شيوخ عشائر الأنبار: انتهاء داعش في المحافظة بات مسألة وقت

بغداد – ابراهيم صالح

ويرى شيوخ الأنبار ان تحرير الرمادي كاملة سيسرّع من حسم معارك تحرير بقية مناطق المحافظة بما فيها الفلوجة، التي تضم المعقل الأهم لتنظيم “داعش”، لاسيما وأن القوات العراقية تنتشر في أغلب المناطق المحيطة بها.
وقال الشيخ خضير الراشد عضو مجلس عشائر ناحية عامرية الفلوجة لـ”الجورنال”، أن “القوات الأمنية، بعد تحريرها منطقة الصوفية لم يبق أمامها سوى مناطق قليلة في الرمادي بالإضافة إلى جزيرة الخالدية ليتم تحرير الرمادي بالكامل”.
وأضاف، أن “عددا كبيرا من عوائل الصوفية و المناطق المحررة الاخرى تم استقبالها في مخيمات إيواء النازحين في عامرية الفلوجة وتوفير كل المواد الصحية والمستلزمات الأخرى لها، فيما توجه البعض منها نحو بغداد”.
واوضح الراشد، أن “عملية محاصرة الفلوجة مستمرة من كل الجوانب وان هجمات داعش التعرضية على القطعات العسكرية في محيط الفلوجة يتم التصدي لها بكل بسالة من قبل القوات المشتركة”.
فيما قال المتحدث باسم عشائر الأنبار المتصدية للإرهاب الشيخ محمد الهراط لـ”الجورنال”، أن “الانتصارات التي تحققت في المحافظة، وتحديدا في الرمادي، تشير إلى إمكانية انتهاء داعش خلال فترة قريبة لنقول وقتها إن داعش انتهى في محافظة الانبار”.
ويزيد من تطلع أهل الأنبار، وبالأخص اهالي الرمادي ، الى قرب تحرير مناطقهم، ما يمارسه تنظيم داعش من انتهاكات وصفها ناشطون حقوقيون بانها تصل لمستوى الجرائم ضد الإنسانية. وهذا ما عبر عنه الناشط في مجال حقوق الإنسان كامل أمين بقوله، أن “كل ما ارتكبه تنظيم داعش في الرمادي يندرج ضمن الانتهاكات الممنهجة والمنظمة والتي يمكن ان تكون جرائم ضد الانسانية، مضيفا إن “عصابات داعش احتلت مدينة ودمرتها كاملة، بعد أن دمرت البنى التحتية ودمرت النسيج الاجتماعي وهجرت وضيقت على الحريات الخاصة والشخصية و الحريات العامة”، مبينا أن “مجرد النزوح المليوني لهؤلاء المواطنين يعد انتهاكاً خطيراً لحقوق الانسان”.
واشار أمين، وهو مدير عام سابق في وزارة حقوق الإنسان، إن “هذا الأمر بات واضحا على المستوى الدولي من خلال قرارات مجلس الامن التي صدرت بهذا الشأن والتي وصفت هذه الجرائم بأنها تصل لمستوى الجرائم ضد الانسانية”، مبينا أن “عملية التنسيق من قبل الحكومة العراقية قائمة في هذا الجانب وهناك تواصل مع المنظمات الدولية كالأمم المتحدة والاتحاد الاوربي لنقل معاناة المتضررين من داعش”. من جانبهم روى نازحون من مدينة الرمادي ما ارتكبه عناصر التنظيم من جرائم في المدينة لاسيما بحق الأطفال.
وقال محمد الفهداوي، احد النازحين من المدينة لـ”الجورنال”، أن “عددا من عناصر التنظيم أطلقوا النار على الأسر النازحة ما أدى إلى مقتل عدد من افرادها، بينهم نساء وأطفال وعدد من كبار السن”.
واضاف أن “بعض الأسر فقدت أطفالها الذين أخذهم داعش رهائن لمنع خروج أسرهم، وتم قتلهم على يد عناصر التنظيم وهم يرفضون حتى تسليم جثثهم لذويهم”.
بينما اشار نازح آخر (ابو رغد) الى، أن “التنظيم جند عدداً من الأطفال والمراهقين من أبناء المدينة قسرا في صفوفه وعمد إلى إعدامهم بعد دخول القوات الأمنية العراقية بسبب عدم انصياعهم لأوامره في ارتداء الأحزمة الناسفة أو حمل السلاح ومقاتلة القوات المهاجمة”، مبينا إن هناك بعض الأطفال والمراهقين ما يزالون معتقلين لدى التنظيم وهم مهددون بالإعدام في أية لحظة”.

مقالات ذات صله