رواتب العاملين وإيجارات المكاتب من يدفعها؟.. وساطة إيرانية لتقسيم الإرث بين المجلس الأعلى وتيار الحكيم

النجف – خاص
كشف مصدر مقرب من المجلس الاعلى عن ان محاولات جارية من قبل ايران خلف الكواليس لتذويب الخلافات بين الهيئة القيادية للمجلس الاعلى وعمار الحكيم، مرجحا تصاعد الجدل بين الطرفين حول تقسيم المكاتب والاملاك التي كانت تدار باسم المجلس الاعلى .وقال المصدر للجورنال ان ” السيد عمار الحكيم يرفض محاولات التصالح التي تسعى اليها ايران وما زال متزمتاً برأيه ” .
وبين ان “الخلافات ليست جديدة بين الهيئة القيادية للمجلس الاعلى وسيد عمار فمنذ وفاة السيد عبد العزيز نشأت الخلافات وبالتحديد قبل 3 سنوات عندما تولى السيد عمار زعامة المجلس الاعلى “.

واشار الى ان “السيد القبانجي كان يحاول دائما انهاء الخلافات التي تنشأ بين الاطراف فالخلافات كانت كثيراً ما تتصاعد بين الشيخ الصغير وعبد المهدي والزبيدي وبقية القيادات وبين سيد عمار “.
وكشف المصدر عن ان “تشكيل تيار جديد من قبل سيد عمار كان مخططاً له مسبقا لكن اعلانه جاء مبكرا عن وقته المقرر بسبب كثرة الخلافات والشكوى التي تقدمت بها الهيئة القيادية للمجلس الاعلى الى ايران ضد الحكيم “.

واكد المصدر ان ” الايام المقبلة ستنتج عنها مفاوضات وجدل كبير حول القضايا المالية المتعلقة برواتب الموظفين المتأخرة، من سيدفعها والمكاتب والاملاك كيف ستقسم، بعد ان استولى على اغلبها تيار الحكمة وبعض مديري المكاتب ممن انظموا الى تيار الحكمة سيرفضون تركها للمجلس الاعلى ولابد ان يكون لايران رأي في هذه المفاوضات “.

واضاف المصدر ان “اغلب مكاتب المجلس الاعلى في اقضية ونواحي النجف هي دور مؤجرة وسيتم التفاوض حول من يرغب اخذها ودفع الايجار “.مشيرا الى ان “خروج سيد عمار يمكن ان يضعف المجلس الاعلى بشكل كبير وهناك امر مطروح بحل المجلس الاعلى “.مبينا ان ” الدعم الايراني الان موجه الى المجلس الاعلى ويمكن ان تدعم ايران تيار الحكمة ايضا، لانها دائما ما تحاول الاستفادة من جميع الاطراف حتى وان كانت متخاصمة “.وكشف المصدر النجفي عن ان ” الدعم الايراني سيكون الفيصل في نجاح او عدم نجاح اي طرف على الاخر لان تشكيل الحكومة تتدخل فيه طهران كما هي الحال في تحديد الوزارات “.ورجح المصدر صعوبة حل الخلاف بين عمار الحكيم والمجلس الاعلى في هذه المرحلة لان كل طرف متزمت برأيه والخلافات جاءت بعد تراكمات خلافية لسنوات “.

وتحدث المصدر عن وجود اكثر من اذرع لايران في العراق وليس المجلس الاعلى وحده ففي الدورتين السابقتين للحكومة العراقية عزلت ايران المجلس الاعلى عن الحكومة وتحالفت مع نوري المالكي وحزب الدعوة وذلك بسبب عدم التزام عمار الحكيم بتوجيهات ايران بينما المالكي يختلف في التعامل مع طهران حسب قول المصدر. وبين المصدر ان “ايران ما زالت لديها رؤية بان المالكي افضل رئيس للحكومة العراقية على الرغم من وجود ملاحظات كبيرة عليه، فالمالكي كان من اكثر الاشخاص الذين تعاونوا مع ايران في المعارك التي خاضتها في سوريا “.واكد المصدر ان ” بعض الشخصيات التي كانت عليها علامات استفهام وشبهات فساد توجه اغلبها الى تيار الحكمة لانها تتوقع اضمحلال المجلس الاعلى، ومصالحها تتحقق مع تيار الحكمة ويجدونه الاقوى حاليا”.

وفور إعلان الحكیم تیاره الجديد، سارع إلى تشكیل لجان خاصة لتقسیم التركة المالیة مع المجلس الأعلى. ووضع تیار الحكمة الید على أھم المفاصل الحیوية في مقدمتھا مؤسسة الفرات الفضائیة، والمقر العام الذي تعود ملكیته إلى وزارة المالیة ويشغله المجلس الأعلى منذ ٢٠٠٣ مقابل عقد إيجار. وبشأن مصیر المكتب الذي يتخذه الحكیم مقرا له في منطقة الجادرية، يقول الشمري ان “مكتب الحكیم الخاص في الجادرية مسجل باسم عبد العزيز الحكیم منذ عام 2003 ، وھو مكون من بیتین الأول مستأجر من الدولة العراقیة، والثاني تعود ملكیته إلى احد القیادات في تیار الحكمة وھو أيضا مستأجر من قبل الحكیم ويدفع بدل ايجار إلى عائلة ھذا القیادي”. ويتابع ان “المقار في شارع أبو نؤاس سیتم تسلیمھا إلى قیادات المجلس الأعلى وسیبحث تیار الحكمة عن مواقع بديلة يعتمد فیھا على استراتیجیة جديدة تتركز على استخدام البیوت الخاصة لقیادات التیار”.

مقالات ذات صله