خطوات حكومية بدعم اوروبي لتقليص الجهاز الأمني العراقي

بغداد – سعد المندلاوي

رصد فريق مكون من 35 خبيرا من دول أوروبية لدى الحكومة العراقية عزما كبيرا على إعادة هيكلة الجهاز الأمني، بعد القضاء على تنظيم داعش الارهابي، وليكون مناسبا مع أوقات السلم، فيما بين خبراء امنيون ان مثل هذه الخطوات موجودة في المستقبل القريب على جدول الحكومة.

وكشفت وزارة الدفاع العراقية في وقت سابق عن وضع خطة لإعادة هيكلة الجيش خلال العام الجاري، بالتعاون مع قوات التحالف الدولي.

وبعد دحر تنظيم “داعش” يرى رئيس بعثة الشرطة الأوروبية في العراق ماركوس ريتر الذي تحت قيادته فريق مكون من 35 خبيراً من دول أوروبية مختلفة المشورة لوزارة الداخلية العراقية ومكتب مستشار الأمن القومي ان “العراق أمامه مهمة كبيرة في إعادة هيكلة جهازه الأمني وتقليصه ليتناسب مع أوقات السلم، ما يساهم أيضاً في الحد من انتشار السلاح.

وأشار الخبير الأمني إلى ضرورة أن يتأقلم الجهاز الأمني المسلح في العراق على نحو ضخم على أوقات السلم، وأوضح ريتر أن التحدي الأكبر في ذلك هو تقليص الجهاز الأمني، قائلا “في العراق توجد أسلحة كثيرة للغاية وقوات مدججة بأسلحة كثيرة.

ويذكر ريتر في بيانات اعدها عن القوات العراقية أنه تجرى مكافحة الإرهاب في العراق بالوسائل العسكرية فقط، مضيفاً أنه من المهم تقليص الجهاز الأمني، لأن الحكومة العراقية ليس بمقدورها وحدها تمويل هذا الجهاز”، مضيفاً أنه يرصد لدى الحكومة العراقية عزماً كبيراً على إعادة هيكلة الجهاز الأمني، وقال “لم أر مطلقاً استعداداً ورغبة في الحصول على المساعدة مثل هنا.

بدوره قال الخبير الامني امير الساعدي ان خطوات تقليص اعداد الجهاز الامني التي تعتزم الحكومة العراقية القيام بها امر بغاية الصعوبة خصوصا وان عدد من المناطق العراقية الحدودية تتعرض الى هجمات ارهابية مختلفة.

واضاف الساعدي في حديث مع «الجورنال» ان “القوات الامنية العراقية استطاعت ان تخرج من حرب شعواء بانتصار ابهر العالم باسره وتعمل اليوم على تأمين الانتخابات التشريعية المقررة في الثاني عشر من ايار الحالي.

وتابع ان “في المستقبل القريب تعمل القيادات الامنية وفق التوافق السياسي على ضم قوات الحشد الشعبي الى القوات المسلحة في الدفاع والداخلية”.

واوضح ان “اذا عملت الحكومة العراقية على حل هيئة الحشد الشعبي، والقيام بضم منتسبي الحشد الشعبي الى القوات الامنية العراقية فسيكون هناك توزيع جديد بالقوات العراقية وليس تقليص المستبعد في الوقت الحالي.

وقال رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عثمان الغانمي في تصريحات سابقة إن “وزارة الدفاع ستعتمد أسسا مهنية في إعادة هيكلة وبناء القوات الأمنية، وخاصة في مجال التدريب والتسليح والتنظيم والتجهيز والبنى التحتية.

وأضاف الغانمي أن “العراق عقد اتفاقا مع حلف شمال الأطلسي “ناتو” لتجهيز قوات الحدود بأسلحة متطورة وكاميرات مراقبة وطائرات مسيرة لحماية الحدود ومنع تسلل المسلحين إلى داخل الأراضي العراقية”.

وأعلن العراق في التاسع من كانون الأول الماضي تحقيق النصر على تنظيم داعش الذي سيطر في عام 2014 على ما يقارب ثلث مساحة الأراضي العراقية.

مقالات ذات صله