ريال مدريد وقطر يسيران بطريق واحد نتيجة لمصالحهما المشتركة

يعيش نادي ريال مدريد أفضل فتراته الإدارية والفنية في السنوات الأخيرة وينعكس ذلك على مردوده في مختلف البطولات المحلية والدولية وكذلك حضوره في الميركاتو.
ريال مدريد بات الأفضل في العالم دون منازع مع أسطورته الفرنسية الرائعة ومدربه الحالي زين الدين زيدان ورئيسه الداهية فلورنتينو بيريز، فالأول عاد بالفريق الملكي للمقدمة محليا وأوروبيا وعالميا رغم الانتقادات التي وجهت له في جميع مبارياته ولكنه كسب الرهان بالنهاية، والثاني أثبت تفوقه وبراعته الكبيرة في العمل الإداري الاحترافي البارع في مختلف القضايا وفعل ما يريده في الميركاتو وتفوق على منافسه التقليدي برشلونة.
لكن بيريز الساعي للاستمرار في المقدمة مع ريال مدريد على جميع الأصعدة لسنوات قادمة، بات ينظر إلى ما هو أبعد وتحديدا لما يحتاجه الفريق على المدى البعيد فكان سوق الانتقالات المفتاح لتحقيق ما يريده بصناعة فريق مستقبلي للقلعة الملكية وكذلك بالوقت نفسه ضرب المنافس التقليدي برشلونة، وبالفعل نجح في تحقيق ما يريده.
وضم الكثير من اللاعبين الشبان الذي سيصنعون الفارق في المستقبل مع الفريق الملكي وسيجعلون من الريال بطلا رائعا وكبيرا مثلما يحدث بالوقت الحالي.
نظرة الداهية المدريدية تخطت تدعيم الفريق الكروي الأول بالنادي العاصمي باللاعبين الشبان وغيرهم، وذهبت نحو تحقيق ما يريده ويصب في صالح ناديه من جهة أخرى بفضل العلاقات المميزة والمصالح المشتركة مع الأندية الكبرى في القارة العجوز.
ولعل السيناريو المنتظر بينه وبين صديقه القطري ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان القابل للتنفيذ في السنوات القادمة بحسب المصالح المشتركة بين الطرفين، سيكون دليلا قويا على مدى النظرة المستقبلية للداهية المدريدية واستفادته من كل ما يحدث حوله بعالم الساحرة المستديرة.
نعم، أستطاع نادي باريس سان جيرمان صناعة الفارق وخطف الأضواء في الميركاتو الصيفي بحسم الكثير من الصفقات الخيالية والتاريخية على غرار البرازيلي الدولي نيمار دا سيلفا من برشلونة بدفع الشرط الجزائي البالغ 222 مليون يورو كأغلى صفقة في التاريخ، وكذلك التعاقد مع هدف كبار أوروبا الجوهرة الفرنسية كيليان مبابي لوتين من مواطنه موناكو.
لكن يظل ريال مدريد مرتبطا بالصفقتين الرائعتين للنادي الباريسي، البرازيلي نيمار دا سيلفا الذي كان قريبا من ارتداء القميص المدريدي عند قدومه من سانتوس قبل أن يتقمص ألوان البارسا بنهاية المطاف، وكذلك كيليان مبابي الذي يراه الفرنسي زين الدين زيدان مدرب الريال صفقة مستقبلية رائعة إذا نجح ناديه في حسمها وكثيرا ما أشاد بقدراته الكبيرة والإضافة الكبيرة التي سيمنحها لأي فريق رغم عمره الصغير.
وكان لدولة قطر تحديدا دورا بارزا ومؤثرا في صفقة انتقال قائد المنتخب البرازيلي ونجم البارسا السابق ” نيمار دا سيلفا” لصفوف باريس سان جيرمان هذا الصيف، لامتلاكها النادي العاصمي الفرنسي ولكي توجه ضربة قوية للنادي الكتالوني الذي لم يجدد اتفاقية رعاية الخطوط الجوية القطرية لسنوات قادمة
مع السعي المستمر من قطر لرفع مكانتها الرياضية عالمياً، فإن المال الكثير الذي تمتلكه سيساعدها بالكاد على فعل ذلك، وسيكون ذلك عن طريق نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الذي تمتلكه وكذلك الخطوط الجوية القطرية ورعاية الأندية الأوروبية الشهيرة مثلما فعلت
الإمارات العربية المتحدة متمثلة في طيران الإمارات وامتلاك الأندية الرياضية الشهيرة وغيرها.
وتجد الشركات العالمية الشهيرة في الأندية بعداً آخر من أجل استخدامها منصة إعلانية من الطراز العالي، واستغلال الشهرة الجماهيرية، ومن أجل ذلك برز ما يسمى برعاية الفرق من قبل هذه الشركات، وحظيت الدوريات الأوروبية بنصيب الأسد من هذه الأموال الطائلة التي تنفق بهدف الدعاية والإعلان.
تكون الاستفادة الأكبر من خلال ما يحدث بين شركات وملاك قطر والإمارات والصين، لصالح الأندية الكبرى التي تحقق إيرادات هائلة من خلال حقوق الكفالة والبث التلفزيوني وغيرها.
وقامت قطر للاستثمارات الرياضية ( المملوكة لدولة قطر) بشراء نادي باريس سان جيرمان (PSG) قبل خمس سنوات مقابل 170 مليون دولار كجزء من استراتيجية الدولة للاستثمار في العلامات التجارية العالمية، سواء في الأعمال التجارية أو الأزياء أو العقارات أو الرياضة.

مقالات ذات صله