اخــر الاخــبار

ديون العراق الخارجية.. تركة تحتاج جهوداً حكومية كبيرة لإسقاطها

بغداد – الجورنال
أعلنت عضو اللجنة المالية النيابية النائبة ماجدة التميمي، مجموع الديون الخارجية للعراق لنهاية 2016، مبينة أنها بلغت 111،725 مليار دولار

وقالت التميمي في بيان صحفي إن مجموع الدين الخارجي للعراق حتى تاريخ ٣١/١٢/٢٠١٦ يبلغ ٦٨،٢٢٠ مليار دولار اي بما يوازي ٨٠،٦٣٦،٣٤٧ ترليون دينار، في حين بلغ مجموع الدين الداخلي حتى التاريخ نفسه ٤٣،٥٠٥ مليار دولار اي بما يوازي ٥١،٤٢٢،٤٩٦ ترليون دينار ليكون اجمالي الدين العام ١١١،٧٢٥ مليار دولار

وأضافت، حيث تتضمن، ديون نادي باريس وخارج نادي باريس والدائنون التجاريون، وصندوق النقد العربي والاقتراض الجديد والدين غير المعالج، وتعويضات الكويت ومتأخرات الشركات النفطية العالمية ومتأخرات استيراد الطاقة، بالاضافة الى حوالات المزادات وقروض شركات التمويل الذاتي وحوالات تمويل العجز والمشاريع وقروض وزارة الكهرباء

وقدر خبراء في الشأن الاقتصادي أن حجم ديون العراق المتراكمة بما يتجاوز حاجز 100 مليار دولار، وذلك في ظل كثير من المشكلات التي يعانيها الاقتصاد العراقي، ومقدار الدين العام المترتب على البلاد نتيجة انهيار أسعار النفط، وكلفة الحرب التي يخوضها العراق ضد تنظيم داعش، إلى جانب ديونه الموروثة من حقبة النظام السابق .

وكشف المستشار المالي لرئيس الوزراء الدكتور مظهر محمد صالح عن أن “العراق نجح في عام 2004 في شطب نحو 100 مليار دولار من ديونه على خلفية توقيع اتفاق نادي باريس “

وبيّن صالح، أن اتفاقية نادي باريس “اتفاقية معيارية لحل الديون السيادية المترتبة بذمة العراق لـ65 دولة، منها 19 دولة ضمن نادي باريس و46 دولة خارجه”.

وقال إن ” الدين الداخلي بعد 2014 ارتفع من 10 مليارات إلى 46 مليار دولار، وبهذا يصبح مجموع الدين بنوعيه الداخلي والخارجي نحو 110 مليارات دولار، ضمنها ديون الخليج المعلقة حتى نهاية 2016 “

ويرى صالح، أن أكبر وأخطر الديون تعود الى دول الخليج، وهي ديون عالقة تصل إلى نحو 41 مليار دولار، ويمثل هذا الرقم محورا للدين العراقي”. ولفت الانتباه إلى أن الدين الداخلي يمثل 45 في المائة من قيمة الدين العام، وقد ساهم البنك المركزي في توفيره بعد خصم الحوالات لعدم توافر الإمكانية لدى المصارف الأخرى

وقال وزير التخطيط السابق الدكتور مهدي الحافظ، أن “قروض البنك الدولي وبنك التنمية الإسلامي والاتحاد الأوروبي واليابان، إضافة إلى الديون التقليدية لبعض دول الخليج، تقف شاخصة في التعاملات المالية الخارجية للعراق، مؤكدا أن ديون العراق تزيد على 100 مليار دولار

واضف الحافظ، إلى تعرّض مبلغ يزيد على 6 مليارات دولار للشبهات منذ عام 2003″، قائلا إن تقارير المفتش العام الأميركي لشؤون إعادة الأعمار أكد مجهولية 6.6 مليار دولار من أموال صندوق تنمية العراق، وتدور حوله الشبهات ، وهناك من يؤكد أن معايير السيطرة الملائمة على أموال هذا الصندوق هي عرضة للتلاعب والهدر وسوء الاستخدام

وتأتي تقديرات “معهد التقدم للسياسات الإنمائية” بعد تصريح وزير النفط جبار اللعيبي، أن «حجم الاحتياطات النفطية للعراق بلغت 153 مليار برميل»، بعد أن كانت 143 مليار برميل. موضحا أن النشاطات الاستكشافية والمكمنية في 7 حقول نفطية في وسط وجنوب العراق قد ساهمت في إضافة كمية 10 مليارات برميل للاحتياطي النفطي

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور ماجد الصوري “إن العراق سيقترض خلال عام 2017 نحو 17.7 مليار دولار، حسبما جاء في الموازنة العامة للبلاد، ومعنى هذا أن “القروض سترتفع بنحو ملحوظ”، متسائلا عن “قروض إقليم كردستان البالغة نحو 40 مليار دولار، وما إذا كانت ستدخل ضمن الدين العام للعراق؟

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الله البندر أن جميع الديون قبل عام 2003 هي ديون بغيضة، ولم يستفد منها الاقتصاد العراقي، ولكن الحكومة لم تطالب بإلغائها».
عاداً الاتفاق مع صندوق النقد الدولي مضرا بالفقراء دون الأغنياء ، بسبب زيادة أسعار الوقود وتخفيض مواد البطاقة التموينية وزيادة الأنفاق

ويتفق أغلب الخبراء الاقتصاديين على الحذر في التعامل مع ملف الديون؛ حتى لا تصل البلاد إلى مرحلة انفلات الدين
من جهتها اعلنت شركة “ستاندرد اند بورز″ للتصنيف الائتماني، ارتفاع ديون عدد من الحكومات العربية الى اكثر من الضعف العام الماضي متوقعة ان تظل مرتفعة خلال 2016 ، مؤكدة ان ديون العراق تجاوزت الـ30 مليار دولار خلال عام 2015.
واشارت الشركة في تقريرها الذي نشرته الى ان ديون 11 دولة عربية خضعت لتصنيفها، بينها دول مجلس التعاون الخليجي الغنية بالنفط، ارتفعت الى 143 مليار دولار العام الماضي مقارنة مع 70.6 مليار دولار في 2014 ، مضيفة ان التقرير تضمن ارقاما لعام 2015 لديون العراق التي تجاوزت 30 مليار دولار اضيفت الى القائمة التابعة لها

وتوقعت الشركة خلال تقريرها بلوغ حجم اجمالي الديون التجارية للدول العربية 667 مليار دولار في نهاية العام المنصرم ، بارتفاع نسبته 85 مليار دولار في 2015

مقالات ذات صله