زلزال دبلوماسي يضرب قطر وأميركا تدعو دول الخليج الى الحفاظ على ” الوحدة “

بغداد ـ وكالات
أعلنت دولة الإمارات ، الاثنين ، قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر ومنع دخول القطريين إليها وأمهلت المقيمين والزائرين القطريين 14 يوما لمغادرة البلاد لأسباب أمنية.
وقالت وكالة أنباء الإمارات على حسابها بموقع تويتر “الإمارات تقرر قطع العلاقات مع قطر بما فيها العلاقات الدبلوماسية وإمهال البعثة الدبلوماسية القطرية 48 ساعة لمغادرة البلاد”.
وأضافت الوكالة “الإمارات تقرر منع دخول أو عبور المواطنين القطريين إلى الدولة… الإمارات تمنع المواطنين الإماراتيين من السفر إلى دولة قطر أو الإقامة فيها أو المرور عبرها.
الى ذلك أعلنت السعودية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر وإغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية منها وإليها ومنع دخول أو عبور القطريين إلى المملكة لأسباب أمنية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول قوله “اتخذت المملكة العربية السعودية قرارها الحاسم هذا نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة سراً وعلناً طوال السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلي السعودي والتحريض للخروج على الدولة والمساس بسيادتها واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة ومنها جماعة (الإخوان المسلمين) و(داعش) و(القاعدة)”.
وقال المصدر إن المملكة اتخذت القرار “انطلاقاً من ممارسة حقوقها السيادية التي كفلها القانون الدولي وحماية لأمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف”.
من جهتها قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية يوم الاثنين إن الحكومة المصرية قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر.
ونقلت الوكالة بيانا لوزارة الخارجية يقول “قررت حكومة جمهورية مصر العربية قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر في ظل إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معاد لمصر وفشل كافة المحاولات لإثنائه عن دعم التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي وإيواء قياداته الصادر بحقهم أحكام قضائية في عمليات إرهابية استهدفت أمن وسلامة مصر.
واما البحرين فقد قالت يوم الاثنين إنها قطعت العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر واتهمتها بدعم “الإرهاب” والتدخل في شؤونها الداخلية.
وقال بيان مقتضب نشرته وكالة أنباء البحرين إن المملكة قررت سحب بعثتها الدبلوماسية من الدوحة وأمهلت جميع أفراد البعثة الدبلوماسية القطرية 48 ساعة لمغادرة البلاد.
وذكر البيان أن البحرين أعلنت قطع العلاقات مع قطر “استنادا إلى إصرار دولة قطر على المضي في زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين والتدخل في شؤونها والاستمرار في التصعيد والتحريض الإعلامي ودعم الأنشطة الإرهابية المسلحة وتمويل الجماعات المرتبطة بإيران للقيام بالتخريب ونشر الفوضى في البحرين”.
كذلك أعلنت ليبيا قطع علاقاتها مع دولة قطر، وذلك عقب قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة.

وقال وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب، محمد الدايري، لـ”سكاي نيوز عربية” إن بلاده قررت قطع علاقاتها مع دولة قطر “تضامنا مع أشقائنا في مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية”.

الى ذلك قالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن الحكومة اليمنية،قطعت العلاقات مع قطر الاثنين واتهمتها بالتعامل مع الحوثيين.

وأشارت إلى أن اليمن يدعم قرارا اتخذه التحالف بقيادة السعودية بإنهاء مشاركة قطر فيه.
من جانبها اتهمت قطر جاراتها في دول الخليج بالسعي الى “فرض الوصاية” عليها، ورأت ان قرار السعودية والامارات والبحرين وكذلك مصر، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة “غير مبرر”.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان ان “هذه الاجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة”.
واضافت ان “الهدف منها (الاجراءات) واضح وهو فرض الوصاية على الدولة”، معتبرة ان “هذا انتهاك لسيادتها كدولة وأمر مرفوض قطعيا”.
وذكرت الخارجية القطرية أن الإجراءات المتخذة بحق الدولة الخليجية “لن تؤثر على سير الحياة الطبيعية للمواطنين والمقيمين في الدولة و أن الحكومة القطرية ستتخذ كل الاجراءات اللازمة لضمان ذلك ولإفشال محاولات التأثير على المجتمع والاقتصاد القطريين والمساس بهما” وفق تعبيرها.
من جانب آخر دعت الولايات المتحدة يوم الاثنين دول الخليج إلى الحفاظ على “وحدتها” والعمل على تسوية الخلافات بينها، وذلك بعد ساعات من قطع ثلاث منها علاقاتها الدبلوماسية مع قطر.
وقال وزير الخارجية ريكس تيلرسون في مؤتمر صحافي في العاصمة الأسترالية سيدني تعليقا على قرارات قطع العلاقات مع الدوحة، “بالتأكيد نشجع الأطراف على الجلوس معا ومعالجة هذه الخلافات”.
وأوضح تيلرسون أن الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة وحث أطراف هذه الأزمة الدبلوماسية على طي صفحة الخلافات.
أما إيران فانتقدت قرار قطع العلاقات الديبلوماسية مع قطر الذي اتخذته السعودية وشقيقاتها الخليجيات اضافة لمصر.
وقال حميد أبو طالبي مساعد الشؤون السياسية بمكتب الرئيس حسن روحاني على “تويتر” الإثنين “عهد قطع العلاقات الدبلوماسية وإغلاق الحدود.. ليس وسيلة لحل الأزمة.. كما قلت من قبل لن يسفر العدوان والاحتلال إلا عن عدم الاستقرار”.
وعلى صعيد متصل صرح المتحدث الرسمي باسم جامعة الدول العربية، محمود عفيفي، في معرض تعليقه على قطع 4 دول عربية علاقاتها مع قطر، بأن موضوع علاقات قطر مع دول عربية أخرى غير مطروح على نقاش الجامعة العربية.
وقال عفيفي لوكالة “سبوتنيك” الروسية، “أنا غير مسؤول عن التعليق على هذه المسائل، هذه علاقات عربية — عربية، وهذا الأمر غير مطروح للنقاش في جامعة الدول العربية”، مضيفا أن “الوقت مبكر جدا للحديث الآن حول أي شيء”.
ويأتي هذا الزلزال الدبلوماسي بعد 15 يوماً على زيارة إلى الرياض للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي طلب من الدول الإسلامية التحرك بشكل حاسم ضد التطرف الديني.

مقالات ذات صله