دعوات لإقالة معصوم لموقفه السلبي وانتقادات لتراجع أطراف “سنية” عن رفض الاستفتاء والحشد يعلن جاهزيته لإحباطه

بغداد- المحرر السياسي
شهدت الساعات الاخيرة تزايد التصريحات والتهديدات بشأن عزم حكومة اقليم كردستان اجراء استفتاء الانفصال عن بغداد, فبينما هددت قيادات في الحشد الشعبي باستخدام القوة ضد مشروع الانفصال الكردي ردا على تهديدات صدرت من رئيس الاقليم بهذا الشأن رأت اطراف كردية مناوئة لحكومة اربيل ان هذه الخطوة هي بمثابة انتحار لكردستان .
فقد دعت حركة التغيير الكردية، الى تأجيل استفتاء كردستان لحين توافر الوقت الملائم، عادة اجراءه في الوقت الراهن انتحار بحق الاكراد “.وقالت النائبة عن الحركة شيرين رضا في تصريح لـ «الجورنال نيوز» هنالك رفض واسع من أحزاب سياسية في الإقليم على اجراء الاستفتاء وهنالك انشقاق في الاتحاد الوطني الكردستاني على اجراء الاستفتاء، البعض منهم مع الحزب الديمقراطي واجراء الاستفتاء والبعض الاخر مع التأجيل “.وأضافت ان “اجراء الاستفتاء في الإقليم يعرض الكرد الى مخاطر كبيرة في ظل الرفض الواسع الداخلي والخارجي”، وأعربت رضا عن اعتقادها جازمة بان الاستفتاء يتم تأجيله في الرابع والعشرين من أيلول المقبل وبعدها يتم التصرف مع قضية الاستفتاء بطرق قانونية “.
وكان الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، دعا رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، إلى تأجيل الاستفتاء وإجراء الحوار مع بغداد برعاية دولية “. ورفض رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني قرار تأجيل الاستفتاء عاداً إياه “قرار شعب الكردستان والقوى السياسية. وليس شخصيا لكي يتم تأجيله بسهولة” .
القيادي في الحشد الشعبي والامين العام لمنظمة بدر هادي العامري اكد ان نتائج الاستفتاء قد تؤدي إلى تعقيد الأمور، وان الاطراف ستلجأ الى الصراع المسلح في حال تكوّن اقليم على اسس عرقية او طائفية؟
وأوضح العامري في مقابلة صحفية “سنذهب إلى السلاح إذا أقمنا أقاليم على أساس عرقي أو طائفي، فلو ذهبنا إلى نظام قائم على أساس عرقي، وأقمنا إقليماً كردياً وآخر عربياً، فأين هي حدود هذين الإقليمين؟ سنختلف بلا شك، والاختلاف قد يقودنا إلى السلاح”، مشيرا الى ان “الأمر ذاته ينطبق في حال إقامة إقليمين أحدهما سني والآخر شيعي، فأين ستكون حدود هذين الإقليمين؟”
وفي تطور جديد ھاجمت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالیة نصیف، “الرموز السنیة” ومواقف الدول العربیة تجاه استفتاء اقلیم كردستان، مبدية استغرابھا من صمت تلك الرموز التي “تدّعي الإقصاء والتھمیش”، ومواقف الدول العربیة “الخجولة” تجاه محاولات “ابتلاع” كركوك والمناطق المتنازع علیھا من قبل الاقلیم. وقالت نصیف في بیان صحفي إن “العديد من القیادات السیاسیة السنیة التي تمثل المحافظات أقاموا الدنیا ولم يقعدوھا بحجة تعرض مناطقھم للتھمیش والإقصاء، ورفعوا شعار المظلومیة وأساءوا للحشد الشعبي ولكل من شارك في معارك التحرير، وأوھموا الرأي العام العربي بأنھم أصحاب قضیة وعقدوا مؤتمرات في الخارج وقبضوا الأموال”. واشارت الى أن “ھؤلاء الذين يدعون بأنھم عروبیون يلتزمون الصمت الیوم تجاه استفتاء البارزاني في مجاملة مفضوحة وواضحة”. واضافت أن “الدول العربیة التي كانت تتضامن مع الرموز السیاسیة السنیة لم تعلن رفضھا الصريح للاستفتاء ولم تصدر عنھا سوى بعض المواقف الخجولة، كموقف الأمین العام لجامعة الدول العربیة احمد أبو الغیط.
الى ذلك قال قيادي بالحشد الشعبي انه” بانتظار أوامر القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي لردع تجاوزات قوات البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس اقليم كردستان (المنتهية ولايته) مسعود بارزاني في المناطق المختلف عليها وإعادة الحدود الى ما بعد 2003 “.
وقال المتحدث الرسمي باسم لواء 40 في الحشد الشعبي أيّوب فالح (أبو عزرائيل) ان” الحشد الشعبي على اتم الاستعداد لردع تجاوزات الكرد في حال حصول موافقة رسمية من القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي “.
وأضاف ان” قوات البيشمركة ان لم ينصاعوا الى الأوامر المركزية في بغداد، والحشد قادر على فرض الامن في جميع المحافظات العراقية “.وأشار الى ان” الحشد الشعبي لا يخشى أي قوة خارج إطار الدولة ومستعد لجميع المواجهات والتهديدات “.
من جهته اكد القيادي في المجلس الاعلى باقر جبر الزبيدي معارضة المجلس للاستفتاء على انفصال اقليم كردستان معلنا في الوقت نفسه الانفتاح على حل جميع الملفات العالقة مع الاكراد .وقال الزبيدي لـ«الجورنال نيوز» ان ” المجلس الاعلى سيتحرك اولا في مواجهة الاستفتاء الذي يهدف الى تقسيم العراق “متسائلا عن ” سبب اجراء الاستفتاء في ظل الحرب على داعش واستيلائه على مناطق مهمة يعمل العراق على تحريرها وخاصة في الانبار “مشددا ان ” على الاخوة الاكراد تفهّم أهمية وحدة العراق، كما أن ادعائهم بوجود مشاكل عالقة منذ سنين طويلة مع الحكومة المركزية يمكن حلها “مبينا انه ” يوجد صدر رحب للتفاهم وتشكيل لجان عملية حقيقية للوصول الى حل هذه الاشكالات بطريقة او باخرى “في السياق ذاته كشف النائب عن تیار الإصلاح الوطني توفیق الكعبي، عن توجه لمجلس النواب لاعفاء رئیس الجمھورية فؤاد معصوم من منصبه في حال اصر إقلیم كردستان على إجراء الاستفتاء، مشیرا إلى أن الاستفتاء محاولة لـ”لي الاذرع” من قبل رئیس الإقلیم المنتھیة ولايته مسعود البارزاني. وقال الكعبي في تصريح صحفي، ان “اصرار إقلیم كردستان على إجراء الاستفتاء سیدفع البرلمان والحكومة إلى قطع موازنة الإقلیم وإعفاء رئیس الجمھورية والنواب الكرد من مناصبھم، وعدم السماح لھم بالمشاركة في الكابینة الحكومیة والبرلمانیة”. وأضاف، أن “قضیة الاستفتاء بمثابة محاولة لي اذرع من قبل رئیس الاقلیم المنتھیة ولايته مسعود البارزاني”، مؤكدا “أننا لن نسمح بذلك مطلقا”. وشدد الكعبي على أن “كركوك والمناطق المتنازع علیھا لن تكون جزءاً من الاستفتاء”، عاداً أن “ما يجري مناورة من البارزاني للحصول على مكاسب سیاسیة”. ھذا وتنص المادة ال (61 ب) من الدستور العراقي على أن اعفاء رئیس الجمھورية من منصبه يكون بالاغلبیة المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب، بعد ادانته من المحكمة الاتحادية العلیا، في ثلاث حالات وھي: الحنث بالیمین الدستورية، وانتھاك الدستور، والخیانة العظمى.
وطالب ائتلاف دولة القانون ـ أكبر تكتل برلماني، باقالة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم من منصبه وتعيين شخصية مستقلة “تكنوقراط” تأخذ على عاتقها حماية الدستور العراقي من الانتهاكات .
وقالت النائبة عن الائتلاف عواطف نعمة في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان”معصوم شخصية كردية يمثل كردستان وفي حال إصرار رئيس اقليم كردستان (المنتهية ولايته) مسعود بارزاني،على اجراء الاستفتاء فإن معصوم يصبح أجنبياً ولا يمثل العراق”.
وأضافت ان “الحكومة العراقية والبرلمان ملزمان باستبدال معصوم بشخصية مستقلة لانه اختار الصمت حيال الخروقات المتكررة التي ينتهجها بارزاني ضد بغداد والسرقات المتكررة للنفط والثروات فضلا عن اغتصابه اراضي عربية”.
وأشارت الى ان “بارزاني لا يملك القدرة على ترسيم الحدود بالدم كما يزعم، وان العراق قادر على فرض الامن في كل شبر من ارضه وافشال المخططات اليهودية كافة”.
وشددت نعمة على ضرورة تعيين رئيس عراقي مستقل يأخذ على عاتقه حماية الدستور من الخروقات والتجاوزات المتكررة”.

 

مقالات ذات صله