صدر حديثا “كل ما قلته للمحلل النفسي”

عن “سلسلة الابداع العربي”، التي تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب، ويرأس تحريرها الشاعر سمير درويش، صدر حديثًا ديوان “كل ما قلته للمحلل النفسي”، للشاعر المغربي محمود عبد الغني.

الديوان قصيدة واحدة امتدّت على مائة صفحة تمزج بين أشكال عدّة: البوح، المونولوج، الحوار الذاتي، التأمل الفلسفي، استدعاء شعراء عرب وأجانب وفلاسفة ومسرحيين.

قصيدة واحدة يتوتّر شكلها ومضمونها متخذًا اللغة المناسبة لكل توتّر، ولكل معنى أو استرجاع، الشيء الذي يجعل منها متعدّدة اللغة ومتلونة بتعبيرات عدّة، وبأفكار يشعر بها القارئ أحيانًا أنها داهمته مداهمة الضوء للظلمة.

يفترض الصوت داخل القصيدة أنه يتحدث إلى محلّل نفسي يجلس أمامه، الشيء الذي تطلّب منه كفاءة لغوية وتصويرية تبلغ مداها حين يشعر الصوت أن المحلّل غير مقتنع بما يقول، أو يتوقف ليبحث عن تفسير لشيء يتكرّر لو يقال لأول مرة، فيعود الصوت من جديد ليبوح، وليستدعي كل أصوات الأرض، وكل المشاعر والذكريات والاستبطانات التي يمكن أن تُساعد المحلل والصوت الذي يتلقى العلاج.

داخل هذه الدوّامة المزدوجة من التعبير والإنصات يعلو صوت القصيدة، وتبرق صورها، وتتخذ منحى استبطانيًّا، هكذا هي هذه القصيدة الطويلة التي تعيد إلى الأذهان قضية علاقة علم النفس بالأدب.

محمود عبد الغني شاعر وروائي ومترجم وباحث مغربي، يعمل استاذًا للأدب بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، وصدر له سبع مجموعات شعرية عن توبقال بالدار البيضاء، والجمل بألمانيا، ودار النهضة ببيروت، كما أصدر عدة روايات منها: “الهدية الأخيرة عن المركز الثقافي العربي، فازت بجائزة المغرب للكتاب، في فئة السرد سنة 2013، ورواية “أكتب إليك من دمشق” عن دار العين بمصر، و”معجم طنجة” و”أوسكار” عن دار المتوسط بإيطاليا، كما ترجم من الشعر الفرنسي لكل من: ليونيل راي، جاك آنصي، بليز ساندرار وشعراء آخرين، وفي ترجمة الرواية صدرت له: “مزرعة الحيوان” لجورج أورويل، “خط ساخن” للويس سبولفيدا، “رحلة إلى شمال أفريقيا” لأندري جيد، وأعمال أخرى في النقد.

مقالات ذات صله