“رصاصة طائشة” شلت جسد هديل ولم تحبط أحلامها بحصد الانجازات العالمية

وجدت هديل علي الشابة العراقية التي أصابتها رصاصة طائشة وشلتها عن الحركة، في رياضة تنس الطاولة، سبيلا للتغلب على إعاقتها وحالة اليأس التي كانت تعيشها بعد إصابتها.
وتستعد هديل، لخوض بطولة العالم بمعسكر في البرتغال نهاية العام الحالي، وكلها تحد وإصرار للحصول على المزيد من الميداليات والكؤوس، وتؤكد ذلك بثقة وعزيمة.
وكثفت لاعبة منتخب الشباب العراقي لتنس الطاولة لمتحدي الإعاقة، تدريباتها لتطور نفسها أكثر، استعدادا لبطولة العالم بعد أن تغلبت على ألمها وحزنها.
بعد تأمل وصمت، تقول هديل في حوارها مع DW، مسترجعة ذلك اليوم الذي أفقدها القدرة على السير “كان عمري عشر سنوات عندما أُصبت برصاصة طائشة عام 2004، تلك الرصاصة جعلتني مقعدة ومن ذوي الاحتياجات الخاصة إلى الآن” .

ألم ورغبة في الانتحار
تتذكر هديل تلك الحادثة بكل حرقة وألم قائلة “رؤيتي لنفسي فجأة مقعدة ولا استطيع الحركة كبقية الناس، جعلني في حالة نفسية صعبة” .
وتضيف لـ DW “أزمتي النفسية باتت أسوأ بعد أن فقدت والدي بعدها بسنوات قليلة، وكان له التأثير الأكبر بحياتي” .
وتابعت هديل “أصبحت والدتي الشخص الوحيد الوحيد المسؤول عني والمتكلفل لي، فقامت بعلاجي بالمنزل وجلست بغرفة صغيرة وضيقة جداً.. فلم أتحمل كل ذلك” .
وأوضحت “لم يكن سهلا مقاومة كل ذلك، حيث قمت بمحاولة انتحار، حين كان عمري 14 عاماً”.

صعود ونجاح
ذهبت هديل بعد محاولة الانتحار إلى مستشفى مختص بالعلاج الطبيعي في بغداد، ومن هناك بدأت رحلة تعافيها وصعودها.
وقالت “أحد الأطباء شجعني على ممارسة الرياضة، وافقت والدتي على الفكرة ودعمتني كثيراً، فاخترنا لعبة تنس الطاولة” .
وكان اختيار هذه الرياضة لا ينبع من رغبتها فيها وحبها لها، وإنما تتماشى مع الحال الذي باتت عليه هديل.
وتوضح ذلك “الجزء الوحيد الذي يمكنني تحريكه في جسدي هو رأسي وذراعي، فاخترت هذه اللعبة والتجربة الأولى كانت بالتدريب في ذات المستشفى” .
مع مرور الوقت ومواصلة التدريب، بدأت الرغبة في ممارسة لعبة تنس الطاولة تكبر لديها وتشعرها بالتغيير وتتطلع إلى حياة مختلفة مليئة بالتحدي والجوائز والميداليات.
الإنجازات الكبيرة بدأت تتحقق والطموح بألالقاب والكؤوس الكبيرة يتحول إلى واقع، وتقول هديل “حققت العديد من الإنجازات وأطمح للمزيد لأرفع رأس بلدي ووالدي”.
وتابعت “حققت المراكز الثلاث الأولى من 2011 إلى الآن. وآخر مشاركاتي كانت هذه في بطولة غرب آسيا بالإمارات، حيث حصلت على المركز الثالث في البطولة” .
من داعمي ومشجعي هديل أيضاً مدربها الكابتن جاسم كاتب، مدرب منتخب شباب تنس الطاولة لمتحدي الإعاقة، الذي يقول “تمتلك هديل قدرات ماهرة وأتوقع أنها ستحقق نتائج عالية على مستوى آسيا” .
وتابع موجها كلامه للشباب العراقي “اتجهوا إلى متنفس الرياضة لأنها المنفذ الوحيد للخروج من حالات اليأس والظروف الصعبة”.
يشار الى ان لاعبو ولاعبات المنتخبات الوطنية والاندية يحققون العديد من الاوسمة الملونة عند مشاركاتهم في البطولات العربية والاقليمية والدولية اخرها كانت في بطولة النادي الوطني التي جرت احداثها في العاصمة الادرنية عمان إذ تمكنوا من حصد تسعة اوسمة متنوعة منها ذهبيتان حققهما اللاعب سعيد موسى بفئة 8 والذهبية الثانية ضمن الفئة 2 خطفها لاعبنا علي عبد الأمير, فيما حصل فخر الدين فتاح على الوسام الفضي بمنافسا الفئة 6 وزميله محمد قحطان من منتخب العراق على البرونزية, أما لاعبي الفئة 5 احمد حسن وعادل خالد فقد اكتفيا بالمركز الثالث مكرر بينما جاء لاعب الفئة 4 بالوسام البرونزي ، أما من نتائح النساء فقد حصلت لاعبة منتخب الشباب هديل علي على فضية منافسات الفئة 3 وجاءت زميلتها سلوى سعيد ثالثا بالوسام البرونزي بعد أن حصلت منافستهما من الاردن على الذهبية.

مقالات ذات صله