اخــر الاخــبار

دي ميستورا: المعارضة السورية أصبحت “ناضجة” ولم تعد بعيدة عن الحكومة من حيث المبادئ!

أشاد المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا بتقارب موقف مختلف أطياف المعارضة السورية المشاركة في مفاوضات جنيف، واصفا مقاربات المعارضين بأنها أصبحت “ناضجة” ولم تعد بعيدة عن بعض مبادئ دمشق
وأقر ميستورا في مقابلة مع وكالة “نوفوستي” الروسية، بأنه من السابق لأوانه الحديث عن دمج أطياف المعارضة المشاركة في مفاوضات جنيف في وفد موحد، لكنه أكد أن الأمم المتحدة تلاحظ تقدما نحو صياغة مواقف موحدة للمعارضة.

وربط دي ميستورا هذه النزعة في صفوف المعارضة السورية بشروع روسيا والولايات المتحدة في مناقشة التسوية السورية بشكل جدي. وتابع قائلا: “اليوم توصلنا لأول مرة إلى تلاقي مواقف (أطياف المعارضة السورية). ويمكنني أن أقول إن المعارضة، كما تبدو، تتحرك نحو صياغة موقف موحد من مسائل الدستور. علاوة على ذلك، يتحركون نحو مواقف موحدة من المبادئ الـ12 الأساسية المتعلقة بمستقبل سوريا والتي تقبلها أيضا الحكومة السورية”.
وكشف المبعوث الأممي أن ممثلي مختلف منصات المعارضة لم يعودوا متفرقين، بل يعملون معا في غرفة واحدة مع الفريق الأممي من أجل التوصل إلى مواقف موحدة.
واستطرد قائلا: “قبل عام كان من المستحيل حتى أن أتصور مثل هذا الوضع. إنهم (المعارضون) كانوا يرفضون الاعتراف ببعضهم البعض”. وتابع: “كان ذلك بالنسبة لي مفاجأة سارة، عندما وجدت كم نقطة تلاق يمكنهم أن يجدوا فيما بينهم. إنهم ليسوا بعيدين عن بعض المواقف التي سبق للحكومة أن حددتها: “السيادة ووحدة الأراضي وسلامتها، وحماية مؤسسات الدولة والخ”.

وأوضح المبعوث قائلا: “في الوقت الراهن أشاهد مقاربة ناضجة جدا، لأنهم (المعارضون) يلاحظون أن الدول الكبرى مثل روسيا والولايات المتحدة بدأت فعلا في بحث سبل إنهاء هذا النزاع”.
وتابع أن المناقشات الفنية بمشاركة وفود المعارضة السورية والحكومة في جنيف ستتعلق ليس بمسائل صياغة الدستور فحسب، بل وستتناول “السلال” الثلاث الأخرى، وهي إدارة البلاد ومحاربة الإرهاب وإجراء الانتخابات.
كما أكد المبعوث الأممي أنه ينوي إشراك ممثلي أكراد سوريا في المشاورات الفنية في محفل مفاوضات جنيف، وشدد على ضرورة أن يلعب الأكراد دورهم في صياغة الدستور السوري الجديد.
وقال : “يجب أن يشارك الأكراد في صياغة الدستور الجديد أو تعديل الدستور الحالي”.
وأوضح أن جنيف تشهد حاليا “مناقشات فنية حول جدول الأعمال وطابع العملية”، وليس عن مضمون الدستور نفسه. وتابع: “عندما يحين الوقت سيكون من الصعب أن نتجاهل صوت الأكراد السوريين”. وأضاف أنه يتلقى دائما تأكيدات أن هناك تمثيلا للأكراد في كافة أطياف المعارضة السورية.
وأكد المبعوث الأممي أنه عندما يبدأ السوريون في صياغة دستورهم فعلا، ستشارك في هذه العملية كافة مكونات المجتمع السوري.
وكشف أنه يأمل في إجراء 4 جولات أخرى من مفاوضات جنيف حتى نهاية العام الحالي. ووصف المفاوضات الحالية بأنها تمهيدية قبل إطلاق مؤتمر سلام حقيقي في جنيف. وعبر عن أمله في تحقيق تقدم في التفاوض، مؤكدا أنه يعول على أن تكون الصورة في سوريا مختلفة تماما بحلول نهاية العام.

مقالات ذات صله