روسنفت الروسية تتوسط لدى بغداد لعودة تدفق نفط كُردستان

قال مصدران في قطاع النفط ان «روسنفت» الروسية النفطية الحكومية تلعب دورا مهما في المحادثات بين الحكومة العراقية وإقليم كُردستان العراق بشأن استئناف صادرات النفط كاملة من الإقليم شبه المستقل.
وسيطرت الحكومة المركزية في بغداد على نصف الحقول النفطية التي كانت تحت سيطرة كُردستان العراق في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد وقت قصير من تصويت الإقليم لصالح الاستقلال في استفتاء رفضته بغداد. وتقلصت الصادرات عبر تركيا إلى النصف.
وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي في 27 فبراير/شباط أنه تم التوصل إلى اتفاق مع حكومة إقليم كُردستان العراق، ومقرها مدينة أربيل، لاستئناف كامل صادرات النفط قريبا.
لكن العبادي لم يذكر مزيدا من التفاصيل بخصوص موعد استئناف الصادرات، وقال إن هناك بعض الخلافات ينبغي حلها في وقت لاحق. ويختلف الطرفان حول سداد ديون كُردستان العراق وتحويل الأموال المخصصة للإقليم من الميزانية الاتحادية.

وقال المصدران، اللذان شاركا في المحادثات، ان حكومة إقليم كُردستان أبلغت بغداد بأنها مستعدة لاستئناف الصادرات كاملة وتحويل إيرادات البيع إلى الحكومة العراقية بشرطين، وهما الاحتفاظ ببعض كميات النفط للتكرير المحلي وقيام بغداد بدفع رسوم إلى «روسنفت» مقابل ضخ النفط.
واستحوذت شركة النفط الروسية العملاقة على ملكية خطوط أنابيب تصدير النفط والغاز في كُردستان العام الماضي، ووافقت على إقراض الإقليم ما يزيد على ملياري دولار، لكن بغداد لم تعترف بالصفقة، قائلة hن تصدير النفط من الإقليم بشكل مستقل غير قانوني.
وقال أحد المصدرين «عرضت أربيل حلا سريعا وبعثت رسالة إلى بغداد، لكنها لم تتلق بعد ردا نهائيا». وأضاف «في الأجل الطويل، نحتاج إلى الاتفاق على تحويلات الميزانية والديون لإيجاد حل وسط طويل الأمد للصادرات».
ويبرز دور «روسنفت» في المحادثات تنامي نفوذها الدولي تحت قيادة رئيسها التنفيذي إيغور سيتشين، وهو حليف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رغم العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب دورها في الأزمة الأوكرانية.
وقال المصدران ان دور «روسنفت» ناقشه ديديير كاسيميرو أحد نواب رئيس الشركة خلال زيارته بغداد في فبراير/شباط، وناقشه أيضا وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري في محادثات في موسكو الشهر الماضي، والذي قال أن العراق لا يغلق الباب أمام أي شركة نفط أجنبية.
وقال وزير النفط العراقي ان بغداد ليس لديها أي مشكلة مع عمل «روسنفت» في إقليم كُردستان.
وقال سفين دزيي، المتحدث باسم حكومة إقليم كُردستان، أنه لا يوجد حتى الآن اتفاق ملموس، لكنه عبر عن أمله في أن توافق بغداد على الخطة المقترحة من حكومة الإقليم، والتي تتضمن مقترحات بشأن «روسنفت» والتكرير المحلي. وامتنع دزيي عن ذكر مزيد من التفاصيل.
وتقول مصادر في كُردستان العراق ان سيطرة بغداد على نصف الحقول النفطية قرب منطقة كركوك تسببت في فقدان الإقليم إيرادات بنحو ثلاثة مليارات دولار. وتقول حكومة الإقليم أيضا ان بغداد تدين لها بمليارات الدولارات عبارة عن تحويلات غير مدفوعة من الميزانية الحكومية.

مقالات ذات صله