ردا على تقليص حصتها من الموازنة..كردستان تدرس احتمالات ابرزها تدويل القضية

تجري القوى السياسية الكردية العاملة في إقليم كردستان العراق حراكاً واسعاً، من أجل التوصل إلى موقف موحد من تصويت البرلمان العراقي السبت الماضي على موازنة العام 2018 بغياب الأكراد، فيما قالت حكومة الإقليم إنه لا يمكن لأي قوة التفرد بالسلطة وفرض نفسها.

وأكد مصدر سياسي في إقليم كردستان، اليوم الإثنين، أن محافظتي أربيل والسليمانية في الإقليم شهدتا خلال الساعات الماضية اجتماعات ولقاءات مكثفة بين قادة أحزاب وسياسيين أكراد، للوصول الى صيغة مناسبة للرد على بغداد، التي أقرت الموازنة دون الأخذ بالاعتبار المطالب الكردية المتمثلة بحصة لا تقل عن 17 في المئة من الموازنة لإقليم كردستان.

ولفت المصدر إلى أن بعض القيادات الحزبية طرحت مسألة الانسحاب من العملية السياسية للضغط على بغداد، مؤكداً  أن فريقاً آخر طرح اللجوء للمجتمع الدولي، بعد فشل جميع المحاولات لحلّ الأزمات المتراكمة مع الحكومة العراقية.

وقال المصدر إن “شبه توافقٍ حصل في ما يتعلق بأغلب الخيارات، باستثناء مسألة الانسحاب من العملية السياسية، التي اعتبرت من قبل بعض الأحزاب الكردية تنازلاً عن حقوق دستورية”، موضحاً أن برلمان إقليم كردستان سيبحث في جلسته المقررة يوم غد الثلاثاء تداعيات إقرار موازنة 2018 على الإقليم.

يشار إلى أن رئاسة برلمان إقليم كردستان كانت قررت في وقت سابق تأجيل الجلسة التي كان مقرراً أن تجري اليوم الإثنين إلى غد الثلاثاء، دون توضيح أسباب التأجيل.

وفي السياق، دعت حكومة إقليم كردستان اليوم الى “رصّ صفوف الأطراف السياسية، والتماسك بين الشعب الكردي بجميع مكوناته وشرائحه، لتجاوز المرحلة الحالية”، موضحة في بيان أن “الإقليم يتعرض اليوم لعدد من الفتن والمخططات التآمرية”، حسب قولها.

واعتبرت حكومة إقليم كردستان في بيانها أن “قيام الانتفاضة والثورة ضد السلطات المستبدة السابقة في العراق، برهان لحقيقة أنه من المحال أن تتمكن قوة من إهمال رغبة وإرادة شعب كردستان للحياة والسمو والحرية”، مبينة أن الطموح في العراق الفدرالي حق طبيعي وعادل.

وتابعت أن “الكوارث التي واجهت العراق خلال عشرات السنين الماضية كانت نتيجة فكر التفرد بالسلطة الذي أدى الى انهيار تلك الأنظمة”، لافتة إلى أن الشراكة والتوافق واحترام الدستور مبادئ مهمة لتأسيس العراق الجديد الذي لن تتمكن أي قوة فيه من التفرد وفرض نفسها.

وكان عضو اللجنة المالية في الإقليم، عزت صابر، أكد أن تصويت البرلمان العراقي على موازنة العام الحالي دون حضور الأكراد يضع إقليم كردستان أمام خيارين، إما القبول بحصة الإقليم التي خفضت إلى 12.6 في المئة، أو اعتماد كردستان على إيراداته الذاتية من بيع النفط بشكل مستقل في الأسواق العالمية لسدّ احتياجاته، معرباً عن اعتقاده بأن “الخيار الثاني هو الأقرب”.

مقالات ذات صله