دي فرانشيسكو ومونشي يطمحان الى إعادة روما لمنصات التتويج

بدأ التحضير للموسم الجديد مع المدرب دي فرانشيسكو بآمال أن يسترجع بعضًا من عبق روما الجميل في سنوات سابقة بطريقة لعبه الهجومية الشرسة لأنه مدرب قادر على إعطاء لاعبيه تعليمات واضحة باللعب المباشر والتمريرات الطولية وصعود اللاعبين من الخلف للأطراف بشكل مكثف وسريع يتطلب قوة بدنية عالية وتحضير ذهني، ورغم أن هذه الأفكار جميلة لكن قد تصبح فاسدة إذا لم يتم اختيار العناصر المناسبة له، لكنه في النهاية من المدربين الذين تركوا سمعة طيبة مع ساسولولو، لديه مستقبل، كما أنه ابن لهذا النادي.
في الواقع بدأ دي فرانشيسكو بشكلٍ عادل بإعطاء بعض اللاعبين فرصة المشاركة في المباريات التحضيرية الاولى مثل كاستان وجيرسون وبعض لاعبي فريق البريمافيرا “الشباب”، وكان في حاجة لفعل ذلك في ظل تأخر انضمام بعض اللاعبين وحدوث خروج لبعض النجوم من الفريق مثل المدافع البوناني مانولاس والمصري محمد صلاح وكذلك لاعب خط الوسط باريديس.
وبتعويض المدير الرياضي مونتشي لخروج هؤلاء اللاعبين بالتعاقد مع عدة أسماء مهمة في السوق منها المدافع المكسيكي مورينو ولاعب الوسط الفرنسي جونالانوس وكذلك الجناح الفرنسي ديفريل الذي سبق له العمل مع الدي .إي إف دي فرانشيسكو في ملعب مابي ستاديوم وجلب كولاروف واللاعب التركي الواعد جانكيز أوندر أصبحت هناك خيارات مختلفة للمدرب الواعد، لكنها لا ترقى بعض لأن تكون خيارات فريق بطل حتى الآن.
الفترة التحضيرية أوضحت نقص خبرة بعض اللاعبين وقلة الجودة في بعض المراكز خاصة في الخط الخلفي وهو الأمر الذي سيتم التعرف وكشف عورته تمامًا مع بداية الجولات الأولى من الدوري الإيطالي، والأمر الآخر المُقلق الذي ظهر هو أن الموهبة وحدها لا تكفي ما لم تكن مُدعمة بثقافة تكتيكية وهو الأمر الملحوظ في لاعب مثل جيرسون -وإن كان قد اشتراه روما في فترة المدير الرياضي ساباتيني-، لكن الأسماء الجديدة لا تختلف كثيرًا.
لكن السؤال الذي يُطرح الآن هل هذه الصفقات قادرة على أن تملء فراغ اللاعبين الراحلين أم أنها ستحتاج لبعض الوقت، وهل تُغرق إدارة روما في الرومانسية بالمراهنة على دي فرانشيسكو وأفكاره الثورية دون القيام بميركاتو عظيم من الناحية الفنية أم لا، خاصة وأن الرئيس جيمس بالوتا ومن الواضح تمامًا أنه يهتم بأمور الميزانية والمكاسب التي سيحقهها له المدير الرياضي الذكي مونتشي قبل أي شيء آخر.
ولمونتشي تصريح أخير اعرب فيه عن قلقه من “سباق التضخم” الذي ظهر في صفقات كرة القدم، مشيرًا إلى أنَّه يأمل في ألا يتم قتل “الدجاجة التي تبيض ذهبًا”، ويأتي ذلك في تعليقه على خروج نيمار لباريس، ويقول ذلك لاعتقاده بأن المبلغ الخرافي الذي دُفع فيه لانتقاله لملعب حديقة الأمراء قد يُفسد لعبة كرة القدم، ولكن هل البضاعة -إذا صح القول- التي جلبها مونتشي لروما حتى الآن قادرة على أن تبيض لروما ذهبًا أم أنها بضاعة أفسدها الهوى – كما يقول الممثل المصري محمود مرسي في رائعة السينما المصرية “بين القصرين”، هوى النجاح الاقتصادي فقط، أو هوى ووهم أن ابن النادي قادر على قيادة الفريق للمجد.
وما بين القصرين، باريس وروما، توجد بضعة أندية قد تتفوق بتشكيلتها الحالية على الجيالوروسي مثل يوفنتوس والإنتر ونابولي وحتى الميلان، لكن ما يجعل بعض جماهير الذئاب تتفائل ولو وقتيًا هو أن النادي مازال يلاحق النجم الجزائري رياض محرز لإضافة عمق أكبر في تشكيلة خط الهجوم، إضافة لتجديد عقد رادجا ناينجولان وعدم بيع كيفين ستروتمان وهذا الثنائي كان مطلوبًا وبقوة في بداية السوق.

مقالات ذات صله