مقارباته الإقليمية والعربية أبرزها.. لهذه الأسباب ستعارض طهران الولاية الثانية للعبادي!

بغداد-المحرر السياسي
لم يكن اعتذار رئیس رئیس الوزراء حیدر العبادي عن تلبیة الدعوة الرسمیة لحضور اداء الیمین الدستورية للرئیس الايراني حسن روحاني بعد دعوة تلقاھا في مكالمة ھاتفیة من رئیس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الا ليبين حجم الخلاف المتزايد بين طهران والعبادي على العديد من القضايا المفصلية ,بسبب ما تعده ايران خروجاً باتجاه المحور الخليجي الاميركي.

مصادر صحفية تحدثت عن عزم العبادي، الخروج من عباءة ائتلاف دولة القانون، وخوض الانتخابات المقبلة بمعزل عن جبھة المالكي، عبر تشكیل كتلة سیاسیة جديدة،.

ونقل عن مصدر مقرب من رئیس الحكومة انه “قرر عدم خوض غمار الانتخابات المقبلة ضمن ائتلاف دولة القانون.” وأضاف أن “العبادي لن يخرج وحده من الائتلاف، بل سیرافقه داعموه كالقیادي في حزب الدعوة الإسلامیة ولید الحلي، والنائب علي العلاق، فضلاً عن الأمین العام لمجلس الوزراء مھدي العلاق.”
وبحسب المصدر، فإن “المشروع السیاسي الجديد للعبادي، يأتي بمباركة من زعیم تیار الحكمة عمار الحكیم من دون الإفصاح عن انضمام الصدر والحكیم إلى كتلة العبادي الجديدة، ورجح المصدر “انضمام شخصیات سنّیة الى المشروع السیاسي الجديد للعبادي” من دون تسمیتھا، فضلاً عن “وجود تحرك باتجاه حركة التغییر الكردستانیة.”وبهذا الشأن كشف تقرير حول معارضة ايران لولاية جديدة يُتوقع ان يحظى بها رئيس الوزراء حيدر العبادي، مبينة ان لايران طرقها الخاصة لإبعاده.

الامر الذي دعا نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي الى اتهام جهات أميركية لم يُسمّها بمحاولة ضرب حزب الدعوة الاسلامية الذي يتزعمه والعمل على تأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر إجراؤها في ربيع العام المقبل وخلق نتائج كارثية.

وقال المالكي في تصريحات صحفية إن الغاية من تأجيل الانتخابات هي إدخال البلاد في فراغ دستوري تمهيدا لتشكيل حكومة طوارئ بعيدا عن الحكومة الحالية؛ بهدف إقصاء حزب الدعوة، الذي يتزعمه المالكي، وينتمي إليه رئيس الوزراء حيدر العبادي.وبين ” إن هناك قرارا دوليا سيصدر عن مجلس الأمن يتم فيه وضع العراق تحت الفصل السادس (من ميثاق الأمم المتحدة)، ويدعو إلى تشكيل حكومة طوارئ بحجة إدارة البلاد مؤقتا” وتتزامن هذه التصريحات مع تحذير عدد من الأطراف السياسية العراقية من صعوبة إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر، في ظل استمرار وجود الملايين من النازحين خارج ديارهم. واكد التقرير ان علاقة العبادي وايران لم تستقر حتى الان، مع استمرار اعتقاد ايران بأن العبادي يتعارض مع مشاريع ايران في العراق، واعتقاد العبادي بان ايران تسعى لزيادة سيطرتها في العراق، وتدخلها في شؤون الدولة العراقية.

النائبة عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة اكدت، الاحد، ان “الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقف مع زعيم دولة القانون نوري المالكي بسبب سياسة رئيس الوزراء حيدر العبادي “المتخبطة ” تجاه ايران “.

وقالت نعمة في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان “قرب المالكي من ايران جاء بعد وقوف الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع العراق في حربه ضد تنظيم داعش الإرهابي في المقابل فان دولاً أخرى ومنها الولايات المتحدة اتخذت دور المتفرج عند اجتياح داعش العراق .وأضافت ان” الجمهورية الإسلامية ترى ان المالكي قائد المرحلة المقبلة في العراق لما يتمتع به من شعبية واسعة، إضافة الى ابتعاد العبادي عنها وقربه من الولايات المتحدة .

لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون رسول راضي، كشف في تصريح الأحد عن وجود اتفاق داخل التحالف الوطني يقضي برسم السياسية الخارجية للعراق والحكومة بالتشاور مع الكتل الأخرى.

وقال راضي في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان ” الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت وما زالت تمارس ادواراً إيجابية في دعم العراق وسيادته، ولا يمكن ان تتدخل في الشأن الداخلي وتحدد رئيس وزراء العراق، مشيرا الى أن صناديق الاقتراع والعملية الديمقراطية هي من تحدد رئيس الوزراء العراق المقبل.

وعن قرب نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي من إيران أوضح راضي ان” المالكي بحكم منصبه يمتلك الحرية أكثر من رئيس الوزراء حيدر العبادي في التعبير في وجهات النظر لكن هنالك تشاورات في اتخاذ القرارات داخل التحالف الوطني ودولة القانون ولا يمكن ان يكون العراق قريب من دولة على حساب دولة أخرى الا فيه مصلحة عامة للعراق.

ونقلت تقارير صحفية ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدفع برئيس وزراء للعراق قريب من الحشد الشعبي لا يقل عن مواصفات زعيم دولة القانون نوري المالكي.

من جهته يرى مصدر ان ايران وضعت العراق كحالة متقدمة من أمنها القومي، وحين تتبنى الأحزاب الشيعية في السلطة أو تدعمها، فهي تسعى من خلال ذلك إلى منع اي محاولة تضر بوجود تلك الأحزاب داخل مؤسسات الدولة العراقية”. واضاف انه “في ظل استراتيجية ايران داخل العراق، فإن العبادي مطالب بمواقف لا تتعارض مع المشروع الايراني”.

وبينت الوكالة ان ايران والعبادي يختلفان في نقطة اخرى، وهي رفض العبادي ارسال الحشد الشعبي الى سوريا بوصفه “مدنياً” وليس “دستورياً”، بينما ايران تشجع على ارسال مقاتلين يتبعون ولاية الفقيه للقتال إلى جانب نظام بشار الأسد. ويعود سبب اختلاف نظرة ايران عن العبادي الى كونه غيّر توجهاته عند اختياره رئيساً للوزراء، في حين كان ضمن حزب الدعوة الاسلامية ذا علاقة وطيدة بايران، ما سبّب الريبة حوله. فضلا عن كون ايران تعمل على زيادة نفوذها في بغداد، وان الانتصارات الاخيرة للحشد الشعبي بالفعل حققت ذلك.

ونقل عن مدير برنامج الشرق الأوسط في الصندوق الوطني للديمقراطية “رحمن الجبوري” حين قال: “لايران 3 مسارات في مستقبل العراق القريب، أولها المحافظة على ما تحقق من نفوذ طيلة الـ14 سنة الماضية، ثانيها الحفاظ على نفوذ خاص في المنطقة الغربية (المناطق السنية)، وثالثها البحث عن ليبراليين (شيعة) داخل الخارطة السياسية العراقية. مضيفا ان “ايران تواجه موقف حل الحشد، وموقف حيدر العبادي برفع يده عن القوات التي تقاتل في سوريا، وهذا في حد ذاته نقطة عدم التقاء بين الطرفين”. وان ايران تواجه مطبات يضعها العبادي في جزئيات نفوذها في العراق، على عكس ما كان يحدث في نظام المالكي.

واضافت الوكالة ان ايران لربما سوف تسعى إلى تسقيط العبادي أو تضعف جهوده السياسية أثناء الترشح للانتخابات أو قبلها، لاعادة حليفها نوري المالكي الذي يشعر بـ”خذلان” العبادي له، هذا يعني ان الانتخابات المقبلة لن تقل شراسة عن التي سبقتها.

مقالات ذات صله