صحيفة: الحشد الشعبي يربك المعادلة الأمريكية في العراق ويهدد مصالحها

بغداد – الجورنال نيوز
قالت مصادر في واشنطن ان وجود قوات الحشد الشعبي كقوة عسكرية قتالية يقوض الاستراتيجيات الأميركية الرامية لتعزيز مصالحها في العراق.

واكدت المصادر انه مع أعدادهم المتراوحة بين 100 ألف و120 ألف مسلح، بدأ الحشد الشعبي سريعا في الحل محل الجيش العراقي الذي يعاني الإنهاك، والذي تراجعت أعداده لنحو 48 ألف جندي منذ هزيمة القوات الحكومية بمدينة الموصل شمالي البلاد الصيف الماضي، تبعا لما أفاد به مسؤولون أميركيون.

أفاد مايكل نايتس من «معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى». ورغم أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي رحب بالمساعدة الأميركية ودعا للمزيد، فإن قوة الحشد تهدد بتقويض سلطته وتحويل العراق لنسخة من لبنان حسب زعمه.

وقال نايتس: “لا ترغب الجماعات الشيعية في وجود الأميركيين هناك، ولم تكن تلك رغبتهم قط. والتساؤل الآن: هل سنرى محاولات من جانب هذه الميليشيات المدعومة من إيران لطردنا من البلاد تماما؟”. ومع تفكير القيادات العسكرية الأميركية بعمق في إرسال قوات برية للمعاونة في شن هجوم لإعادة السيطرة على الموصل، فإن بعض الجماعات بدأت بالفعل في طرح التساؤلات حول الحاجة للمساعدة الأميركية.

من جهته، قال كريم النوري، المتحدث الرسمي والقائد العسكري لمنظمة «بدر»، التي أصبحت أكثر المجموعات المسلحة قوة بالبلاد: «لسنا بحاجة إليها، سواء على الأرض أو جوا، ذلك أنه بإمكاننا هزيمة (داعش) بأنفسنا».

من جهتهم، أوضح مسؤولون عراقيون أن قوات الحشد سدت حاجة هائلة، ووفرت قوة بشرية في وقت حساس وعاونت في التصدي لتقدم «داعش» نحو بغداد. أما المساعدة الأميركية فقد جاءت متأخرة، بعد أن بدأ المسلحون في الزحف نحو العاصمة، بأكثر من شهرين.

من جهته، قال موفق الربيعي، عضو البرلمان عن ائتلاف «دولة القانون» «إننا في فترة انتقالية، وفي حالة طوارئ. هناك تهديد وجودي، وهذا التهديد يستدعي استخدام أساليب استثنائية». وقد أوضح ان «قوات التعبئة البشرية»، تم نشرها بموافقة من جانب الحكومة وفتوى صادرة عن المرجعية الدينية الكبرى بالعراق، آية الله العظمى علي السيستاني.انتهى4

مقالات ذات صله