سخرية من خطة الرئيس الأميركي لهزيمة «داعش».. العبادي لترامب: الحشد سيواصل مهامه

بغداد – الجورنال

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ «خطة سرية» لهزيمة تنظيم داعش بما في ذلك التعهد « بقصفه من الجحيم » ليتضح ان الخطة لا تتجاوز اكثر من تكثيف للنهج البطئ نفسه الذى سارت عليه حملة الرئيس السابق باراك أوباما.

وكشف مسؤولون أميركيون عن ان خطة وزارة الدفاع الأميركية لهزيمة (داعش) لا تختلف عن خطة أوباما الذى تعرض لانتقادات قاسية من ترامب بحجة انه لا يملك استراتيجة لمحاربة الجماعة الإرهابية حيث اتضح بأن الخطة تدعو إلى استمرار القصف وتعزيز الدعم ومساعدة القوات المحلية لاستعادة مدينة الموصل في العراق واستعادة مدينة الرقة في سوريا وتجفيف مصادر داخل المنظمة الإرهابية والعمل على استقرار المناطق المحررة من (داعش).

واكد المحلل السياسي واثق الهاشمي لـ “الجورنال” ان ” تكرر حديث العبادي عن الحشد الشعبي هو لتخوف الدول الاقليمية من قوة الحشد لاسيما بعد تحقيق انتصارات كبيرة على تنظيم داعش” .

وكشف الهاشمي ,عن ضغوطات كبيرة تمارس على رئيس الوزراء من بعض الطبقة السياسية في العراق , وبعض دول المنطقة لإنهاء دور الحشد بعد رفع رسائل مزيفة من اطراف داخل وخارج العملية السياسية عن الحشد . مبينا ان الولايات المتحدة اشادت بالحشد في من مناسبة بالدور الذي يقدمه ما يدل على ان الادارة الاميركية مقتنعة بما تقدمه هذه المنظومة التابعة لجهاز الدولة.

واشار الى ان اطرفاً في العراق وخارجه تبعث برسائل مزيفة عن الحشد وتخلق مشاهد عدوانية لدول الجوار من اجل تقليم دور الحشد .والمح الهاشمي الى فتوى قد تحل الحشد غير المنضوي تحت مظلة الدولة كما تم تشكيله بفتوى من السيد السيستاني , ولا يمكن للدول ان تحل هذه المنظومة من دون مكافاة لاسيما بعد التضحيات الجسيمة التي قدمها في تحرير العراق.

وعن التعامل مع الحشد الشعبي بعد استعادة كامل الأراضي العراقية من داعش٬ اكد رئيس الوزراء حيدر العبادي “لا يجب أن يقال لهم شكرا وعودوا إلى بيوتكم ببساطة كي لا يظنوا أن البلاد لا تقدر تضحياتهم”٬ مبينا “سيتم ضم الراغبين من مقاتلي الحشد الشعبي إلى القوات العراقية ونزع سلاح من لا يرغب في الانخراط بالجيش”.

وقال محللون عسكريون ان الخطة غير كافية ولا تفي بتعهدات ترامب في « طمس داعش تماما» من الكرة الارضية وبسرعة كبيرة، اذ اوضح الاميرال المتقاعد جيمس ستافريديس، وهو محلل في شبكة «ان بي سي نيوز»: «ان الخطة الحالية لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية تلائم ذلك القول المأثور بأن الخطة باء هي مجرد محاولة اكثر صعوبة للخطة الف»، واضاف: «لم يتوصل أى مراقب إلى اكتشاف وسائل جديدة في الخطة لمحاربة التنظيم، ومن الافضل ان يعيد (الرئيس) هذه الخطة إلى فريقه لالقاء نظرة صارمة أخرى».

وتكمن السخرية، وفقا للعديد من المعلقين الأميركيين، في وجه التشابه الكبير بين خطة أوباما وخطة ترامب والتذكير بأن ترامب وصف مرارا استراتيجية أوباما بالفشل، ناهيك عن القول بأن التنظيم سيزول حال توليه السلطة وانتخابه رئيسا.

مقالات ذات صله