شركات الخدمة الوهمية … عمليات احتيال بـ”الجملة” ضحيتها العاطلن عن العمل

بغداد _ فاطمة عدنان

باتت شركات النصب والاحتيال في العراق تزداد يوما بعد يوم والتي يذهب ضحيتها مئات المواطنين خاصة الشباب الذين يبحثون عن أمل لإيجاد فرصة عمل مناسبة.

يحدثنا  علي واثق عن تجربته مع احدى الشركات المقنعة باهداف وهمية التي تجذب فئة الشباب العاطلة عن العمل، قائلا : بعد خمس محاولات فاشلة ع أمل العثور ع وظيفة من خلال التقديم المباشر لشركة معينه (لا واسطه ولا ع النت) وكالعادة بركن المقهى نجلس يوميا مجموعة من الأصدقاء وبعد أن عدت للبيت اتصل بيه صديقي كان جالس معنا ايضا اخبرني هل تسطيع الحصول 2000$ هناك شغلة ما قد تسد غرضك , بعد يومين اتى الي البيت بالسياره ذهبا  الى الشركة بمكان راقي وبناية مرتبة دخلنه كان بالاستقبال شابة جميلة بعدها دخلنه بمكتب ع شخص الذي يشرح طبيعة العمل , يبقى مدة طويلة يشرح ويكتب ويرسم بعد ربع ساعة من الشرح تبين هالشركة تتبع نظام البيع الهرمي او الشبكي !! انا تلقائيآ رفضت العمل وطلبت المغادره فورا .. خارج البناية صديقي يبرر ما حصل من سوء فهم وانها شركة جيده وربحها جيد ! لكن للأسف فكرة الشركة الوهميه واسلوبهم بالاقناع مترسخة بباله وهو ضحية احتيال ..
الفكرة احذر من هذه الشركات التي لازالت موجوده وبكثره لكن متخفيه ولازالت تستهدف الشباب من خلال اغرائهم بالارباح السريعه وهي وهمية ومهما تغيرت اسمائهن راح يبقى هدفهن واحد وهو اخذ اموالك بدون مقابل !!

ويؤكد مصطفى كريم ” فعلا هذه الظاهرة موجودة بكثرة في كل العراق والسبب القانون ضعيف ولا يحاسب النصابين والمحتالين والتي يقه بها الفقير من تقفيص الى الكذب والخداع وتسفيط حجي شركات التوظيف اما الدولة تتفرج عليهم اذا ما كانت هذه الشركات الوهمية تدفع لجهات معينة لغرض حمايتها.

في حين يضيف احمد الزغبي ” أن شركة نحو الافق اي هورايزن شغلهم يتمثل بأنك اذا عملت معهم  في اول سبوع يطلبون منك النصب على اثنين من ربعك المقربين او عائلتك وهؤلاء الاثنين كل واحد منهم ينصب على الاثنين  وتستمر الدوامة ,  وقبل سنة عملت الشركة احتفال كبير في  منتجع بابل وكان الناس مدعومين من الحكومة وحتى ناس بالحكومة كانوا معهم وياهم ياخذون منك تقريبا مليون ونص ويعطونك جهاز يقولون لك انه  تجميع عراقي مايسوة 100 الف قبل سنة بالمهرجان كان العدد اكثر من 70 الف مشترك يعني ضاحكين على 70 الف شخص.

كما اشتكى مجموعة من الشباب في العاصمة بغداد ومجموعة من المحافظات العراقية من عملية نصب واحتيال ممنهج تمارسه شركات التسويق الشبكي ومنها شركة Qnet  وشركة IHorizon التي يستغل موظفيها حاجة الناس الضروية للكسب السريع بان يوهموا الشخص بدفع مبالغ نقدية لاشتراكهم بالشركة وجلب الشخص المشترك لهم عدة زبائن اضافيين تزيد من ارباحهم التي يحصلون عليها من خلال بيعهم وشرائهم لحاجات والتي هي (الساعات والمجوهرات واقراص الطاقة الحيوية ).

تنشط هذه الشركات ذات التسويق الشبكي في الجامعات من خلال ترويج بعض الطلبه لهذه الشركات وفي الوسط الاجتماعي الفقير مستغلين العوز المالي للمواطنيين والربح السريع .

ان اغلب البلدان العربية والافريقية والاجنبية منعت التعامل مع هكذا شركات ذات التسويق الوهمي لتحذر المواطنين من التعاطي والوقوع بفخ هذه الشركات التي  لايعرف لها عنوان ثابت او يعرف القائمين عليها .

ويقول احد المحليين الاقتصاديين ان الضرر الذي تسببه هذه الشركات يتمثل بمشكلة اقتصادية واجتماعية لانها تستغل حاجة الناس الى تحسين اوضاعهم المعيشية الان انها بطبيعة الحال تغرر بهم وتسلب اموالهم بالاضافة الى ان المنتجات التي تروجها الشركات غير نظامية وغير حاصله على ترخيص لدخول الاسواق .

 

وتشير زهور خالد الى , أنها تلقت عرضا من أحد زملائها في العمل من أجل الانخراط في شركة مقابل دفع مبلغ 3000درهم وستحصل على مواد تجميلية وأدوية طبيعية، تساوي المبلغ المذكور، ووعدها بربح شهري بشرط جلب أكبر عدد ممكن من المشتركين الجدد بهدف تكبير الشبكة.

تقول زهور ” فعلا دفعت مبلغ 3000 درهم وأخدت المواد التجميلية والطبية التي قيل لي أنها طبيعية، لكن لم أجد من يشتري فبعت بالدين نظرا لأن المواد التي اسوق لها ثمنها مرتفع مقارنة مع المواد التي تباع في المحلات، وبعد مدة قصيرة تمكنت من اقناع ما يزيد عن 7 أشخاص لكن لم أتوصل بأي مبلغ في حسابي الخاص على غرار الوعود التي سمعت من الشخص الذي أقنعني بالاشتراك، فتفاجأت من بعد مدة أن الشركة سجلتني باسم مغلوط “.

تضيف زهور قائلة: ” قررت مراسلة الشركة وراسلتها عدة مرات من أجل تصحيح اسمي العائلي لكن من دون جدوى، فاكتشفت في أخر المطاف أنني لست الوحيدة التي كتب اسمي مغلوطا، واكتشفت أن هذه هي الطريقة التي تنصب بها شركات التسويق الشبكي على المغاربة “.

ومن جهته عبر مشترك سابق في نفس الشركة وهو الأن منخرط في شركة أخرى للتسويق الشبكي عبد الله عن استنكاره للطرق التي تستخدمها هذه الشركات الوهمية في استغلال المواطن الذي يحلم بالكسب مادي يحقق له العيش الكريم.

وقال ” في أول الأمر أقنعني قريبي الى الاشتراك في الشركة السالفة الذكر على أساس أني لا أحتاج لوقت كثير في الربح فوافقت رغم أنني أعمل في قطاع عام، فكرت في زيادة ربح مادي إضافي لأسرتي، لكن بعد تجربتي التي استمرت لسنة ونصف اكتشفت أن المواد التي أبيعها لا يستطيع المواطن اقتنائها لأنها باهظة الثمن “.

يضيف المتحدث أما في التجربة الثانية اكتشفت أنها شركة وهمية هدفها الوحيد النصب على المواطن معتمدة على التسويق الهرمي، بمعنى أن مساهمات المشتركين الجدد تدفعون أرباح القدامى، واللحقين يدفعون مستحقاتنا نحن بالإضافة الى أن المواد التي تزعم أنها طبيعية لا يعرف مصدرها “.

وأضاف المتصل أنه بعد اكتشافه لهذه الخدعة التي تستعملها هذه الشركة حاول تخليص نفسه من هذه الورطة، لكن بدون جدوى، لأنه يبحث عن الربح لاسترجاع المال الذي خسر، بالتالي وجد نفسه في دوامة لا نهاية لها.

وبدوره قال المحامي رائد عبد اللطيف أن هذه الشركات الوهمية تشكل خطرا كبير إن لم تكن كارثة كبرى فالدول المتقدمة وجدت قانونا لهذا النوع من التسويق لكن العراق لم يجد الحل لهذه الظاهرة المنتشرة بشكل كبير في المغرب والتي تطورت مع التطور التكنولوجي.

أما فيما يخص القوانين التي تجرم هذا النصب يقول المحامي” ما دام هناك فراغ في القانون منظم للتسويق الشبكي أو البيع في التجارة الالكترونية بهذه التراتبية، فإننا نعتمد على نصوص القانون الجنائي كإطار عام التي تقول إن جريمة النصب والاحتيال تتحقق بأنك تدفع شخصا الى سرقة ماله بناء على واقع كاذبة”.

 

 

مقالات ذات صله