خطوات عراقية لإقرار استراتيجية وطنية لخفض مستوى الفقر

بغداد – متابعة

توقع الناطق باسم وزارة التخطيط، عبد الزهرة الهنداوي، إقرار الاستراتيجية الوطنية لخفض معدلات الفقر 2018 – 2022 في الأشهر المقبلة، بعدما نفّذت اللجنة الفنية الدائمة الملاحظات والأفكار التي سبقت الاستعداد لإقرار الاستراتيجية

وأشار في حديث صحفي إلى «أهمية الورشة الرابعة التي نظمتها الوزارة بمشاركة نوعية مهمة من خبراء في الشؤون التنموية، بينهم البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة «يونيسيف» وبرنامج الأغذية العالمي».

وأوضح أن النقاش تطرّق إلى «نتائج الاستراتيجية الأولى 2010 – 2014، والتحديات التي واجهتها، وإقرار المسودة النهائية لاستراتيجية 2018 – 2022، والسعي إلى ردم الفجوات في نشاط الاستراتيجية الأولى

وأعلن الهنداوي أن الجلسات العامة للورشة الرابعة والأخيرة «ناقشت مشروع الصندوق الاجتماعي للتنمية، الذي أقرّه مجلس الوزراء وتشكيل الفريق الوطني لإعداد المستلزمات الإجرائية مع فريق البنك الدولي الفني الذي قدم قرضاً للصندوق بقيمة 50 مليون دولار، مع تخصيص مبلغ 20 مليوناً كمنحة من الموازنة العامة للدولة». وأوضح أن الصندوق هو «مؤسسة تنموية متكاملة تهدف إلى التمكين الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة والتخفيف من الفقر والحد من البطالة من خلال دعم المشاريع الصغيرة ومساندتها بتقديم الخدمات المالية وغير المالية، ومشاريع التنمية المجتمعية في المناطق والفئات المستهدفة

وذكر أن المشاركين «بحثوا في نتائج الاستراتيجية وآليات التمويل، وتركزت الأولى حول توفير دخل أعلى ومستدام من العمل للفقراء من خلال تنفيذ نشاطات تسهم في ذلك، وتمثلت الثانية بتحسين الوضع الصحي للفقراء، ومن نشاطاتها إنشاء مراكز أو بيوت صحية أو عيادات متنقلة في المناطق الفقيرة وتأهيلها وتجهيزها. واستهدفت النتيجة الثالثة تحسين تعليم الفقراء من خلال بناء المدارس وتأهيلها وصيانتها في المناطق الفقيرة، وإعطاء أولوية لتدريب المدرسين فيها». أما النتيجة الرابعة، فشددت على «ضرورة توفير السكن الملائم للفقراء وبيئة مستجيبة للتحديات، ومن بين نشاطاتها تنفيذ التحضير لمشروع إعادة تأهيل تجمعات السكن العشوائي، والاهتمام بالسياحة البيئية في المحميات وما حولها لزيادة الدخل القومي والحفاظ على التنوع الإحيائي، فضلاً عن استخدام الطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء في المناطق الفقيرة». وقضت النتيجة الثانية وفقاً للهنداوي، بـتحقيق حماية اجتماعية فعالة للفقراء

ولفت الهنداوي الانتباه إلى أن وكيل وزارة التخطيط قاسم عناية فرز، قال خلال الورشة إن «الاستراتيجية الأولى شهدت تحديات ولا يزال بعضها قائماً، ما يستدعي العمل على إيجاد الحلول لمواجهتها وإعداد الاستراتيجية الثانية». وعدّ أن انخفاض أسعار النفط وظهور «داعش» وما نتج عن ذلك من موجات نزوح، تسببت بتفاقم الفقر

وأكدت مديرة الإدارة التنفيذية لاستراتيجية خفض الفقر في العراق نجلاء علي مراد، في مداخلتها، أن استراتيجية التخفيف من الفقر 2018 – 2022 «تسعى إلى تحسين أوضاع الفقراء وانتشالهم من الفقر، عبر تطوير مداخيلهم وفرص وصولهم إلى الخدمات ذات النوعية المناسبة».

وعدّت أن ذلك «يستلزم تنفيذ محصلات الاستراتيجية ونشاطاتها واستمرار الإرادة السياسية والالتزام الحكومي وتوافر الموارد المالية والمادية اللازمة للتنفيذ». وأشارت إلى  تنامي ظاهرة جديدة في المدن والمراكز الحضرية منذ عام 2003، تمثلت بالتجمعات العشوائية التي بات يقطنها اليوم أكثر من 3 ملايين شخص يشكلون نحو 10 في المئة من مجموع سكان العراق ورأت أن ذلك  من التحديات المستمرة التي لا تزال تواجه الاستراتيجية، وعلى هذا الأساس تم تبني خريطة طريق مهمة لتأهيل العشوائيات في العراق، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية

وأكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، أن شبكة الحماية الاجتماعية التي تنفذها أسهمت في الحد من الفقر في العراق،  مبينة أنها تتعاون مع البنك الدولي للحد من البطالة وتوحيد صندوق التقاعد والضمان الاجتماعي والتقاعد العام.

وقال مسؤول شعبة الإعلام في الوزارة، أمير نصيف، في حديث  صحفي إن أولى خطوات الوزارة للحد من نسبة الفقر والبطالة، تتمثل بتنفيذ قانون رقم 11 لسنة 2014، الخاص بالحماية الاجتماعية ، مشيراً إلى أن  شبكة الرعاية الاجتماعية تقدم إعاناتها لمليونين و500 ألف شخص

وذكر نصيف، أن  موازنة عام 2016 الحالي تشمل 450 ألف أسرة جديدة بالرعاية الاجتماعية ، مبيناً أن  الوزارة استهدفت في إعاناتها المناطق الأشد فقراً جنوبي العراق لاسيما في ذي قار وميسان، تليها المناطق التي احتُلت من قبل تنظيم داعش

وكشف المسؤول الإعلامي، عن  سعي الوزارة، من خلال دوائرها المختصة، كتلك المعنية بالتدريب المهني، والتشغيل، والقروض، والتقاعد والضمان الاجتماعي، التقليل من نسبة البطالة في البلد،  مؤكداً أن الوزارة تتعاون مع البنك الدولي بهذا الشأن إذ اقترح مشروعاً يقضي بتوحيد صندوق التقاعد والضمان الاجتماعي والتقاعد العام ليكون المبلغ الذي يمنح للمتقاعد، سواء في القطاع الخاص أم العام موحداً

واوضح نصيف، أن الوزارة كشفت عن وجود 126 ألف شخص يحصل على راتب الإعانة الاجتماعية على الرغم من تقاضيه راتباً تقاعدياً أو كونه موظفاً، وتمكنت من استعادة تلك الأموال لتوزيعها على العوائل المستحقة وتقليل عدد الفقراء الذي يبلغ نحو ستة ملايين شخص ، مشيرا الى أن القانون الجديد يمنح كل مستحق 105 آلاف دينار كإعانة اجتماعية في حال توافرت الأموال الكافية لأن الأزمة الاقتصادية تحول دون تحقيق ذلك .

 

مقالات ذات صله