رفيقك الحسين ||نعمة عبد الرزاق

 بذل احميد بن شكاحي جهداً استثنائياً.. ليتدرج من مجرد نصير مرشح الى عضو منظمة ثم عضو فرقة الى ان استقر به المقام كعضو شعبة في مدينة صدام.. الثورة سابقا.. والصدر حالياً…. والله اعلم لاحقاً… أخذ طموحه يكبر فرشح لعضوية الاتحاد المركزي للاتحاد العام لشباب العراق وفاز بأغلبية مريحة…. أصبحت لدى الرفيق احميد شعبية كبيرة بين الأوساط الشبابية.. وصار أبناء المنطقة يشيرون اليه بالبنان كلما مرّ أمامهم في سيارة اللاندكروز البيضاء.. إنه الرفيق حميد ابو سحر.. الذي ضرب عصفورين بحجر واحد فتخلص من اسم التحقير (احميد) ودفن الى الابد لقبه الشهير (احميد أبو الفتوك)..

 طبعاً رحلة الوصول الى عضوية الاتحاد المركزي لم تأت بضربة حظ.. وإنما بعد مشوار طويل من التملق والنفاق وكسر رقاب  الطلبة المريبين الذين لديهم نشاط مشبوه ضد الحزب والثورة..  لكن رفيق حميد لم يهنأ طويلاً باللاندكروز.. إذ سرعان ما انهالت الأحذية على تمثال الرفيق القائد في ساحة الفردوس… وانهارت الدولة وتبخر بقية الرفاق…

 فاعتكف الرفيق احميد شهراً كاملاً في منزل احد اقاربه بمدينة الشعلة… واغتنم المزاج الشعبي العام الذي رافق إحياء مراسيم عاشوراء وشعائر الاربعينية التي أعقبت السقوط .. فارتدى دشداشته واطال لحيته وذبح عجلاً كبيراً وأقام موكب حجر بن عدي…… فلمحه من بعيد صديق طفولته عناد أبو الصخول وهو منهمك بتقليب القيمة العلاجية بكرك كبير… فنادى عليه من بعيد.. ها رفيق احميد شلونك….. فرد عليه.. رفيقك الحسين حبيبي..

مقالات ذات صله