ريال مدريد يضيء عصر الظلمات وكرستيانو رونالدو يسكت منتقديه بصواريخه الفتاكة

كانت أغلب جماهير أندية أوروبا الكبيرة تجادل نظرائها في ريال مدريد بأن هذا الأخير حاز على الرصيد الأكبر من ألقابه في دوري أبطال أوروبا في الخمسينات والستينات، بعيداً عن الإعلام. وفي ظل مستوى كروي متدني عالمياً.

وحتى في العصر الحديث وبعد التتويج بأمجد الكؤوس في 2002، البعض قال إن النادي الملكي حصل على العاشرة في لشبونة 2014 بفضل ثوانٍ من الحظ أمام جاره أتلتيكو مدريد، ثم عام 2016 بفضل ركلات الحظ نفسها ضد أتلتيكو أيضاً.

وإلى ليلة أمس كان بإمكان أي مشجع لريال مدريد أن يجد مجادلاً له حول أحقية نجم النادي الملكي البرتغالي كريستيانو رونالدو بأن يحصل على هذه الهالة الكبيرة التي حوله، وكانت كلمات مثل “المنتهي” و”المنفوخ” تزخر بها وسائل التواصل الاجتماعي ملاحقةً الدون أنما ذهب.

ولكن بعد موسم ملكي خرافي؛ من يملك جرأة التشكيك بأحقية ريال مدريد في جمع الثنائية التي غابت عنه منذ أكثر من نصف قرن من الزمن؟، العرض الملكي لم يكن فقط ليلة أمس، بل بدأ منذ بداية الموسم، وانتهى تتويجاً في ويلز.

رونالدو إلى أعلى مبالغ المجد

وبالتأكيد لن يحتاج كريستيانو ليذكّر جماهير الأندية الأخرى بسطوته على أوروبا، ولن يحتاج ليطلب من جماهير ريال مدريد بالذات ألا تصفر له بعد اليوم، لأن أول لقاء بين رونالدو وجماهير فريقه في سانتياغو برنابيو سيكون بلا شك زاخرٌ بالعاطفة والعرفان، كيف لا ولاعب وُصِف بالمنتهي وشُكك بإمكانياته في المباريات النهائية مراراً وتكراراً هو من قاد ناديه للمجد الثاني عشر، وهو الوحيد الذي سجل في 3 نهائيات دوري أبطال أوروبا منذ زمن، إضافة لعشرات الأرقام القياسية التي انحنت أمام جبروته.
تألق الدون لم يقتصر على حفلة كارديف، بل سبقه هاتريك في نصف النهائي ضد أتلتيكو مدريد، وقبله خماسية ضد عملاق اسمه بايرن ميونيخ في ربع النهائي ثنائية في الذهاب وهاتريك في الإياب.

زيدان “المحظوط”

متهمو ريال مدريد بالمحظوظ كانوا يسلطون الضوء كثيراً على الفرنسي زين الدين زيدان كونه يخوض موسمه الثاني فقط كمدرب، مشددين أنه ورغم أسطورته كلاعب لا يزال “غراً” وراء دفة القيادة، ولكن الفرنسي المتواضع بطبعه لم يعر وقتاً للرد على المنتقدين بالطريقة ذاتها، بل كما يفعل الفرسان الأشداء كان رده في ساحات الوغى.
وقد يكون لزيدان في تجربته الأولى كمدرب (موسم ونصف) العديد من الأخطاء التي أخفاها النجاح خصوصاً في الموسم الماضي، ولكن تأثير هذا الرجل المعنوي والنفسي كان بادياً جداً على كتيبة النادي الملكي. وإلا بماذا نفسر “عودات” راموس ورفاقه في العديد من المباريات بعد التأخر أو التعادل؟
الإعداد البدني الممتاز كان أحد أهم الفوارق التي صنعها زيدان على منافسه أليغري، إضافة لتطوير قدرات لاعبيه الفنية والاستفادة القصوى من الاحتياطيين قبل الأساسيين.
زيدان وحّد الفريق بطريقة لم يشهدها منذ سنوات، مستفيداً من خبرة العمل مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي ومن مخزونه الهائل في الملاعب. ومزاملته لبعض اللاعبين.

مقالات ذات صله