خطوات دولية لدعم برنامج الإصلاح وتحسين الإنفاق الحكومي

بغداد – فادية حكمت
عدّ مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، القرض الياباني من افضل القروض التي منحت للعراق لكونها طويلة الاجل وبفوائد مالية قليلة جدا.

وقال صالح لـ(الجورنال )، ان “اليابان من الدول التي تقرض العراق بقروض ذات مدد طويلة تصل الى اربعين عاما وبفائدة سنوية تصل الى اقل من واحد بالمائة مع مدد سماح تصل الى عشر سنوات وتصب في اتجاه اعادة خدمات الماء والكهرباء، اي انها تسمى قروضا تنموية “.

واضاف انه “من الممكن الاستفادة من هذه القروض في البنى التحتية باتجاه اعادة تاهيل الكهرباء والطرق”، مشيرا الى ان “تلك القروض بدأت منذ عام 2004 وحتى الان لكنها واجهت بعض التلكؤ بسبب ظروف الحرب في العراق ودخول داعش، والازمة المالية العالمية “.

يذكر ان السفارة اليابانية في بغداد اعلنت في وقت سابق ان بلادها قد امدت العراق بأكثر من 5 مليارات دولار من القرض الياباني.

وقالت الوزارة في بيان، ان فوميو إيواي، سفير اليابان لدى جمهورية العراق، قدم مساعدة اليابان في العراق إلى رؤساء لجان عديدة تابعة لمجلس نواب العراق وأعضاء اللجان وممثلين عن المحافظات في المجلس بناءً على دعوة من لجنة الشؤون الخارجية.

واعلنت السفارة اليابانية في بغداد، توقيع مذكرة مع العراق لتقديم قرض مالي.

وبحسب بيان للسفارة وردت لـ(الجورنال) نسخة منه، فانه في اليوم السادس من شهر أيلول، عُقدت مراسم توقيع المذكرات المتبادلة في بغداد لتقديم قرض المساعدات الرسمية الإنمائية اليابانية (القرض الياباني). ويهدف هذا القرض إلى تحسين الظروف المالية القاسية وإصلاح مالية البلاد من خلال مساعدة الحكومة العراقية في إصلاحاتها الحالية في مجالي الإدارة والمالية.

وأسفر هبوط أسعار النفط العالمية في السنوات الأخيرة عن انخفاض حاد في إيرادات الحكومة العراقية. وفي الوقت نفسه، اضطرالعراق إلى زيادة الإنفاق على الدفاع وإغاثة النازحين بسبب عمليات تنظيم داعش الإرهابية ما سبب زيادة إنفاق الحكومة.

ووفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي، وصل عجز الميزانية في العراق في سنة 2016 إلى 14.1%. في حين وصل الدين العام في العام ذاته إلى 66.9% مقابل الناتج المحلي الإجمالي.

نظرا لهذه الظروف، أعربت اليابان ودول مجموعة الدول الصناعية السبع الأخرى في إعلان قادة المجموعة للقمة التي في منطقة إسي شيما في أيارمن عام 2016 عن دعمها المستمر لجهود العراق في معالجة التحديات المالية ودعم الاقتصاد من خلال الإصلاح.

وذكر بيان السفارة ان هذا القرض هو جزء من التزام اليابان بتقديم المساعدة المالية وفقا للإعلان ويصل مبلغها إلى 500 مليون دولار أميركي.

وسبق هذا القرض، ” قرض سياسة التنمية والإصلاح المالي (المرحلة الأولى)” الذي وصل مبلغه إلى 233 مليون دولار (25 مليار ين ياباني) في حزيران 2016.

من المتوقع أن يُساهم هذا القرض في برنامج الإصلاح من خلال تحسين إنفاق الحكومة، وكفاءة الطاقة، وشفافية الشركات العامة إذ أن المساعدة اليابانية هذه ممولة بشكل مشترك مع البنك الدولي.
ووقعت وزارة المالية، حينها، مع الحكومة اليابانية المذكرات المتبادلة بخصوص قرض اعمار قطاع الكهرباء المرحلة الثالثة.

وذكر بيان لمكتب العبادي انه “بحضور رئيس مجلس الوزراء (وزير المالية وكالة) حيدرالعبادي، ووفد رسمي ياباني برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية كينتاروا سونويور، جرت مراسم توقيع المذكرات المتبادلة ومحضر المناقشات بين حكومة جمهورية العراق وحكومة اليابان المتعلقة بقرض اعمار قطاع الكهرباء المرحلة الثالثة”.
واضاف البيان ان “المذكرة وقعها عن الجانب العراقي وكيل وزارة المالية فاضل نبي عثمان وعن الجانب الياباني السفير الياباني فوميو ايواي”.

يذكر ان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، بحث مع السفير الياباني لدى العراق فوميو ايواي العلاقات الثنائية واعمار المناطق المحررة .

وذكر بيان لمكتبه الاعلامي ان “الجبوري استقبل السفير الياباني والوفد المرافق له وجرت خلال اللقاء مناقشة ملف النازحين وسبل تعجيل اعادة اعمار المناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش الارهابي وعودة العوائل النازحة اليها، كما بحث اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين ودور اليابان المهم في تطوير وتنمية الاقتصاد العراقي وما تقدمه من مساعدات انسانية وتنموية للبلاد”.

وثمن الجبوري الجهود المتميزة التي بذلتها سفارة اليابان في تعزيز العلاقات بين بغداد وطوكيو وتطويرها في مختلف الاصعدة، مؤكداً ان الحضور الياباني كان واضحاً ومهماً في خطط اعادة اعمار المدن المحررة من خلال المنح والقروض التي ساهمت في اعادة تأهيل العديد من المناطق المتضررة من جراء العمليات العسكرية.
وشدد على اهمية “تحسين الواقع المعيشيي للمواطن العراقي من خلال اقرار القوانين التي تسهم في احداث التوازن بتنفيذ المشاريع التي من شأنها احداث التغيير المطلوب وبما يضمن المصلحة العليا للبلاد”.
من جانبه اكد ايواي ان الحكومة اليابانية مستمرة بتقديم جميع انواع الدعم للشعب العراقي، مثمناً في الوقت ذاته دور البرلمان العراقي في عملية الاصلاح واقرار القوانين المهمة التي تعزز العملية الديمقراطية في البلاد.

مقالات ذات صله