روايات جين أوستن..وصفة مضادة للأهوال

بغداد_ متابعة

وجدت الدكتورة بولا بيرن زميلة كلية هاريس مانشستر بجامعة أوكسفورد في بحث لها نشرته عن تأثير الرواية الرومانسية على نفسية الجنود المقاتلين في جبهات القتال ، أن روايات الروائية الإنكليزية الشهيرة جين أوستن تعد من أكبر المهدئات تأثيرا على الحياة المضطربة للجنود خاصة منهم البريطانيين الذين يقاتلون في جبهات عديدة من الحرب ، بيرن وهي تتحدث عن بحثها خصت بالذكر رواية ” العقل والعاطفة ” الصادرة عام 1811 و ” كبرياء وتحامل ” عام 1813 كمثال حي لذلك التأثير .

ولدت بولا بيركنهيد بيرن في عام 1967 وهي الابنة الثالثة في عائلة كاثوليكية من الطبقة العاملة الكبيرة في إنكلترا ، درست في جامعة ليفربول وتعيش الآن في أوكسفورد مع زوجها الباحث في أعمال شكسبير جوناثان باتي ولديهما ثلاثة أطفال ( توم ، إيلي ، هاري ) وهي زميل كلية هاريس مانشستر بجامعة أكسفورد .

أصدرت بيرن عدة كتب ودراسات عن أدباء وشعراء إنكليز ، لكنها خصت أوستن بالعديد منها خاصة كتابها” جين أوستن : حياة الأشياء الصغيرة ” وهو سيرة مبتكرة يتحدث عن صداقات الروائية الراحلة ، وتضمنت السيرة كذلك بعض الأسرار من حياتها تنشر لأول مرة ، الكتاب حاز على إعجاب القراء والنقاد على السواء وقد جاء صدوره تزامنا مع الذكرى المئوية الثانية لنشر رواية أوستن الشهيرة ” كبرياء وتحامل ” عن دار نشر هاربر كولينز هذا العام ، الكتاب حاز على أكثر الكتب مبيعا في إنكلترا بحسب صحيفة صنداي تايمز وكذلك على أكثر الكتب مبيعا في الولايات المتحدة الأمريكية بحسب مجلة فانيتي فير .

جين أوستن حقق لها خيالها الرومانسي مكانة كبيرة في قلوب القراء في كل مكان وأصبحت أعمالها الروائية الأكثر قراءة على نطاق واسع في الأدب الإنكليزي بما تميزت به من واقعية اجتماعية لاتزال تدرس في أكثر المدارس والجامعات هناك حتى يومنا هذا .

وقد تبين من خلال الدراسة التي نشرتها بيرن أن روايات أوستن كانت قد تقرر تداولها في المشافي الصحية الإنكليزية لعلاج الصدمات الشديدة والاكتئاب والاضطرابات النفسية التي عانى منها الجنود البريطانيون نتيجة القتال في الحربين العظميين ، وكشفت كذلك بيرن أن جين أوستن كانت محبوبة من قبل أولئك الجنود ففي حديثها لصحيفة التلغراف قالت :

كانت روايات أوستن التي تقررت في المشافي كمضاد لما يعانيه الجنود من مشاكل نفسية حتى وهم في خنادق القتال كانت تلك الروايات يتداولونها فتشعرهم بشيء من الراحة لنفوسهم المضطربة ، وجدنا ذلك بانتشارها الكبير بينهم بحسب الأخبار المتواترة عنهم .

الروائية الإنكليزية جين أوستن ( 1775 – 1818 ) كانت قد تلقت تعليمها على يد والدها وأخوة لها يكبرونها وكذلك من خلال قراءتها العديد من الكتب التي كانت تزخر بها مكتبة الأسرة ، تحققت رغباتها بالكتابة حينما وجدت خربشاتها على الورق تحوز رضا وإعجاب أهلها ما شجعها على الاستمرار ، أصدرت بعدها عدة روايات ناجحة كانت أشهرها ” كبرياء وتحامل ” ، عالجت من خلال تلك الروايات المشاكل الاجتماعية ، الحب ، الرغبات الدفينة ، المؤامرات في البيت والعمل ، وسلطت الضوء كذلك على اعتماد المرأة على الزواج كضمان لحالتها الاجتماعية والاقتصادية .

مقالات ذات صله