سلاح ويقظة.. تعقب دؤوب لـ”ضباع” فتاكة في الصحراء الغربية

الجورنال نيوز – رزاق الياسري
تصاعدت في الاونة الأخيرة وتيرة العمليات العسكرية في مختلف زاويا العراق، حتى النائية منها وطئتها أقدام القوات الأمنية، في حراك دؤوب لا يعرف السكون، وثمة حقيقة وراء ذلك تتصل بطيبعة “العدو” دائم التحرك.

عمليات بالجملة، أحدثها تلك التي أعلن انطلاقها القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، لتطهير منطقة الجزيرة واعالي الفرات بمحافظة الانبار، سبقتها شروع القوات الأمنية والحشد الشعبي بتفتيش مناطق واسعة من محافظات نينوى وصلاح الدين والانبار.

“تحقيق الانتصار تلو الآخر على داعش وكسر ظهره تجعل التنظيم الإرهابي يتأقلم بسرعة”، بهذه العبارة يلخص العارفون بالشأن الأمني ضرورة منع “داعش” من رفع رأسه وملاحقته على الدوام، وهذا لايمكن تحقيقه إلا عبر حراك أمني متواصل ومتجدد.

“الصحراء الغربية بالانبار تعشعش فيها ضباع داعش التي تمارس أنشطة غير مرئية بسبب كبر مساحة الصحراء التي تتجاوز 70 الف كم”، هكذا يقول الخبير بالشأن العسكري فاضل أبو رغيف.

ويضيف أبو رغيف في حديث لـ«الجورنال نيوز»، أن “المجاميع الإرهابية المتخبئة في صحراء الانبار تتربص أية نقطة ضعف في صفوف القوات الأمنية لمهاجمة المناطق الآمنة وتجديد السيطرة عليها”، مشيرا الى أن “الأجهزة الأمنية بإمكانها مواجهة تلك المجاميع والقضاء عليها لتفادي ازمة قد تهدد أمن البلاد”.

وعن كيفية عودة المجاميع الإرهابية الى المناطق الصحراوية بعد تحريرها، أكد المتحدث باسم قوات جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان، أن “تلك المجاميع لم يتم القضاء عليها خلال عمليات التحرير، اذ اختبئت بين العوائل ثم بدأت تتسلل تدريجيا”.

وقال النعمان في حديث لـ«الجورنال نيوز»، إن “الحدود العراقية مع سوريا لايمكن لمجاميع داعش التسلل من خلالها كونها مسيطر عليها أمنيا”، موضحا أنها “تتسلل الى صحراء الانبار الغربية واخذت تتطور الى مجاميع تهدد المناطق الامنة”.
وأضاف النعمان، أن “المرحلة الحالية تتطلب جهودا استخبارية اكثر من العسكرية لمواجهة استعادة تنظيم داعش الإرهابي نشاطه ببعض المناطق”.

وكان عضو مجلس محافظة الانبار عيد العماش، حذر في آذار الماضي من سقوط محافظة الانبار مرة اخرى بيد “داعش”، مؤكدا أن التنظيم بدأ يعيد ترتيب نفسه في صحراء المحافظة.

يذكر أن القوات المسلحة لم يهدأ لها بال، حيث شنت منذ إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي الانتصار على تنظيم “داعش” أواخر العام الماضي العديد من العمليات العسكرية في صحراء الأنبار مترامية الأطراف والتي تشكل نحو 52% من مساحة العراق، بالإضافة إلى صحراء الثرثار ومناطق صلاح الدين وجبال حمرين في كركوك، لملاحقة عناصر عناصر تنظيم داعش الإرهابي الذين اختفى غالبيتهم في تلك المناطق.

مقالات ذات صله