه، وما توصّل إليه.
ولا أبلغ من الدلالة على هذا الغياب أو الإغماء العقلي من المصادرات التي يبدأ بها كتاب يطمح إلى تقديم رؤيا للمستقبل؛ مصادرة أولى: لا تَمتُّ مصر بصِلة طوال تاريخها لمحيطها العربي، أو الشرقي القريب بتعبيره. مصادرة ثانية: هناك جوهر ثابت اسمه العقل الشرقي، وآخر معاد له اسمه العقل الغربي.
مصادرة ثالثة: لمصر هوية “خالدة”. مصادرة رابعة: مستقبل مصر محكوم بأن يتعلّم المصري “كما يتعلم الأوروبي، ويشعر كما يشعر الأوروبي، ويحكم كما يحكم الأوروبي..”.

مقالات ذات صله