رغم اعتراض صقور الدعوة.. العبادي يعتزم الإعلان “رسميا” تأجيل الانتخابات المحلية

بغداد- المحرر السياسي
مايزال موضوع تأجيل الانتخابات الشغل الشاغل للكثير من الكتل السياسية العراقية والتي تخندقت في فريقين الاول يرغب بالتأجيل وانه اصبح ضرورة في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها البلاد ويضم اتحاد القوى وائتلاف العراقية ,في حين اكدت كتل اخرى ان التأجيل ليس في مصلحة العملية السياسية وهو الفريق الذي يقوده نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي كما يحظى بتأييد كردي.

مراقبون للشان العراقي اكدوا ان رئيس الوزراء حيدر العبادي يفكر جديا في اتخاذ قرار التاجيل من موعدها في ايلول العام الحالي الى نيسان من عام 2018 وهو موعد اجراء الانتخابات النيابية ,في ظل التشنج الواضح من قبل حزب الدعوة الاسلامي الرافض للتاجيل بمساندة كردية من دون تنسيق لهذه الفكرة,فضلا عن رغبة اميركية بتسوية اوضاع المحافظات المحررة قبل الشروع بالانتخابات.

ويكشف النائب المقرب من رئيس الوزراء علي العلاق، عن وجود مقترح لجعل الانتخابات المقبلة لمجالس المحافظات بقوائم نصف مفتوحة ونصف مغلقة، مشيرا الى ان تاجيل انتخابات مجالس المحافظات اصبح امرا واقعيا وحاصل لا محالة وهو ما يعكس تفكير الفريق المؤيد للعبادي للتاجيل بعد الضغط السياسي والحزبي والاقتصادي الذي يتعرض له رئيس الحكومة.
وقال العلاق في تصريح صحافي ان “موضوع تأجيل انتخابات مجالس المحافظات اصبح امرا واقعيا”، لافتاً النظر الى انه “ليس من الممكن الان في الظروف الموجودة اجراء الانتخابات في ايلول المقبل”.

واضاف العلاق، ان “هناك شبه اجماع بين الكتل السياسية، والحكومة لا تريد ان تكون خارج الخط العام لتوجهات الكتل السياسية والتأجيل سيحصل”، لافتاً النظر الى ان “الكتل السياسية بأجمعها وفي مرات كثيرة ترى ضرورة في تأجيل الانتخابات ودمجها مع الانتخابات العامة في العام المقبل”.

واكد العلاق ان “هناك رأياً ضمن مقترحات قانون انتخابات مجالس المحافظات يرى ضرورة ان يكون هناك نظام نصف القائمة المفتوحة ونصف المغلقة، على اعتبار ان هناك ملاكات لها تجربة عريقة في الساحة وينبغي ان تاتي عبر القائمة المغلقة لتعطي زخما وقوة للبرلمان القادم والقسم الاخر ياتي عبر الانتخاب المفتوح”، مشيرا الى ان “البعض الاخر يرى ان الجميع ينبغي ان يأتي بالانتخاب المفتوح وان يكون القرار الكامل للمواطن باختيار من يريده”.

ويقول رئيس اللجنة القانونية النيابية في هذا الصدد، محسن السعدون ان “اعتبارات مختلفة تحول دون اجراء الانتخابات في موعدها المحدد يوم 16 ايلول المقبل، فضلا عن دعوات سياسية لتأجيلها ودمجها مع انتخابات البرلمان المزمع اجراؤها العام المقبل” مبينا ان “الشحة المالية في ميزانية البلد التي لا تؤهل لإجراء الإنتخابات، ستدفع الى التأجيل”.
من جهته قال مقرر اللجنة حسن توران، إن الوقت المتبقي لا يمكن من خلاله إقامة انتخابات مجالس المحافظات وسط العطل التشريعية للبرلمان وعدم إقرار قانون المفوضية على الرغم من إكماله من قبل اللجنة القانونية، مشيراً إلى أن الخلافات السياسية حول مسألة كركوك عطلت إقراره.

ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي اعلن رفضه الشديد لفكرة تأجيل الانتخابات لان هذا الامر يُحدث تخلخلاً في العملية السياسية في وقت أن العراق بأمس الحاجة الى التسريع في وتيرة العملية السياسية ولململة التشتت الذي صاحبها خلال المدة المنصرمة

وقال النائب عن الائتلاف ،صادق اللبان، لـ”الجورنال” إن “تأجيل انتخابات مجالس المحافظات امر مرفوض حيث انه لم يكتمل الى الان الهيكل التنظيمي للمفوضية الجديدة وقد يحتاج تشكيلها وقتا طويلا بالاضافة الى ان هناك عدة قوانين تتعلق بعمل المفوضية الجديدة يجب ان تُقرّ ويُتفق عليها في البرلمان حتى تجرى انتخابات في المحافظات
وأضاف، انه لا توجد نية لتأجيل الانتخابات العامة لمجلس النواب وان الامر لا يعدو سوى اشاعات لا صحة لها هدفها خلق بلبلة في المنظومة الحكومية خدمة لمصالح دول خارجية هدفها زعزعة الامن والاستقرار في العراق بشكل او باخر.

واشار الى ان موقف نائب رئيس الجمهورية ،نوري المالكي، الرافض لفكرة التاجيل آتٍ من مبدأ ضرورة احترام التوقيتات الدستورية وليس هناك موانع من اجراء هذه الانتخابات في وقتها والاعتراض ليس في مصلحة العملية السياسية برمتها وذلك لان اي تأجيل هدفه بالدرجة الاساس مخالفة النهج الديمقراطي في البلاد

كما أيد الاتحاد الوطني الكردستاني ما ذهب اليه ائتلاف دولة القانون ورفضه القاطع لاية محاولة هدفها تاجيل الانتخابات في البلاد وعدّها محاولة لخلق فراغ سياسي ودستوري داخل العملية السياسية في العراق
وابدى النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني بختيار شاويس استغرابه من مطالبات بعض الكتل بتأجيل الانتخابات وعدّها محاولة لخلق فجوة في العملية السياسية وإحداث فراغ كبير في وقت العراق في احوج الاوقات للملمة العملية السياسية في العراق خدمة للمواطن العراقي والمصلحة العامة.

وأكد ان الاتحاد الوطني الكردستاني مع اي فكرة تصب في مصلحة تسريع اجراء الانتخابات وفق توقيتها الدستوري بعيدا عن اي مزايدة حزبية ضيقة هدفها تشتيت الاهداف التي تود الكتل السياسية الوصول اليها ألا وهي خلق بيئة ديمقراطية تخدم المواطن العراقي على اختلاف انتمائه الطائفي او المذهبي.

تحالف القوى له روية مختلفة عن السابقين في ضرورة تاجيل انتخابات مجالس المحافظات هو “تحصيل حاصل” نظرا لما تعانيه بعض المحافظات من أوضاع امنية وسياسية مضطربة.
وقال عضو في الاتحاد النائب ،صلاح الجبوري ، لـ”الجورنال” إن ” هناك اتفاقاص سياسياً بين جميع الكتل السياسية على تأجيل الانتخابات مجالس المحافظات حيث ان من الصعب حاليا على المفوضية وعلى المحافظات اجراء الانتخابات لكون هناك محافظات مازال فيها القتال ضد التنظيمات الاجرامية المتمثلة بداعش الارهابي بالاضافة الى انها مازالت تحت سيطرة داعش وهناك اكثر من 3 ملايين نازح خارج محافظاتهم

ورجح ان تدمج انتخابات مجالس المحافظات مع الانتخابات العامة او في توقيت اخر من عام 2018
وأكد ان “الانتخابات العامة وفقا للدستور العراقي لا يمكن تاجيلها ولا ليوم واحد لان فيها فقرة دستورية تؤكد ان مدة الدورة الانتخابية اربع سنوات تبدأ من الجلسة الاولى لمجلس النواب وتنتهي في اخر جلسة من السنة. ولفت النظر الى انه في حال التأجيل فسوف يحل البرلمان وستكون الحكومة حكومة تصريف اعمال ما يؤدي الى ارباك في العملية السياسية في العراق
في حين ان انتخابات مجالس المحافظات ممكن تاجيلها وفقا لقانون يتم التصويت عليه داخل مجلس النواب وهناك صلاحية لرئيس الوزراء بالتشاور مع المفوضية وبقرار من مجلس النواب

وكان مصدر مطلع من داخل حزب الدعوة، بين في تصريحات صحفية سابقة نية الحزب اعداد 3 قوائم انتخابية للمرحلة القادمة لا تشمل اي من المرشحين السابقين، مشيرا الى ان زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، يعتزم الدخول في الانتخابات المقبلة بعيدا عن حزب الدعوة تنظيم العراق والداخل فضلا عن جناح رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي.
وقال المصدر ان “مباحثات داخل بيت حزب الدعوة تجري لاعداد 3 قوائم انتخابية متقاربة تعتمد التكنوقراط والكفاءة والنزاهة وتبعد معظم المرشحين السابقين تمهيدا لانتخابات مجالس المحافظات”.

وأضاف، ان “الفكرة لم تنضج حتى الان، لا سيما وان نوري المالكي ما زال مصرا على الدخول في الانتخابات بمعزل عن جناح العبادي ومكاتب الخارج وحزب الدعوة تنظيم العراق”.
وأوضح، ان “القيادات داخل الحزب تعتقد ان القوائم ستُعدُّ بناءً على القانون الانتخابي المقرر تعديله وفقا لسانت ليغو الأصلي غير المعدل، الذي يقوم على احتساب الأصوات بنسبة (1.4 – 3 – 5 – 7 – 9)، مشيرا الى ان “اعتماد سانت ليغو المعدل يعني دخول حزب الدعوة بقائمتين قويتين وليس ثلاثة”.

مقالات ذات صله