سؤال لكل امرأة: كيف تنظرين الى حرية المرأة في مجتمعنا؟!

الجورنال/ أسماء محمد

الحرية .. تلك المفردة ذات الإيقاع السحري الأشبه بالحلم .. مامدى اقترابها من المرأة في واقعنا المعاش؟ هل لمستِها؟ هل شعرتِ بها؟ من هنا كان السؤال الأساس .. كيف تنظر النساء الى حرية المرأة في مجتمعنا؟ وهو سؤال توجهنا به الى عدد من النساء، فجاءت إجاباتهن كالآتي:
الانعكاس الايجابي يتطلب الأمان
• ناهد مهدي ـ بكالوريوس آداب ـ لغة إنكليزية ، مدير قسم ، العمر 53 سنة:
ـ حقوق المرأة والفتيات العراقيات مهددة بدرجة كبيرة في المنزل والمدرسة ومكان العمل، مع أن المرأة العراقية تعيل أسرة من بين كل عشر أسر في العراق حيث يهدد العنف حريات النساء، ويحد الفقر من إمكانية حصولهن على الخدمات الأساسية بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم.
صحيح أن المرأة العراقية حصلت على حقوق لم تحصل عليها من قبل منها المشاركة ولو بشكل أولي في عملية صنع القرار السياسي كما أصبحت للمرة الأولى كاملة المواطنة من حيث منح الجنسية العراقية لأولادها كما إن الدستور منع التمييز بين الجنسين إلاّ أن كل ذلك لا يظهر انعكاسه على وضع المرأة إيجابيا بشكل عام مالم يجد الأمان والاستقرار طريقه الى المجتمع وتبدأ عجلة الاقتصاد والإعمار بالدوران فتأخذ المرأة مكانها الطبيعي في المجتمع والسياسة والحياة .
المرأة الذكورية
• ضي العنزي ـ بكالوريوس حاسبات ـ موظفة ، العمر 33 عاما :
ـ رأيي أن لاحرية للمرأة في مجتمعنا، لأنه مجتمع ذكوري ليس بالذكور فقط وإنما تنضم اليه بعض النساء لأن أول من يقف بوجه حرية المرأة هي تلك التي تعزز الافكار الذكورية في علاقاتها الأسرية والاجتماعية وتربيتها لأطفالها .
نقص التنشئة السليمة
• لبنى خليل إبراهيم ـ بكالوريوس لغة إنكليزية ، المهنة دبلوماسية ، العمر 38 سنة :
ـ المرأة العراقية لاتنقصها الحرية لكن تنقصها التنشئة الصحيحة للاستفادة من هذه الحرية .. ينقصها العيش في مجتمع سليم متحرر من العادات البالية والممارسات الدينية الخاطئة .. وغالباً ما يحدث في مجتمعنا أن المرأة هي من تقيد وتكبت المرأة. … فالحجاب مثلاً أنا واثقة .. لم يدخله إلى مجتمعنا رجل بل النساء هن من ساهمن بنشر الحجاب وجعله أمراً طبيعياً لأسباب كثيرة لن أخوض فيها….الزواج المبكر مثلاً النساء هن من سعين إليه لا بل تركن لأجله مقاعد الدراسة. … الحل ستضعه الظروف أمامنا يوم تجد المرأة العراقية نفسها وقد وقفت لوحدها في الميدان بعد أن يكون المجتمع تحول بالكامل إلى مجتمع مادي رأسمالي وهذا أمر لاشك فيه…. عندها ستجد أن سلاحها الوحيد هو العلم والثقافة اللذان زهدت فيهما سنوات طوال.
الحرية المقيدة لهذه الأسباب
• سارة الخزاعي ـ بكالوريوس هندسة حاسبات، مهندسة، العمر 27 عاماً :
ـ حرية المرأة مقيدة جداً في المجتمعات العربية لأسباب كثيرة ربما أولها انه مجتمع ذكوري يعطي الأفضلية للرجل في العمل والشارع والعائلة، ومن ناحية أخرى كونه مجتمعاً اسلامياً وضع قيداً آخر على حرية المرأة بسبب الفهم الخاطئ لتعاليم الدين الإسلامي في مجتمعاتنا. اتحدث عن تجربتي الشخصية كإمرأة حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة، زوجة لطبيب وأم لطفل وعاملة في الوقت نفسه، فلمجرد إنني لا ارتدي الحجاب يوضع الكثير من علامات الاستفهام حولي في العمل والشارع كوني من سكنة منطقه محافظة وهذا أول قيد لحريتي الشخصية إضافة لذلك فإني لا أستطيع التقدم بالعمل لأنني امرأة وصغيرة في السن ولايجوز أن أكون مسؤولة عن الرجال واوجههم أو أخالف رأيهم، وهناك نوع آخر من القيود وهو انه لايحق لكِ كامرأة في مجتمعنا ان تمتلكي اصدقاء من الجنس الآخر وتلتقي بهم إذ يضع الجميع حولك علامات الاستفهام والتساؤلات ويبثون الشائعات، هناك الكثير من القيود الموجودة في مجتمعنا العربي على المرأة ذكرت منها عدة أمثله للإيجاز وليس الحصر، اما عن الحل فلا يوجد حل سوى تثفيف المجتمعات وهذا لايحدث في يوم وليلة بل يحتاج سنوات عديدة لنصل الى مجتمع يحترم المرأة ويمنحها الحرية التي تستحقها وتتناسب مع مكانتها المهمة في المجتمع .
التقيد بالعادات والتقاليد
• ميمون صبيح ـ بكالوريوس لغات، صحفية، العمر 43 عاما :
ـ ﻻتوجد أية حرية للمرأة في مجتمعنا، وإن معظم الذين يطالبون بالحرية يجابَهون بموجة من الممانعات والمواجهات التي تدخل المرأة في امور الدين والعيب والحرام وهذا لايجوز وهذا ممنوع، وبهذا تكون مقيدة بالعادات والتقاليد .. خلاصة القول .. لاتوجد حرية والكلام متشعب وكثير .. والحل يكمن في تكوين جبهة نسائية، واعداد برامج توعوية وتثقيفية بحرية المرأة، ومن المؤكد ستواجه صعوبات لكن ﻻبد منها .. المهم أن ﻻيكون فيها مساس بالدين او السياسة!
التحرر مشروط بوضع البلد
• جنان الربيعي ـ بكالوريوس تربية، موظفة، العمر 38 عاماً:
ـ بصورة عامة الانسان العراقي لايتمتع بحرية، والمرأة العراقية بشكل خاص لا تمتلك أي نوع من أنواع الحرية، ولأنّ كل العوامل مرتبطة مع بعضها فلايمكن أن تتحرر المرأة اذا لم تحل بعض مشاكل العراق.
مقيدة
• دينا عباس ـ بكالوريوس علوم رياضيات، مبرمجة، العمر 38 عاما :
ـ المرأة مقيدة، وإن أخذت حريتها تلقت مالا يرضيها في مجتمع ذكوري متسلط مثل المجتمع العراقي .
الحرية في الشرق والغرب
• شفق الفيلي ـ بكالوريوس إدارة واقتصاد، موظفة، العمر 37 عاماً:
ـ بالنسبة للحرية بمفهومها العام بشكل عام تتمتع المرأة بالحرية كاملة أما بشكل خاص فهي رهن البيئة التي تعيش فيها، وأقصد بالمفهوم العام لحريتها إبداء الرأي وإعكاء الصوت عبر مشاركتها في الانتخابات والتظاهرات وحصولها على الوظيفة وحريتها في اختيار العمل حالها حال الرجل، وحصولها على المناصب الرفيعة كوزيرة مثلاً، فالمرأة لها دور في كل مكان.. في الفن والثقافة والتعليم والطب وغيرها. أما الحرية الخاصة فهذه تعتمد على البيئة المحيطة بالمرأة، فمثلاً العائلة المتعصبة للتقاليد والاعراف تكون حرية بناتها مقيدة او محدودة، وأحيانا تكون المرأة مظلومة من الزوج الذي يتحكم بحريتها ويتسلط عليها، وأحياناً يكون العكس حين تستبد الزوجة ويخضع الزوج.
ولكل مجتمع تقاليده بسبب الثقافة الدينية، فمثلا المجتمع الغربي يختلف عن المجتمع الشرقي، وكذلك المجتمع الامريكي يختلف عن مجتمع الهند وعن اليابان مثلاً، ولايمكن ان تكون للمرأة في الشرق الحرية التي تمتلكها نظيرتها في الغرب، لكن ينبغي القول إن في الدول الغربية قوانين لاتسمج للرجل بالتجاوز على امرأة في الشارع مثلاً، بينما في مجتمعنا لاتوجد قوانين صارمة تحمي إنسانية الفرد ولاتجيز التعرض له لأي سبب كان.
• سارة أحمد ـ بكلوريوس ادارة واقتصاد، ربة بيت، العمر 30 سنة:
ـ بصراحة وبلا مقدمات مازالت المرأة في مجتمعنا تعاني الظلم والاضطهاد والتعنيف ولم تنل حريتها بسبب الرجل وذكوريته التي يمارسها ضد المرأة سواء أكان زوجا ام اخا ام ابا وحتى في مكان العمل، ومهما أوتي الرجل من ثقافة ومستوى تعليمي عالٍ تبقى نظرته سطحية تجاهها وعقدة التسلط مسيطرة عليه والحديث يطول في هذا المجال. اما الحل فيكمن، ومن وجهة نظري، في أن لاتستسلم المرأة لكل ماهو قاسٍ وظالم بحقها وأن لاتقف مكتوفة الايدي وصامتة لكل مايرتكب بحقها من سلب لحريته ومسخ شخصيتها ومقاومته من خلال التعبير عن رأيها وفرضه على المجتمع للقبول به والاصرار عليه .
• طيبة الحسن ـ. دبلوم محاسبة ، موظفة ، العمر35 سنة:
ـ ان المفهوم الاصلي لحرية المرأه هو ان تمتلك روحها وجسدها وكل مايتعلق بها مثل اختيار نمط حياتها واتخاذ قراراتها وتحديد مصيرها وهدفها في هذه الحياه وتكون هي المسؤولة عن نفسها بلا وصاية، أي أن تكون انسانة حرة، اما مفهوم الحرية في مجتمعنا فهو مفهوم سطحي جدا لأنه يفسرها على أنها فساد وإباحية بسبب العقلية الذكورية المتخلفة المتوارثة منذ قرون وكأنّ الرجل انسان منزه لايخطئ، بينما المرأه فقط هي الخطاءة دوما، وحتى رجال الدين في المجتمعات العربيه يعملون على ترسيخ هذا المفهوم بعدم اعطاء حرية للمرأة، فهل من الانصاف والعدل ان تحرم المرأة من حريتها، والرجل لا …صحيح ان البعض يمارسها بشكل مخطوء لكن ليس كل النساء ، كذلك ليس كل الرجال يمارسون حريتهم بصورة صحيحة . الرجل والمرأة كلاهما انسان، وكل انسان معرض لأخطاء، فلماذا اخطاء الرجل تغتفر بينما المرأه تقوم عليها القيامة ؟! يجب ان يعلم مجتمعنا ان حرية المرأة هو جوهر انسانيتها وكرامتها وقيمها الحقيقية التي لاتتحقق الاّ بامتلاكها لذاتها وكيانها.

مقالات ذات صله