خطط حكومية لتصفير الشركات النفطية الخاسرة ومساع حثيثة لتطوير القطاع

 

بغداد – فادية حكمت

اعلن وزير النفط جبار علي اللعيبي انه لن تكون لدى الوزارة شركة خاسرة بعد نهاية العام الجاري من خلال الخطط والبرامج التي وضعتها الوزارة لتطوير عمل تلك الشركات ومن ضمنها شركة ناقلات النفط العراقية التي وقعت نهاية الاسبوع الماضي عقد مشاركة مع الشركة العربية البحرية لنقل البترول

وقال اللعيبي، وفق بيان صحفي ان العقد سيعمل على تنمية وتطوير عمل شركة الناقلات العراقية، وان العقد سيعيد العراق الى مصاف الدول الرائدة في مجال النقل البحري للنفط والغاز والمنتجات الاخرى

وتابع اللعيبي ان العقد يأتي ضمن سلسلة الاجراءات التي اتخذتها الوزارة للنهوض بالشركات الوطنية وتطويرها والارتقاء بها الى مصاف الشركات العالمية الرصينة من اجل تحقيق الاهداف الاقتصادية

من جانبه قال المدير التجاري للشركة العربية البحرية لنقل البترول ياسين الصياد ان “اعادة التعاون مع شركة الناقلات العراقية من خلال عقد المشاركة الذي تم توقيعه اليوم سوف يقوم بتلبية النشاطات التسويقية العراقية، وسيعمل على تطوير وتأهيل الملاكات العراقية فضلا عن ذلك سيمكن شركة الناقلات العراقية من الدخول الى سوق النفط وبيع ونقل النفط والمنتجات النفطية والغاز السائل ومستقبلا ستكون هناك عمليات لنقل النفط الخام

من جهته قال المدير العام لشركة ناقلات النفط العراقية حسين علاوي ان العقد سيوفر المرونة للصادرات العراقية وسيعزز من مكانة العراق الدولية في مجال النقل النفطي ولدينا خطط لتطوير عمل الشركة من خلال شراء ناقلتين اضافيتين، مشيرا الى ان العراق يملك حاليا 4 ناقلات تعمل على تزويد الناقلات النفطية العالمية بالوقود

واضاف انه وفقا للعقد ستقوم الشركة العربية برفع العلم العراقي على الناقلات ما يعيد العراق في مجال نقل النفط البحري والسوق العالمية

من جهته اشار وكيل المدير العام للدائرة القانونية عماد العلاق ان العقد تم توقيعه بعد استحصال موافقة مجلس الوزراء عليه وستكون نسبة العراق 22,5% من العقد من دون دفع اي مبالغ، وان العقد استوفى جميع الشروط القانونية

من جانبه، اكد المتحدث الرسمي للوزارة عاصم جهاد ان العقد سيؤمن  دخول العراق مرة اخرى الى مجال التسويق والنقل البحري للنفط وسيفتح المجال لتأهيل الملاكات العراقية حيث سيتم تطوير اداء 700 طالب عراقي على وجبات بمعدل 100 طالب في كل دورة تأهيلية

يذكر ان العراق عضو مؤسس في الشركة العربية البحرية لنقل البترول ولديه جزء من رأس مالها، والشركة العربية احدى تشكيلات منظمة الدول العربية المصدرة للبترول (اوابك)

وأعلنت وزارة النفط في وقت سابق عزمها المضي في التفاوض مع شركات جولات التراخيص لمعالجة العقود المبرمة معها من الثغرات التي تحتويها، كما تعهد بزيادة الانتاج النفطي، إضافة الى فتح آفاق الاستثمار لتطوير قطاع التصفية.

وقال  وزير النفط جبار اللعيبي في حديث صحفي في وقت سابق  لعدد من الصحفيين خلال زيارته مقر شركة الحفر العراقية في محافظة البصرة إن  الوزارة لديها خطط جديدة طموحة لتطوير القطاع النفطي تتكون من 17 الى 20 محوراً، من أهمها المحور المتعلق بزيادة انتاج النفط الخام لغرض الوصول الى معدلات تكون مناسبة لاحتياجات العراق، ولا نريد أن نحدد سقوفاً معينة للإنتاج المستقبلي كما حدث في السابق ، مبيناً أن  ذلك الهدف سوف يتحقق من خلال الجهود التي تقوم شركات جولات التراخيص، إضافة الى الجهد الوطني الذي يمتلك خبرات وكفاءات كبيرة، ونحن بصدد تفعيل دور الجهد الوطني أكثر فأكثر، وفي ضوء ذلك سلمتنا شركة نفط الجنوب قبل يومين خطة لتطوير حقول نفطية صغيرة ومتوسطة في محافظات البصرة وميسان وذي قار بإمكانيات الجهد الوطني

وفيما يتعلق بجولات التراخيص، أشار اللعيبي الى أن تلك العقود مسجلة لدى الأمم المتحدة، وهي عقود قائمة، ولكن عند ابرامها على عجل حدثت هفوات وثغرات أثرت سلباً على الجانب العراقي مضيفاً أن الوزارة لا تريد أن تدخل في خلافات تعود بالضرر على العراق، ولكن ضمن أولوياتنا تعديل تلك العقود، وبدأنا نقاشات كثيرة مع شركات التراخيص، وهناك تجاوب بعض الشيء، ونحن جادون في ضمان حقوق العراق

وفي سياق آخر، لفت الوزير الانتباه الى أن الوزارة تولي قطاع التصفية وانتاج المشتقات النفطية أهمية كبيرة، وحالياً لدينا عجز بمقدار 200 ألف برميل بين الحاجة الاستهلاكية والطاقة الانتاجية المتاحة للمصافي، ومع وجود 13 مصفاة في العراق فإننا سوف نسعى لتطويرها لسد العجز، إضافة الى تحسين نوعية المنتجات، ونأمل أن يصل مستوى انتاج مصفى البصرة الى 300 ألف برميل يومياً، ومصفى الدورة الى 200 ألف برميل يومياً”، عاداً أن “الوزارة لديها خطة طموحة بهذا الصدد تقضي بفتح أبواب الاستثمار على مصراعيها، إذ نعتقد أن دور الاستثمار ينبغي أن يكون أكبر من الدور الحكومي في تطوير صناعة التصفية

كما تحدث الوزير عن شركة الحفر العراقية خلال المؤتمر، وقال إنها حققت نجاحاً باهراً خلال السنوات الماضية بالرغم من المعوقات الكثيرة، موضحاً أن “الشركة كانت تعد خاسرة قبل عشرة أعوام، لكنها تحولت الى شركة رابحة، ونطمح أن تكون شركة عالمية يفتخر بها القطاع النفطي في العراق وكل العراقيين

يذكر أن البصرة تعد مركز صناعة النفط في العراق، ومن أهم المدن النفطية في العالم، إذ تمتلك نحو 59% من احتياطات العراق النفطية، وتضم أضخم الحقول النفطية في العراق، منها مجنون والرميلة وغرب القرنة ونهران عمر، ومن خلال المحافظة تصدر معظم كميات النفط العراقي، وبعض تلك الحقول تقع ضمن قضاء الزبير الذي تشكل مساحته 54% من اجمالي مساحة المحافظة، ومنها حقل الرميلة الذي تطوره شركة (BP) البريطانية بالاشتراك مع شركات أخرى، ويعمل فيه موظفون وعمال من جنسيات متعددة.

مقالات ذات صله