رحلة في “سراي بغداد”.. مقر الإدارة العثمانية في بغداد

الجورنال ـ طارق حرب

في سلسلة تراثيات بغدادية كانت لنا محاضرة عن سراي بغداد او مقر من حكم بغداد زمن الدولة العثمانية ذلك ان السراي كمكان مهم وخطير وله اهمية كبيرة لم يكن معروفا زمن الدولة العباسية وبعد انتهاء الدولة وسقوطها بوقت طويل حيث تم استحداث السراي او قصر السراي او بناية السراي باعتباره مقرا ومكانا للادارة العثمانية في بغداد تم استحداثها بعد ذلك بوقت طويل واستمر هذا السراي حتى الحكومة الوطنية وحتى النصف الثاني من القرن العشرين حيث اصبح السراي منطقة اثرية او اثرا بعد عين والسراي مفردة فارسية تعني باللغة الفارسية البيت الكبير وتطلق ايضا على المدينة الكبيرة والجميلة التي كانت تقع شمال دار الملك التتارية وفي العهد العثماني كانت مفردة السراي تطلق على مجمع دوائر الدولة العثمانية في بغداد . سوق السراي يقع حاليا مجاور بناية قشلة بغداد ليس ببعيد عن قصر السراي الذي يشغل الجهة الثانية من القشلة وقد ورد لفظ السراي في ترانيم نسوة بغداد وقد ظهر الدور الكبير للسراي زمن الوالي حسن باشا عندما اعلن اهل بغداد انهم لا يريدون هذا الوالي وحاولوا ان يهجموا على السراي سنة١٧٨٠ لكنه هرب وترك السراي واخذ زورقا في نهر دجلة وحكام بغداد العثمانيين يرون ان السراي لفظة تركية معناها القصر و كان مقر حكومة بغداد العثمانية حيث مكتب باشا بغداد وواليها ومعاونه الكهية او الكتخدا والدفتر دار والمكتوبچي مسؤول المكاتبات الرسمية ومدير الامور الاجنبية ورؤساء الدوائر الحكومية الاخرى وضباط الجيش والشرطة واذا كان السراي بناء قديما متهالكا فأن والي بغداد سنة ١٧٨٠ سليمان پاشا الكبير والذي استمرت فترة حكمه لاكثر من عشرين سنة والذي تولى حملة اعمار في بغداد وانشأ العديد من الابنية فيها أمر بهدم السراي القديم وبناء سراي جديد بشكل يدلل على التفوق العمراني وعلى انه البناية الاعظم في بغداد بأعتباره مقر والي بغداد وشهد سراي بغداد اغلب الحوادث المهمة منها مثلا قتل بعض الولاة وجمع المماليك وقتلهم مجتمعين وعندما تولى داود پاشا ١٨١٦ الحكم في بغداد وكان قد حلّ الخراب بالسراي أمر بهدم بابه المقابل لجامع السراي وأعاد بناءه وجعل عن يساره برجا وجدد اقسامه الاخرى وجعل من السراي تحفة معمارية عندما تولى تزيينه وزخرفته بالخشب المحفور المطعم بالذهب وكان بيت الوالي لعائلته مجاورا للسراي حيث القصر الفخم الذي يسكنه داود پاشا ولما تم عزل داود پاشا سنة ١٨٣١ وقيام فتنة تعرض السراي للحرق والنهب وتمت مهاجمة السراي وإحراق الاجزاء الخشبية فيه وخاصة بابه وأُضرمت النار في القاعه الكبرى وانتقلت النار من غرفة الى اخرى وتهدم الجزء الكبير منه وتعرض للاهمال حتى ولاية پاشا بغداد نامق پاشا ١٨٥١ الذي تولى اعادة بنائه وسكنه كمقر للحكومة وقد وصف البعض بما فيهم الرحاله الاجانب منهم جيمس باكنغهام وجيمس فليكس حالة السراي في القرن التاسع عشر وقالوا ان بناء السراي تبدو عليه السعه وهو يقع في شمال شرق بغداد قريبا من ضفاف دجلة وكان مستطيل الشكل مبانيه على طابقين وله ( طارمه) ومحجر خشبي يطل على ساحته الوسطى ومكان خاص كان يستخدم لقراءة الفرامين الوارده فيها الاوامر من حكومة الاستانه عاصمة الدولة وكذلك لقراءة الادعية لحمد السلطان والدولة .

مقالات ذات صله