سوق العمل العراقي.. بوادر جديدة لتنظيمه بالتعاون مع البنك الدولي

بغداد – فادية حكمت

قال المستشار المالي لرئيس الوزراء الدكتور محمد مظهر صالح في تصريح خاص للجورنال :  إن العراق تاثر بالتوجه ببيئة العمل الاقتصادي الى العولمة وهذا ما اتجهت اليه السياسة الاقتصادية للبلد بعد 2003 ، مبينا ان السوق العالمية ليست خدمية فقط بل سوقا منتجة ونحن نحتاج الى وجود الاستثمارات الاجنبية  من خلالها ، لافتا النظر الى ان تدفق العمالة الاجنبية عشوائي اي خروج مهندس او طبيب الى الخارج يكون بديلاً عنه من العمالة البنغالية باعمال غير ماهرة  يضر بالاقتصاد الوطني .

واضاف : ان العراق يعاني سوء تنظيم  العمل والجهود حثيثة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على تنظيم استراتيجية الامن الاجتماعي اي ضمان حقوق العامل من ناحية التقاعد والاجور الدنيا والعليا والضمان الصحي ، مشيرا الى ان تنظيم سوق العمل يحتاج عدة قوانين وتعليمات للامن الاجتماعي والتي تتحقق بسوق العمل والضمان الاجتماعي والاجور.

وتابع المستشار: ان استراتيجية الضمان الاجتماعي بدأت منذ عام 2015 وتنتهي عام 2018 وبالتعاون مع البنك الدولي وتنظيم عدة قوانين ولوائح وتنظيم دورات تأهيلية لادارة العمل والشؤون الاجتماعية ونحن نشيد بعمل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في تنظيم عدد من القوانين .

وأشار صالح الى : أن العراق يعاني اغراقاً سلعياً من دول الجوار وباسعار رخيصة ما يسبب تغييب الصناعة الوطنية وبموازاتها هناك اغراق في سوق العمل المحلية وقدوم الايدي العاملة الاجنبية، ترتب عليه قلة في الفرص امام الايدي العاملة المحلية والتي تاخذ اجورا اعلى من العامل الاجنبي .

ولفت النظر الى ان الشركات المختصة بقدوم الايدي العاملة الاجنبية يجب ان تتمكن من استحصال موافقة وزارة الداخلية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومن ثم لا يمكننا منع مجيء اولئك العاملين لازدياد الحاجة اليهم في بعض الخدمات كالتمريض والاعمال التي تدرج تحت مسمى التلوث كالخدمة في النفايات .

وقال : ان الجانب الاجتماعي كالعادات والتقاليد تؤدي دورا في العمل في بعض الاعمال والتي تعدّ مرفوضة اجتماعياً وعرفاً عشائرياً كاعمال الخدمة والنفايات والذي يعد اجتماعيا تقليل من القيمة الاجتماعية للفرد ، مشيرا الى ان السنوات القادمة ستشهد تنظيم سوق العمل اذ ما نجحنا بالبرنامج الدولي وبالتعاون مع البنك الدولي ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية والامانة العامة لمجلس الوزراء التي ستخرج عدة قوانين ولوائح تنظيمية .

ومن جهته قال المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عمار منعم في تصريح خاص للجورنال : إن الشركات الاجنبية استغلت قرار قانون العمل 80 الصادر عام 2013 والذي سمح بالشركات الاجنبية بادخال العمالة وبمدة شهر من دخولهم يتم الترويج للمعاملات الاصولية والقانون العمل ينص يجب ان لا يقل عدد العاملين فيها من العراقيين بنسبة 50% الا ان بعض الشركات ادخلت وتم تسريبهم في السوق العمل المحلي .

واضاف : ان هناك مهناً لايتم العمل بها من قبل الايدي العاملة المحلية بحكم نظرة وعرف المجتمع كالخدمة على العكس من المهن الضرورية كالتمريض والطبابة والتي تعد تخصصية ، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية تعمل على التدقيق في آلية طلب للاختصاصات المطلوب العمل بها كالاختصاصات النفطية والصناعية وغيرها ومن ثم وضعنا مراكز للتدريب المهني لاشراك العراقيين بهذه المهن وعدم الاعتماد على الايدي العاملة الاجنبية

وتابع منعم : ان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قامت بمنح مهلة ثلاثة اشهر لكل مواطن او شركة تستخدم عاملا اجنبيا من دون موافقة الوزراة وان يتم التبليغ عنه خلال المدة المحددة وبخلافه يتعرض للحبس من سنة الى خمس سنوات ، مبينا ان استخدام العمالة الاجنبية ستعود بالضرر على الاقتصاد الوطني ، والبيئة الاجتماعية.

واشار الى :  ان الوزارة بصدد الانتهاء من مشروعها لتوحيد التقاعد بين القطاعين العام والخاص والذي سيرى النور في عام 2018 ، وحاليا المشروع في مجلس شورى الدولة لغرض التصديق عليه واجراء التعديلات اللازمة ، من خلال توحيد تقاعد الموظفين  في القطاعين الخاص والعام ، لافتا النظر الى ضرورة تطبيق ما يفرضه قانون العمل من تشغيل ما يقرب من 50% من الايدي العاملة المحلية وقد تم تفعيل الضمان الاجتماعي والذي شهد زيادة في المشاريع الاستثمارية واعداد المشمولين فيه.

ودعت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، الوزارات والمؤسسات والشركات الى التعاون الى الحد من تسرب العمالة الاجنبية الى داخل العراق

وطالب وكيل الوزارة عبد الكريم عبد الله شلال بوضع حزمة ضوابط تساهم فيها الوزارة للحد من تسرب العمالة الاجنبية الى سوق العمل

وشدد على ضرورة التعاون مع الجهات المعنية ومنها مديرية الاقامة في وزارة الداخلية وخاصة بعد بيانها عن دعوة العراقيين الى تصحيح الوضع القانوني للعمال الاجانب الذين يعملون في المحال التجارية وغيرها من المشاريع الصناعية

وأكد شلال أهمية القيام بحملة توعوية تثقيفية تجاه تسرب العمالة الاجنبية توضح المخاطر الاجتماعية المترتبة على تدفق الاف العمال الاجانب ما جعل سوق العمل يفتقر للأيدي العراقية بسبب انخفاض الأجر الممنوح للعامل الاجنبي.

وشدد على ضرورة وضع جدول زمني لمتابعة عملية التفتيش دوريا فضلا عن اجراء مقابلات للشركات والمؤسسات التي لديها عمالة اجنبية لحثها على مراجعة وزارة العمل لتثبيت موقف العمالة الاجنبية لديها وايضا لتطبيق قانون الضمان.

وكانت مديرية الاقامة في وزارة الداخلية حددت مدة سماح للمواطنين العراقيين الذين يؤون اجانب مخالفين لقانونها المرقم 118 لسنة 1978 الى مراجعتها وتسوية موقفهم القانوني بدءا من العاشر من شهر ايار الحالي وحتى العاشر من شهر آب المقبل.

مقالات ذات صله