صداع المدرب الأجنبي.. ثلاثة مدربين أجانب على رادار إتحاد كرة القدم والمفاوضات الرسمية ستبدأ قريباً

بغداد – محمد خليل

رفعت لجنة المنتخبات توصياتها الى الاتحاد العراقي لكرة القدم، ورشحت 3 مدربين اجانب لقيادة المنتخب الوطني في المباريات المتبقية من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 ومن أجل الاستعداد المبكر لنهائيات آسيا في الامارات 2019، فيما سيبدأ الاتحاد مفاوضاته الرسمية مع المدربين المرشحين قريباً.

 وقال مصدر داخل أروقة الاتحاد العراقي لـ(الجورنال) إن “لجنة المنتخبات انهت اجتماعها وقدمت توصياتها للاتحاد العراقي لكرة القدم، ورشحت ثلاثة اسماء لقيادة اسود الرافدين خلال الفترة المقبلة”، مبيناً أن “اللجنة اوصت الاتحاد بضرورة التعاقد مع احد المدربين الاجانب المرشحين وترك خيار المدرب المحلي”.

وأضاف أن “اللجنة درست بشكل مكثف السير الذاتية لجميع الاسماء المقدمة والذين وصل عددهم الى 13 اسماً، واستقرت أخيراً على ثلاثة اسماء وهم الارجنتيني كالديرون والبرازيلي انجوس والايطالي زنغا”، مشيراً إلى أن “المدرب الايطالي زاكاروني كان ضمن المرشحين ايضاً، إلا ان الاخير رفض فكرة تدريب المنتخب الوطني، بسبب عدم رغبته في المجيء الى العراق، حيث يعد هذا الشرط اساسياً وغير قابل للنقاش من قبل الاتحاد العراقي”.

وتابع أن “رئيس الاتحاد العراقي عبد الخالق مسعود سيبدأ رسمياً في المفاوضات مع احد المدربين الثلاث من اجل التعاقد معه لقيادة اسود الرافدين في الاستحقاقات المقبلة”، لافتاً إلى أنه “من المرجح أن تبدأ المفاوضات خلال الفترة القليلة المقبلة وكحد اقصى بعد اجتماع كونغرس الفيفا الذي سيعقد في الـ11 من الشهر المقبل”.

وتبدو فكرة الاتحاد في التعاقد مهع المدرب الاجنبي جادة جداً، من أجل امتصاص غضب الجماهير العراقية التي طالبت الاتحاد باجراء الاصلاحات، ولكن تبقت مسألة توفير المبلغ المالي اللازم للتعاقد مع المدرب الاجنبي، فأن لم تتمكن اللجنة الاولمبية او وزارة الشباب والرياضة من توفير مبلغ مالي يكون كافياً لاتمام الصفقة فأن مسألة التعاقد مع مدرب اجنبي “قدير” ستكون صعبة للغاية، لوهذا السبب فأن اتحاد الكرة قد يلجأ الى التعاقد مع احد مدربي اوربا الشرقية او اللجوء الى خيار المدرب المحلي الذي يبدو وارداً جداً.

ولو نظرنا الى الاسماء المرشحة فأن المدرب الارجنتيني كالدريون هو الافضل، وكذلك زينغا قد يكون خياراً جيداً، ولكن بما ان كرة القدم تتكلم بلغة الاموال، فأن ميزانية الاتحاد هي التي ترسم ملامح المدرب، لأن مسألة إقناع المدرب الاجنبي في القدوم الى العراق ستكون صعبة وتحتاج الى توفير كافة وسائل الراحة من سكن وامور لوجستية اخرى، والاهم من ذلك عدم تدخل الاتحاد في عمله كما حصل مع المدرب البرازيلي زيكو.

تجربة المدرب الاجنبي نجحت بشكل كبير في الخليج العربي وقارة آسيا بشكل عام، فلو نظرنا الى متصدري المجموعتين الاولى والثانية في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2018 فهما منتخبا السعودية وايران، وكلا المنتخبين يعتمدان على مدربين أجانب، فالاول يقوده الهولندي بيرت فان مارفيك، والثاني يقوده المدرب البرتغالي كارلوس كيروش.

مقومات نجاح المدرب الاجنبي في ظل الوضع الراهن قد تصل الى 50%، كون العراق يلعب خارج ارضه وكذلك فأن لاعبي المنتخب الوطني الحاليين يحتاجون الى عمل كبير من اجل التأقلم مع خطط المدرب الجديد، وليس من المستبعد ان يقوم المدرب بثورة كبيرة في تشكيلة المنتخب الوطني، ا سيحتاج الى عامين على اقل تقدير لتظهر بصماته على الفريق.

مقالات ذات صله